fbpx
ملف الصباح

التسول … استغلال وادعاءات للكسب

قنوات احتيال استقطبت محسنين وحالات إنسانية ركب عليها متهمون

يتخذ عدد من الأظناء، المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، فخاخا للنصب والاحتيال، على المحسنين، أو التأثير على مرتادي الشبكة العنكبوتية، لاستمالتهم عبر قصص مفبركة، عن معاناة وهمية لمريض، أو واقعة مأساوية لمحتاج، معتمدين أساليب تقتبس من الموروث الديني، للتأثير أكثر، وإيقاع اكبر عدد من الضحايا في حبالهم.
وغالبا ما يرفق هؤلاء، تلك العبارات بأرقام هاتفية، ترشد الراغب في الاتصال مباشرة بالمحتاج، أو بالوسيط نفسه، لا تعدو أن تكون مجرد طعم، إذ يعمد الأظناء إلى إغلاقها بعد تحقيق الهدف.
وأنجزت مصالح الأمن العديد من المساطر، التي اتضح أن المتهمين فيها أتقنوا الدور، وأفلحوا في استقطاب الناس من مختلف الدول، وحققوا مداخيل مهمة، عن طريق الاحتيال وبت ادعاءات كاذبة عن معوزين، أو بالاحتيال على المعوزين أنفسهم، عبر استغلالهم في أشرطة يدمجونها في خطابات التسول الإلكتروني، لتوهيم الضحايا بأن الأموال ستتجه إلى المحتاج نفسه الذي يظهر في الشريط، قبل أن تتضح الصورة بعد خروج الضحايا الذين استغلوا في أشرطة طلب الإحسان بفيديوهات يفضحون فيها ما تعرضوا له، ويوضحون أنهم لم يتوصلوا بأي شيء، بل إن من استغلهم جمع الأموال وتخلى عنهم.
من ضمن القضايا التي بحثت فيها مصالح الأمن بسيدي قاسم، تلك المتعلقة باستغلال قضية اغتصاب طفلة وإلحاق تشوهات بوجهها، وهي الجريمة التي استأثرت باهتمام الرأي العام الوطني، واحتاجت فيها الطفلة المتحدرة من أسرة فقيرة إلى إجراء عملية جراحية، ليظهر شخص ملتح، استغل شريطا تستغيث فيه الطفلة وتطلب المساعدة، ووضع رقمه الهاتفي قصد اتصال المحسنين، وشرع في جمع التبرعات، وعندما يتم الاتصال به ومطالبته برقم والدة الطفلة، يدعي أنها أمية ومغلوب على أمرها، مدعيا أن الضحية قريبته. وافتضح أمر الملتحي إثر دخول أطراف أخرى ضمنها فنانة، والالتقاء بوالدة الطفلة التي نفت توصلها بالمساعدات، ما دفع إلى وضع شكاية انتهت بإيقافه.
وتأتي قضية يوتبرز مشهور، معتقل على خلفية النصب وجمع التبرعات دون ترخيص، بعد سلسلة من الاتهامات التي وجهت إليه من قبل محتاجين، ادعوا أنهم استغلوا في حملات جمع التبرعات، بعرض حالاتهم الإنسانية، وأنهم توصلوا بمبالغ زهيدة اعكس ما يدعيه في قناته المخصصة للغرض ذاته.
ودأب المعني بالأمر على الظهور في أشرطة على قناته أو حسابه الفيسبوكي، وهو يسلم تبرعات مالية لبعض الأشخاص الفقراء، والتي يكون قد جمعها من محسنين يبعثون بها إلى حسابه الشخصي، كما كان موضوع انتقادات واتهامات من قبل مستهدفين بتلك المساعدات.
واختار أشخاص آخرون، إنشاء قنوات وبت قصص مآس، لاستقطاب المحسنين، إذ تحولت العديد من القنوات في يوتوب، إلى منصات للتسول الإلكتروني، عبر ادعاءات مختلفة، لاستمالة رواد الشبكة العنكبوتية وكسب عطفهم.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى