fbpx
ملف الصباح

فشل تجارب سريرية … الشماعة

فيسبوكيون صدقوا أخبارا زائفة بمواقع أجنبية ودراسات مجهولة المصدر جانبت الصواب

تعرضت التجارب السريرية لبعض اللقاحات إلى خيبة أمل، رفعت من نسبة عدد الرافضين للتلقيح، بل إن بعض الأخبار المتداولة بشأن نتائج هذه التجارب، أصابت بعض المغاربة بالهلع والخوف.
وبدون البحث في الأسباب والتفاصيل، اختار مغاربة على أساس هذه التجارب الفاشلة، رفض التلقيح، مستدلين بأخبار هنا وهناك، لبعض اللقاحات، منها ما أعيد تصنيعه وبات اليوم من اللقاحات المتطورة جدا والمطلوبة في دول العالم، ومنها ما توقفت تجاربه بسبب فشلها.
ومن بين التجارب التي ركز عليها جل المغاربة الرافضين للقاحات ضد كورونا، حسب ردود فعلهم في صفحات فيسبوكية، تجارب اللقاح الصيني «سينوفاك»، والذي أعلن عن فشل بعض تجاربه السريرية الأولى بالبرازيل، في أكتوبر الماضي، إذ قررت السلطات البرازيلية آنذاك وقفها بعد حدوث واقعة وصفت ب»الخطيرة».
وربط بعض الفيسبوكيين هذه الحادثة، بلقاح «سينوفارم» الصيني أيضا، والذي ينتظر المغرب جرعات منه لتطعيم مواطنيه خلال يناير الجاري، رغم أن الأسماء مختلفة مع اختلاف المصنعين والأشخاص المكلفين باللقاحين.
وإلى جانب ذلك، انتشرت أخبار أخرى في مواقع إلكترونية متنوعة، تحدثت عن أعراض خطيرة تضرب المشاركين في التجارب والمستفيدين من هذه اللقاحات، من بينها تلف الدماغ والحمق وأمراض مزمنة، وهي أخبار تم نقلها بشكل غير دقيق ومن دراسات مجهولة المصدر.
وتتبعت «الصباح» هذه الأخبار ومصادرها، وتبين أن جلها غير صادق ولا يعتمد مصادر موثوقة، بل إن مواقع تنقل عن أخرى دون البحث في الدلائل أو لا الأسباب، بالإضافة إلى الاعتماد على دراسات لا مصدر لها.
بالمقابل، فإن كل هذه المعلومات لا تعني أن كل الأخبار المتعلقة بفشل اللقاحات كانت خاطئة، بل إن بعضها فعلا فشل وتعرض المشاركون في تجاربه لوعكات صحية خطيرة، لكن لا علاقة لها باللقاحات المطروحة اليوم في السوق، والتي أثبتت التجارب الموالية نجاعتها، بل إن دولا وافقت على استعمالها وتطعيم مواطنيها، وتوجد اليوم بيد منظمة الصحة العالمية، والتي تستعد للموافقة عليها أيضا.
وخير دليل على ذلك، لقاح «أسترازينيكا» البريطاني، والذي بات اليوم من أفضل اللقاحات فعالية ضد كورونا في العالم، وبات الطلب عليه كبيرا جدا، علما أنه سبق أن فشلت تجاربه وتم تعليقها في شتنبر الماضي، قبل أن تتواصل مجددا، بعد إعادة النظر في بعض مكوناته.
العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى