fbpx
ملف الصباح

التسول … في جبة حراس سيارات

تحولوا إلى “كارديانات” في رمشة عين بفضل “الجيلي” والصفارة

لا يتردد بعض الذين يمتهنون التسول، في ارتداء ثوب حراس السيارات، كلما أتيحت لهم الفرصة. يقفون على أصحابها، ويطالبونهم بأداء ثمن الوقوف، وفي الكثير من الأحيان يفرضون تعريفة خاصة بهم، سيما أنهم حراس لمدة زمنية محددة، ليعودوا بعدها إلى عالم التسول.

 “الغفلة”
يتحول متسولون، في رمشة عين، إلى حراس سيارات، ودون سابق إنذار، يخرجون مستلزمات مهنتهم المؤقتة، والتي يجنون بفضلها أموالا طائلة بدون موجب حق، إذ يكفي أن يتوفروا على صفارة و”جيلي”، يخرجونها في الوقت المناسب، ليجبروا، أصحاب السيارات على أداء ثمن الركن في الشارع.

يحرص هؤلاء المتسولون، ومن أجل النجاح في مهمة التحول من متسول إلى حارس سيارات، على اختيار المكان المناسب، إذ غالبا ما يقصدون الأماكن التي تركن فيها السيارات بشكل مستمر، والتي لا يوجد فيها حراس قارون، مستغلين “الغفلة”، لجني الأموال.

يجوب بعض هؤلاء المتسولين الشوارع، ويتحولون في أحدها إلى حراس. يقضون بعض الساعات فيها، ليقصدوا شوارع وأزقة أخرى، وهكذا تستمر رحلاتهم اليومية، وليبقى الضحية، هم أصحاب السيارات الذين يضطرون في كل مرة إلى أداء مبالغ مالية، مقابل الوقوف في أحد الشوارع.

فالفوضى التي تتخبط فيها مواقف السيارات، تجعل الكثير من المتسولين، يستغلون “الغفلة”، ويتحولون إلى حراس، وهو ما يزعج الكثير من المواطنين، سيما أن بعض هؤلاء الحراس/ المتسولين، يفرضون قوانينهم الخاصة، فيجد صاحب السيارة نفسه مضطرا إلى تنفيذها، لتفادي الدخول معهم في صراعات، سيما أن السلطات تبقي نفسها بعيدة عما يعانيه المواطن المغربي بسبب حراس السيارات بصفة عامة.

فوضى
قبل أن يركن سيارته، في أحد شوارع العاصمة الادارية للمملكة، فوجئ بمجهول، يحمل صفارة ويرتدي بذلة حارس، يطلب منه أداء 5 دراهم ليسمح له بالركن، وهو ما أزعج الرجل، وأخرجه عن صوابه.

يقول حميد، إنه اعتاد على ركن سيارته في ذلك المكان، إلا أنه لم يصادف يوميا، هذا الحارس، قبل أن يتذكر، أنه شاهده في وقت سابق يتسول في المكان ذاته، ويطلب الصدقة “لا أعلم كيف تحول متسول، ودون سابق إنذار، إلى حارس سيارات” ، مشيرا إلى أن  الواقع  يدفع المواطن إلى طرح مجموعة من الأسئلة، منها من المسؤول عن هذه الفوضى؟ ومن المسؤول عن حماية المواطن من جشع بعض المتسولين، والذين يستغلون الفرص ليتحولوا إلى حراس سيارات ويفرضون على مواطنين أداء ثمن لركن السيارات؟.

 وأضاف حميد وهو إطار بنكي، أنه في كل مرة، يفاجأ بحارس جديد، وهو ما جعله يكون صارما معهم، إلى درجة أنه هدد بعضهم بالاتصال بالأمن، لأنه يعلم جيدا أن لا علاقة لهم بحراسة السيارات، وأنهم لا يتوفرون على الرخصة التي تخول لهم ذلك، معتبرا أن المشكل الأكبر، أن حراس السيارات، من هذا الصنف يختفون عن الأنظار مباشرة بعد الحصول على “اللعاقة”، ويتركون السيارة دون حراستها، ما يمكن أن يشكل خطرا.

وطالب المتحدث ذاته بوضع حد للفوضى التي يجد المواطن نفسه وسطها، مؤكدا أنه لا يعقل أن يتحول متسول إلى حارس سيارات، سيما أن الحارس تكون على عاتقه مسؤولية مراقبة السيارة وحمايتها، وأنه لا يمكن تكليف أي شخص ارتدى “الجيلي”، بهذه المهمة.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى