fbpx
ملف الصباح

عيد الحب … شارات احتجاجية بالمناسبة

أرباب مطاعم بالبيضاء اختاروا حلوى وقلوبا سوداء لاحتفالات العشاق

رغم التوقيت السيء، الذي تضطر فيه المطاعم بالبيضاء إلى إقفال أبوابها، قبل الثامنة مساء، في إطار الإجراءات الاحترازية للحد من تفشي فيروس “كورونا”، إلا أنها تصر على الاحتفال مع زبائنها بعيد الحب، رغم أنف الجائحة.
مطاعم العاصمة الاقتصادية، أو ما تبقى منها بعد قرارات الإغلاق وسحب الرخص، حضرت للعاشقين عروضا بالمناسبة، في محاولة منها لإنعاش المداخيل، التي تراجعت كثيرا منذ بداية الوباء، وفرض حظر التجول والتوقيت المبكر للإغلاق، وغيرها من الإجراءات الوقائية الأخرى، التي أثرت على رواجها الاقتصادي.
وإذا كانت الاحتفالات، بعيد الحب أو بغيره من المناسبات التي يفضل البيضاويون فيها الخروج إلى المطاعم، تنطلق، قبل الوباء، ابتداء من السابعة مساء، ولا تنتهي إلا بعد منتصف الليل بساعات، فهي اليوم، في ظل الجائحة، مختلفة تماما، ويمكنها أن تنطلق في الثانية زوالا، إلى حدود التوقيت المسموح به من قبل السلطات. وعلى من أراد الاستمرار في الاحتفال، اللجوء إلى بيت الزوجية، في حال كان متزوجا (ة)، أو إلى “البرتوش»، في حالة العزاب.
الغالي، صاحب مطعم بأحد الأحياء الراقية بالبيضاء، جهز للمناسبة عرضا استثنائيا بامتياز. فبدل الحلوى على شكل قلب أحمر، التي تقدم بمناسبة عيد العشاق، قرر أن يخصص قلبا أسود هذه السنة، حدادا على ما وصلت إليه أوضاع محله، الذي اضطر إلى إقفاله شهورا طويلة، خوفا من سحب رخصته لأي سبب من الأسباب الواهية، التي تتحجج بها السلطات من أجل إقفال المحلات، قبل أن يعود إلى فتحه من جديد، بطاقة استيعابية لا تتجاوز نصف الزبائن، مما أثر على مداخيله بشكل كبير، خاصة أنه استثمر مبلغا ماليا مهما قبل بداية الوباء، من أجل تجديد مطعمه وإعادة تجهيزه، إضافة إلى أنه أدى جميع ضرائبه كاملة، دون عفو، رغم أن محله كان مغلقا، حسب ما أكده في لقاء مع “الصباح”.
ولن يكتفي السي الغالي بالقلوب السوداء للاحتفال بزبائنه من العاشقين، بل سيرتدي هو وطاقم العمل داخل مطعمه، شارة سوداء، احتجاجا على ما آلت إليه الأوضاع، وهي المبادرة التي سيتبعه إليها العديد من أرباب المطاعم والمحلات، الذين يطالبون بتوقيت أكثر مرونة من الثامنة مساء، خاصة في مثل هاته المناسبات، التي يكون فيها إقبال من الزبائن.
من جهته، خصص رشيد، مسير مطعم بالبيضاء، عرضا مغريا لزبائنه الراغبين في الاحتفال بعيد الحب، يتضمن كؤوسا مجانية من “الشامبانيا» لكل «كوبل» تصل فاتورته إلى أكثر من 800 درهم، إضافة إلى «هابي آور» (عرض ساعة سعيدة الذي يمنح الزبون كأسا إضافية مقابل كل كأس يؤدي ثمنها)، كل ذلك مقابل جلب أكبر عدد من الزبائن في هذه المناسبة التي اعتاد أن يضاعف فيها أرباحه، خلال الزمن الجميل لما قبل «كورونا». يقول “لا نعرف إن كانت العروض المقدمة ستساهم في ترويج المحلات وزيادة الإقبال على المطاعم، خاصة أن توقيت الإقفال غير مناسب تماما. فالاحتفالات لا تبدأ عادة إلا بعد الثامنة وليس قبلها. وبدل العشاء الرومانسي، نقدم للعشاق غذاء أو لمجة. وفي ظل عدم إمكانية تقديم أطباق موسيقية، لا نعرف كيف سيحتفل هؤلاء العشاق بعيدهم؟”.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى