fbpx
الأولى

مهندس ومقاول في خروقات “مول” البيضاء

مسؤولون وموظفون يتحسسون رؤوسهم والتحقيقات امتدت إلى مشاريع أخرى

فضحت الخروقات المسجلة بمشروع مول يوجد بطريق أزمور، غير بعيد عن محيط الإقامة الملكية، المتورطين في الخروقات التي أدت إلى توقيف الأشغال وفتح تحقيقات لتحديد الاختلالات الناجمة عن خرق تصاميم التهيئة ومخالفة التنطيق، سيما في ما يخص تجاوز العلو، أو البناء في مكان ممنوع أو مخصص لمرافق أخرى، كالحدائق أو جنبات الطريق.

وتجري أبحاث وتحقيقات منذ الأسبوع الماضي، لأجل تحديد لائحة المسؤولين والموظفين المتورطين في غض الطرف، أو التواطؤ، المفضيين إلى الفضيحة، التي استدعت انتقال فريق من الوكالة الحضرية والسلطة المحلية، والأمر بهدم الأجزاء المخالفة لإعادة الأمور إلى الصيغة القانونية المنصوص عليها في وثائق التعمير، بالنسبة للمنطقة سالفة الذكر، التابعة ترابيا للمقاطعة الجماعية آنفا.

وكشفت مصادر متطابقة أن مسؤولين وموظفين يتحسسون رؤوسهم، بعد دخول وزارة الداخلية على خط الأبحاث، والأمر بإجراء الأبحاث اللازمة لكشف المتورطين، علما أن السرعة التي انطلقت بها التحقيقات الجمعة الماضي، أبطأتها فاجعة طنجة، إثر الحادث المأساوي الذي قضى فيه 28 عاملا غرقا داخل ورشة للخياطة، داهمتها سيول الفيضان الذي عرفته المدينة الاثنين الماضي.

ويوجد على رأس لائحة المطلوبين في الأبحاث المهندس المشرف على مشروع المركب التجاري المعني “المول”، إلى جانب مسؤول الشركة المكلفة بالبناء، بالإضافة إلى موظفين بالجماعة والوكالة والعمالة، لسبب تداخل اختصاصات هذه الأطراف في مجال التعمير والتراخيص، وبالنظر إلى الخطأ المفترض في كل مسؤول والناجم عن تقاعسه في القيام بواجبه لتطبيق القانون.

وقالت مصادر “الصباح” إن تصميم المشروع مرخص له، إلا أنه غير مطابق للتصميم التهيئة، وهي أولى الملاحظات التي وقفت عليها الأبحاث، مضيفة أن تجاوز الترخيص الممنوح نجم عن تصرفات منسوبة إلى المهندس والمصالح الجماعية، إذ تم إنجاز تصاميم تعديل، منذ يوليوز الماضي، دون أن يبت فيها بالرفض أو إعطاء الضوء الأخضر باعتمادها، وفق القنوات الخاصة بذلك، رغم أنها تخالف تصميم التهيئة.
كما لم ينتقل أفراد الشرطة الإدارية والموظفون المكلفون بمراقبة البناء إلى الورش، لمراقبة مدى تطابق الأشغال مع التصاميم المخصصة للمنطقة، ما يعد تقاعسا وتقصيرا، لتعمد الشركة المكلفة بالبناء، إلى تبني التصاميم المعدلة رغم عدم مطابقتها، ما انتهى بتشييد بناية مخالفة لوثائق التعمير والتنطيق المخصصين للمنطقة التي تدخل في نطاق خاص يجاور الإقامة الملكية.
وفتحت الخروقات التعميرية سالفة الذكر، أعين المسؤولين على تجاوزات محتملة بمشاريع أخرى بالمنطقة نفسها، التي تعد امتدادا لمشروع كورنيش عين الذئاب.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى