fbpx
أســــــرة

الألم العضلي الليفي … علالي: مضاعفات في غياب العلاج

البروفسور علالي قالت إنه يؤثر على الحالة النفسية والنساء أكثر عرضة له

أكدت البروفسور فدوى علالي، اختصاصية في أمراض الروماتيزم أن الألم العضلي الليفي “الفيبروميالجيا” يعتبر من الأمراض المزمنة، ولا يوجد علاج نهائي له. وأضافت البروفسور علالي أن المرض الذي يصيب العضلات يؤثر على الحالة النفسية ويجعل المصاب يشعر بتوتر دائم نتيجة الألم المضاعف. عن أعراض هذا المرض وأسبابه ومحاور أخرى، تتحدث البروفسور علالي ل”الصباح” في الحوار التالي:

> ما هو مرض “الفيبروميالجيا”؟
> يعتبر الألم العضلي الليفي “الفيبروميالجيا”، عبارة عن آلام العضلات، كما أنه يدل على وجود آلام في الأنسجة الضامة والأوتار والأربطة وأماكن أخرى من الجسم.
غالبا ما يشتكي الأشخاص الذين يعانون “الفيبروميالجيا” آلاما في مختلف أنحاء الجسم، ويصفونه بأنه نوع من الخفقان العميق والحاد داخل العضلات والأوتار والمفاصل، وبحسب نوعية الحالة يمكن أن يظهر هذا الألم ويختفي أو قد يتواصل باستمرار.
وغالبا ما يشعر الكثير من المصابين بتعب وتصلب عند الاستيقاظ، وهذه المشكلة لا تتواصل طيلة اليوم، لكنها تستمر لمدة 20 دقيقة على الأقل، وهي مزعجة.
ويعد هذا المرض ثاني أكثر الأمراض انتشارا بين الأمراض الروماتيزمية، وأكثر شيوعا بين النساء ثلاث مرات منه عند الرجال.
 
> ما هي أعراض المرض؟
> بالإضافة إلى الألم المزمن الذي يعانيه المصابون ب”الفيبروميالجيا”، فأغلبهم يعانون أعراضا أخرى، أبرزها اضطراب في النوم وتعب مزمن واضطرابات في التركيز والذاكرة، وفي حالات أخرى متلازمة القولون المتهيج.
ويضخم الألم العضلي الليفي الشعور بالأحاسيس المؤلمة، من خلال التأثير على الطريقة التي يعالج بها الدماغ إشارات الألم.
 
> هل هناك أسباب تؤدي للإصابة به؟
> لا تعرف أسباب “الفيبروميالجيا”، لكن هناك عدة عوامل تؤدي له منها العامل الوراثي، إذ تكون طفرات جينية محددة تجعل الشخص أكثر عرضة لتطوير الاضطراب. وتؤدي الصدمة الجسدية أو العاطفية للإصابة به، إلى جانب اضطرابات هرمونية مثلا عند النساء بعد الإنجاب.
وتنتج عن المرض آلام مزعجة جدا ويسبب ضررا نفسيا كبيرا لمن يعانونه، إذ يواجهون صعوبة في النوم، ويصبح مزاجهم متقلبا، إلى جانب أنهم يعانون آلام الرأس القوية أو الصداع النصفي، وتكون أكثر حدة مقارنة مع آلام غير المصابين ب”الفيبروميالجيا”.
ومن جهة أخرى، يواجه من يعانون المرض صعوبة كبيرة في النوم، وينتهي بهم الأمر إلى الإصابة بالانهيار، إذ يجدون أحيانا أنه من المستحيل الشعور بالراحة.ويستنفد التعامل مع اضطراب الألم العضلي الليفي الكثير من طاقة الإنسان ويجعله ضعيفا، ويشعر بنقص الراحة والنوم، كما أنه يكون دائم التوتر والقلق.
 
> كيف يتم تشخيص المرض؟
> للأسف لا يوجد اختبار دقيق يستخدم لتشخيص مرض “الفيبروميالجيا”، لذلك عندما يشتبه الطبيب في الإصابة به، فإنه يقوم بإجراء بعض الاختبارات لاستبعاد الحالات المرضية الأخرى المرتبطة بأمراض العظام والمفاصل.
 
> ما هي نوعية الأدوية التي يتم وصفها لمن يعانون هذا المرض؟
> يصف الطبيب بعض الأدوية لعلاج الأعراض التي يعانيها المريض، وتشمل مضادات الاكتئاب، التي تساعد على تخفيف الألم، وبعض الأدوية المضادة للصرع. وأظهرت بعض الدراسات الحديثة أن مرضى “الفيبروميالجيا” غالبا ما يتوقفون عن استخدام هذه الأدوية لأنها غير فعالة بشكل كبير في تخفيف الألم أو بسبب ظهور آثارها الجانبية المضرة. وقد كان الأطباء يصفون مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية للعلاج، لكن الرابطة الأوربية لمكافحة الروماتيزم أصدرت توصية بعدم استخدام مضادات الالتهابات غير الستيرويدية لعلاجه سنة 2016.
 
> هل هناك طرق للتخفيف من الآلام الناتجة عن المرض؟
> للأسف إلى حدود الآن لا يوجد علاج نهائي لمرض “الفيبروميالجيا”، ولكن هناك بعض الطرق المستخدمة لتخفيف أعراضه وتحسين نوعية الحياة للمرضى المصابين به. وقد تشمل طرق علاج مرض “الفيبروميالجيا” تناول بعض الأدوية وتغيير نمط الحياة عن طريق تغيير النظام الغذائي وممارسة الرياضة بانتظام، وبالإضافة إلى ذلك يمكن استخدام العلاج بالإبر الصينية والعلاج النفسي وتقويم العمود الفقري والتدليك والعلاج الطبيعي، وقد يصف الطبيب واحدا أو أكثر من هذه الطرق، بناء على حالة المصاب.
أجرت الحوار: أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى