fbpx
مستجدات

اعتراف واشنطن … الحسناوي: ساعة الحسم

ياسمين الحسناوي: أستاذة زائرة في الجامعات الأمريكية وخبيرة متخصصة في ملف الصحراء

> ما هو تقييمكم للقرار الأمريكي الذي تعترف من خلاله واشنطن بالسيادة المغربية على الصحراء؟

> لم تتخل الدبلوماسية الأمريكية أبدا عن مبدأ التوازن في التعامل مع ملف الصحراء، خاصة من جانب الجمهوريين، لذلك أعتبر أن الموقف المعلن عنه بواسطة مرسوم الرئيس دونالد ترامب لم يأت من فراغ ولكنه جاء، تكريسا لموقف قديم إلا أنه تطور حسب المستجدات الحاصلة في الصحراء، في ظل تحذيرات من أن التردد الدولي في حسم الملف من شأنه جر المنطقة إلى مستنقع عدم الاستقرار، وما يعنيه ذلك من فتح المجال أمام تنامي خطر الجماعات المسلحة.
ولا يعني ذلك أن مواقف الديمقراطيين معاكسة للطرح المغربي، بل على العكس من ذلك فقد ساهموا في تغيير لغة قرارات مجلس الأمن التي أصبحت تتبنى المقترحات المغربية خاصة في ما يتعلق بالحكم الذاتي، في فترة حكم البيت الأبيض من قبل رؤساء ينتمون إلى الحزب الديمقراطي.

> هل يمكن اعتبار القرار عرضا أمريكيا أم هو مطلب انتزعه المغرب ؟
> لقد كان القرار الأمريكي مسبوقا بتحرك دبلوماسي مغربي مكثف وفق رؤية ملكية واضحة جعلت الكثير من دول العام تغير موقفها وتعترف بالسيادة المغربية على الصحراء، والدليل على ذلك عدد القنصليات في الداخلة والعيون، لكن وجود قنصلية أمريكية في الصحراء يعني أن واشنطن أصبحت تعتبر وجود الملف في الأمم المتحدة ليس إلا مضيعة للوقت، بالنظر إلى استنساخ القرارات نفسها منذ أكثر من 10 سنوات، وأن الوقت حان للحسم في ملف النزاع المفتعل، وسنين طويلة قضاها المغرب في ضبط النفس في مواجهة استفزازات متواصلة من الجبهة المسلحة المدعومة من قبل الجارة الشرقية.

> جاء القرار الأمريكي أياما قليلة على تحرير معبر الكركرات من قطاع الطرق الانفصاليين، هل لذلك أثر في تسريع التوقيع على المرسوم الرئاسي الأمريكي؟
> أعقبت موقعة الكركرات التي شهدت تدخل المغرب من أجل تنظيف المعبر الحدودي مع الجارة الجنوبية موريتانيا، قرارات مجلس الأمن للأمم المتحدة وتقرير الأمين العام الأممي، والتي أيدت كلها الحل السياسي للنزاع المفتعل بخصوص الصحراء المغربية، بما يتماشى مع مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب ويعتبر من قبل أغلب دول العالم بأنه حل موثوق منه، لكن في ظل هذه الانتصارات الدبلوماسية التي أحرزها المغرب اتخذت «بوليساريو» قرارا خطيرا بمباركة الجزائر ودعمها تتحدى من خلاله المجتمع الدولى والأمم المتحدة باستعمال مجموعة من المحتجزين، شيوخا ونساء وأطفالا أذرعا بشرية من قبل الميليشيات الانفصالية المسلحة لقطع طريق المغرب نحو عمقه الإفريقي والمغامرة بحياة هؤلاء الصحراويين عندما أرغمتهم المخابرات الجزائرية على عبور حقول ألغام، بهدف عرقلة تنقل مدنيين وحركة اقتصادية شكلت بارقة أمل لسكان المنطقة للتطلع إلى تنمية مستدامة.

أجرى الحوار : ي. قُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى