fbpx
الصباح السياسي

الصحراء زهرة المدائن

قنصلية أمريكا تجر اعترافات دول وازنة ورياح المشاريع الصناعية تهب على العيون والداخلة

حقق المغرب نصرا مدويا وأقنع العالم بمغربية الصحراء، لأنها قضية عادلة التف عليها كل الشعب المغربي، ما جعل أمريكا تقر أخيرا بسيادته عليها، وتصنع الحدث الذي وصف بثورة دبلوماسية كبرى، للمحافظة على المصالح العليا للمغرب.

المدد الكاسح آت

أقطاب التكنولوجيات الحديثة وطاقات متجددة وقرى سياحية وتمويلات سيادية أمريكية

جر اعتراف أمريكا بمغربية الصحراء، اعترافات دول أخرى وازنة لها استقلالية تامة عن دولارات جنرالات الجزائر الذين ألفوا توزيع جزء من عائدات النفط والغاز الطبيعي، لشراء ذمم رؤساء الجمعيات الحقوقية، والمدنية، ورؤساء دول وحكومات وسلط، وبرلمانيين، وشخصيات مشرفة على توقيع عقود استغلال النفط وتوزيعه.
وثمنت دول أوربية الموقف الأمريكي، بينها فرنسا الداعمة لمقترح الحكم الذاتي حلا واقعيا وذا مصداقية، فيما تسارع دول من كل القارات إلى فتح قنصليات لها في أقاليم الصحراء المغربية، إذ دعمت التحرك السلمي المغربي في حماية معبر الكركرات التجاري من عصابات “بوليساريو” وقطاع الطرق، وأمنت الحدود مع موريتانيا التي غيرت من سياستها كي تكون واقعية بعيدا عن الاصطفاف الإيديولوجي البائد لسبيعنات القرن الماضي.

وعبرت إدارة ترامب عن استعدادها لتقديم مساعدات مالية للمغرب تصل إلى 3 ملايير دولار من أجل القيام باستثمارات، سيما في قطاعات صناعة التكنولوجيا والطاقات المتجددة والبنوك والفنادق، وذلك بواسطة شركة تمويل التنمية الدولية التابعة للحكومة الأمريكية.

وأكدت العديد من الشركات العربية والدولية رغبتها في الاستثمار بالصحراء، خصوصا في مجال الطاقة المتجددة، والزراعة والثروة السمكية والسياحة وغيرها من القطاعات.
وقدمت وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، عروضا لبناء ميناء الداخلة الأطلسي المرتقب أن تنطلق فيه الأشغال في 2021، بعد الانتهاء من الدراسات التقنية التفصيلية، وذلك من خلال البدء في المرحلة الأولى التي تتمثل في إعلان طلب عروض بالانتقاء المسبق، لاختيار المقاولات المؤهلة للمشاركة.
وقال جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، “الآن، لدينا سلام ينتشر في الشرق الأوسط”، مضيفا أن جهود واشنطن في هذا الصدد “واضحة للغاية، لكننا نعتقد أيضا أن هناك الكثير من الثمار القادمة”، مضيفا أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف رسميا بمغربية الصحراء سيعزز العلاقات بين البلدين بشكل أكثر.
واعتبر ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، أن الخطوات التي اتخذها المغرب إزاء إسرائيل ليست تطبيعا ولا تعني أبدا التخلي عن فلسطين، مشيرا إلى أن كلمة التطبيع وغيرها من المصطلحات هي أمور غريبة عن المنطق المغربي.

وبهذا الاعتراف، تم عزل دولة جنرالات الجزائر، التي بدأت تمارس الابتزاز، والميز العنصري، ونشر سياسة معاداة السامية، ومناهضة السلم والسلام، وتحريض الإرهابيين على المغرب، بالادعاء أنه مارس التطبيع وإعادة علاقته بدولة إسرائيل، على حساب فلسطين، وهو رأي مغلوط، وللأسف تروجه بعض قنوات الحكومات الأوربية الناطقة بالعربية، التي أصبحت حديقة خلفية ناطقة رسمية باسم منظمات مسلحة، على طريقة حزب الله، وحماس، والجهاد الإسلامي، وتبث سياسة متطرفة ومتشددة وعدائية من خلال استضافة أشخاص راديكاليين، إذ على الحكومة المغربية، تنبيه حكومات فرنسا، وألمانيا وبريطانيا، أن قنواتها بالعربية تخالف السياسة الخارجية لحكوماتها، وتبث التشدد، والتطرف، وتناهض السلام، وتنشر معطيات مغلوطة بالإدعاء أن سكان تندوف 400 ألف، وهم في الحقيقة 40 ألفا منهم متحدرون من الجزائر، وموريتانيا، ومالي، وتشاد، والنيجر، وقبائل الطوارق، ومن المغرب، لهذا رفضت دولة جنرالات الجزائر إحصاء سكان المنطقة، حتى لا يتم فضحهم. كما أن نشر هذه القنوات الأوربية خرائط المغرب منقوصة، وتبني أفكار الجماعات المسلحة مثل “بوليساريو» يثيران أكثر من علامات استفهام حول وجود اختراق كبير للأجهزة الأمنية الأوربية من قبل أشخاص جزائريين، مدعين أنهم متحدرون من أقاليم صحراوية للحصول على اللجوء السياسي والجنسية، فشكلوا جماعات على طريقة ” العرب الأفغان” ما يهدد الأمن القومي الأوربي.

ونشر باحثون في السياسة الدولية، صورا لقادة وجنرالات الجزائر ورؤسائها وهم يتبادلون التهاني مع كبار مسؤولي إسرائيل، وجنرالاتهم في منتديات دولية، للرد على ترهات الوزير الأول الجزائري الذي اعتبر إقرار أمريكا بمغربية الصحراء وعودة العلاقات مع إسرائيل تهديدا للسلم في المنطقة، وهو يعرف جيدا أن الجنرالات المتحكمين هم من دربوا بالسلاح مجموعات أطلق عليها البوليساريو، وهم من شاركوا في حروب ليبيا والصومال، ونيجيريا، بل شاركوا حتى في العشرية السوداء التي قتل فيها 250 ألف جزائري، إذ ضحى جنرالات الجزائر بالشعب كي يستمروا في تقلد السلطة والتحكم في عائدات النفط والغاز الطبيعي، لذلك وصفهم الحراك الشعبي ب» العصابة» التي سفكت الدماء واستولت على الملايير من الدولارات، في الوقت الذي يغامر فيه شباب الجزائر بنفسه في قوارب الموت، بحثا عن لقمة العيش لبلد يربح سنويا 30 مليار دولار معدلا من بيع النفط والغاز الطبيعي.
وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، عن الخريطة الرسمية الجديدة للمملكة المغربية وهي كاملة تضم الصحراء المغربية، وذلك بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضي بالاعتراف بسيادة المغرب الكاملة على صحرائه، وهو ما أثلج صدر المغاربة وتم تشارك الخريطة كاملة بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

خريطة المغرب كاملة
حذفت الولايات المتحدة الأمريكية الخط الوهمي الفاصل بين المغرب وصحرائه، وبذلك سيتم اعتماد خريطة المغرب كاملة تجسيدا فعليا لمغربية الصحراء بشكل رسمي من قبل السفير الأمريكي بالمغرب، ديفيد فيشر، في مقر إقامته بالرباط، الذي أثار إعجاب المغاربة بنشره الخريطة كاملة التي سيهديها إلى الملك محمد السادس.
ويرتقب أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية، في غضون الأيام المقبلة، بافتتاح قنصلية بالداخلة، من أجل دعم وتشجيع الاستثمار والمشاريع التنموية التي تقوم بها المملكة المغربية لفائدة الصحراويين.
وتستعد الولايات المتحدة الأمريكية لإعلان حزمة من المشاريع الاستثمارية بالأقاليم الجنوبية بملايير الدولارات، عقب القرار التاريخي للرئيس الأمريكي القاضي بالاعتراف بسيادة المغرب الكاملة على صحرائه.

قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، في تصريحات متعددة لوسائل إعلام دولية، “لا يعقل أن نمنع دخول يهودي مغربي إلى بلده”، لافتا إلى أن اليهودي المغربي كان يدخل بجواز السفر المغربي إلى تراب المملكة، وهذا الأمر يعد صادما في مناطق أخرى من العالم، وفق تعبيره.
وشدد بوريطة على أن الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء، لم يأت مطلقا مقابل استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية، مضيفا “نحن متمسكون بثوابت القضية الفلسطينية، والطبيعي أن يكون هناك تواصل مع الجانب الإسرائيلي من أجل حل الدولتين، وليس هناك تناقض في الاعتراف بإسرائيل”.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى