fbpx
الصباح السياسي

الكركـرات… طريـق الوحـدة

إجماع وطني على استقرار الصحراء وتنميتها وتفعيل مقاربة رابح- رابح مع الدول الإفريقية
وحدت الكركرات المغاربة قاطبة، ملكا وجيشا وحكومة وأحزابا، ونقابات وبرلمانا ومجتمعا مدنيا، لأن الجميع يؤمن بأهمية تحقيق التعاون بين الدول الإفريقية، جنوب –جنوب، بناء على شراكة متوازنة، رابح – رابح، ومحاربة التهريب، والاتجار الدولي في المخدرات والبشر، والأسلحة، والإرهاب، بعيدا عن سياسة الاستغلال، والنظرة الاستعمارية، وآليات الرشوة التي يتبعها جنرالات الجزائر في شراء ذمم الذين يبيعون ضمائرهم تحت مبرر دعم تحرير الشعوب، أو مغالطات تقرير المصير.

سقـوط أوراق الجنـرالات

خطة سرية لترحيل المخيمات والسطو على أراضي تندوف الغنية بالنفط والذهب

مهما فعل جنرالات الجزائر الذين يبحثون عن سيادة الفوضى في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء، فلن يفلحوا في اقتطاع الصحراء المغربية من كافة التراب الوطني، ولو كانوا منصفين كما يدعون كان عليهم أن يطبقوا المنطق نفسه في الصحراء الجزائرية التي يوجد بها النفط والغاز وتقرير مصير من يقطنها، بل إن تحركهم وسعارهم نحو الكركرات وتيفاريتي، وبير لحلو، كان الهدف منه، إبعاد سكان تندوف من هذه المنطقة لأن بها نفطا وغازا طبيعيا وذهبا وألماس، وخيرات تحت أرض ، يريد الجنرالات الاستيلاء عليها بواسطة شركات تابعة لأبنائهم أو شركات أجنبية لديهم فيها أسهم، لذلك تم إحراق قاطنين بالمخيمات لأنهما كانا يبحثان عن الذهب في تندوف.
فالجنرالات هم المستفيد الأول من زعزعة استقرار الاتحاد المغاربي، ودول جنوب الصحراء وحتى شمال مالي، لأنهم يسهرون على تحويل جزء من أموال الشعب الجزائري المتأتية من عائدات النفط والغاز الطبيعي والمقدرة سنويا بين 20 مليار دولار و40 مليارا حسب سعر النفط والغاز الطبيعي في الأسواق الدولية، لحساباتهم البنكية بالخارج بدعوى دعم تقرير مصير سكان تندوف الذين تم حشرهم في مخيمات لحمادة من جنسيات مختلفة من الجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا، وتشاد والطوارق، ومالي، والنيجر، لذلك رفضت الجزائر إحصاء سكان المخيمات حتى لا يفضح الجنرالات، كما فشل الاستفتاء الأممي الذي ارتكز على تحديد هوية الأشخاص، بعدما تكاثرت طعون شيوخ القبائل بالآلاف، الذين استغربوا تجميع سكان من أزيد من 7 دول في المخيمات، والادعاء أنهم ولدوا في الصحراء المغربية، فيما واقع الحال يؤكد أن أغلبهم من دول مجاورة ، لذلك اعتبرت الأمم المتحدة أن الاستفتاء أصبح متجاوزا وأن الحل يجب أن يكون سياسيا بين الأطراف، يعني التفاوض على مقترح الحكم الذاتي.
وأشاد زعماء ثمانية أحزاب سياسية مغربية، بشكل قوي بالأسلوب الحكيم والحازم الذي قاد به جلالة الملك محمد السادس، تدبير ملف الكركرات على كافة المستويات، ومن خلال اتصالاته المكثفة ومساعيه السياسية، دوليا، لإرجاع الأمور إلى نصابها في احترام تام للشرعية الدولية.
وثمنت الأحزاب السياسية الثمانية في “بيان الكركرات”، العملية المهنية والسلمية التي قامت بها “قواتنا المسلحة الملكية، بأمر سام ومقدام من قائدها الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة، جلالة الملك محمد السادس، والتي مكنت من إعادة تأمين حركة مرور الأفراد والسلع بين المملكة المغربية وموريتانيا خصوصا، وبين أوربا وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء عموما”. و جدد بيان الكركرات، الإشادة بمواقف المنتظم الدولي، والدول الشقيقة والصديقة الداعمة لقضية المغرب، إذ صار الجميع يدرك مدى جدية مقترح الحكم الذاتي المغربي، وعمقه التاريخي والحضاري، وأهميته مقترحا ذا مصداقية لأجل الطي النهائي لهذا النزاع المفتعل.
وسجل بيان الكركرات، بكل ارتياح وثقة في المستقبل، النهضة التنموية التي تعرفها جهتا العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب، والتقدم الحاصل في تنفيذ المشروع التنموي الخاص بهذه المنطقة والذي أعطى جلالة الملك انطلاقته، في أفق تطبيق الحكم الذاتي.
ووقع على بيان الكركرات، كل من العدالة والتنمية، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، و الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، و الاتحاد الدستوري، والتقدم والاشتراكية.

” خـاوة خـاوة”

لم تتوقف البيانات الكاذبة لجماعة “بوليساريو” المسلحة، التي تدبج في مكاتب الجنرالات التي تصل إلى 20 بيانا وهميا، بأن هناك حربا ودخول قواتهم إلى العيون، وتهديدهم بأن لديهم صواريخ باليستية روسية الصنع، يصل مداها إلى أكادير ومراكش والرباط، بل ذهب بعضهم إلى القول إن الجيش الجزائري ومعه شرذمة من “بوليساريو” قادرون على محو المغرب من الخريطة خلال يوم واحد، وهذا يذكرالعالم بالخيال التي أتحف به العالم جنرالات صدام حسين، بأن لهم مدفعية القيامة وقادرون على تدمير إسرائيل وأمريكا، فتم تدمير العراق برمته وسقط النظام، كما سقطت أنظمة جنرالات لا يهمهم سوى خراب الدول.
وواصلت القوات المسلحة الملكية، تشييد جزء من الجدار الأمني المحصن، لتطبيق القانون والشرعية الدولية، وتعبيد الطرق عوض تخريبها ما ساعد على حرية تنقل البضائع، كي يربح الجميع منتجين ومصدرين ومستوردين وشعوبا، بخلاف منطق جنرالات الجزائر المبني على توزيع الرشاوي وتهديد رؤساء الدول والحكومات بقطع الدعم المالي عنهم وهو مال الشعب الجزائري، الذي يحتاج إليه كي تتطور بلادهم، والمغاربة لا خلاف لهم مع الشعب الجزائري ” خاوة خاوة” بل مع الجنرالات الذين رفضوا تعاون الشعوب ويحبذون الخراب.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى