fbpx
أســــــرة

التدخين السلبي … الموت الصامت

يسبب العديد من المشاكل الصحية ويعرض مستنشقي الدخان إلى الإصابة بسرطان الرئة

قد يكون التدخين من أكثر العادات السيئة التى تؤثر بدرجة كبيرة على صحة من يمارسها، إلا أن ضررها لا يتوقف على ذلك فقط، إذ يتعرض المحيطون بالمدخنين إلى تأثير أيضا بدرجة أكبر مما نتوقع، من خلال تعاطيهم للتدخين السلبى رغما عنهم، وهو الأمر الذي يعرضهم للإصابة بأمراض عدة، أبرزها سرطان الرئة والجلطات.

يؤثـر علـى الحامـل وجنينهـا
يحدث تشوهات وعيوبا في أعضائه وينعكس على نموه

أثبتت دراسات علمية كثيرة، التأثيرات السلبية للتدخين على الصحة والجسم، والشيء ذاته بالنسبة إلى التدخين السلبي، أي التعرض لدخان السجائر، إذ أن تأثيرات ذلك، كبيرة أيضا، ويمكن أن يكون السبب في الإصابة بمشاكل صحية كثيرة.
ومن بين الفئات الأكثر  تأثرا بالتدخين السلبي الحوامل، وأيضا الجنين، لأن استنشاق الحامل دخان السجائر والذي يحتوي على الكثير من المواد الكيمائية، ينتقل إلى الجنين ويؤثر عليه.
ووجدت الأبحاث أن معدل التدفق الدموي الذي يصل إلى المشيمة يقل لفترة تصل إلى 15 دقيقة، فإذا كانت الحامل قرب مدخن، تزيد معدل ضربات الجنين، علما أن المشيمة، هو العضو الرئيسي الذي يتم من خلاله وصول كافة مواد التغذية من الأم إلى الجنين.
كما أن نسبة الأكسحين التي تصل إلى رئتي الجنين تقل بنسبة 40 في المائة، ما يؤثر بشكل كبير على وزنه، ويرجع السبب في ذلك إلى أن أول أكسيد الكربون يساهم بشكل كبير في نمو أعضاء الجنين، ولذلك نجد أن وزن المولود عند ولادته يكون قليل مقارنة بالأطفال العاديين.
والأكثر من ذلك، وحسب ما جاء في تقارير إعلامية كثيرة، فإن التدخين السلبي يلعب دورا كبيرا في التشوهات الخلقية، فضلا عن إمكانية إصابة الجنين بعيوب في أعضائه الداخلية.
  ومن بين التأثيرات السلبية للتدخين السلبي، سيما بالنسبة إلى الجنين، أنه يمكن أن يكون السبب في إصابته ببعض الأمراض المزمنة، إذ يؤكد الاختصاصيون أنه يلعب دورا كبيرا في إصابة الأجنة ببعض الأمراض المزمنة من قبيل مرض السكري، والأوعية الدموية وذلك بعد ولادتهم مباشرة.
كما أن الحامل التي تتعرض للتدخين السلبي، تكون معرضة إلى الإجهاض أكثر من الحامل في وضعية عادية، ولا يقف الأمر عند خطر الإجهاض فقط، بل يصل إلى ولادة الجنين قبل الموعد المخصص له، أو موت الرضيع المفاجئ بعد ولادته وهو ما يعرف باسم “متلازمة موت الرضع المفاجئ”، وهو عبارة عن موت الطفل بشكل مفاجئ أو غير متوقع أثناء النوم، وهو من الأمور الغامضة في الطب.
ويحذر الأطباء من خطورة التدخين السلبي، إذ أن الحوامل اللواتي يتعرضن له قد يصبن بالنزيف، إذ أن نسبة تعرضهن له تكون أكثر من الأمهات اللائي لم يتعرضن له، إلى جانب أن فرصة إرضاع أطفالهن بالحليب الطبيعي، تقل بدرجة كبيرة.
إيمان رضيف

لمعلوماتك
الموت المبكر
أثبتت الدراسات أن ستمائة ألف شخص حول العالم يموتون بعمر مبكر بسبب تعرضهم للتدخين السلبي. وتجدر الإشارة إلى أن التدخين في غرفة مغلقة يملؤها بدخان كثيف يؤثر على المدخن والجالسين قربه.

حدوث الإجهاض
يتسبب التدخين السلبي في أضرار للأجنة والحوامل، إذ يؤثر على نمو الأجنة بالشكل الطبيعي والسليم. ويرفع من نسبة موت الأجنة بشكل مفاجئ، وبالتالي يزيد من نسبة حدوث الإجهاض للنساء الحوامل، كما يضاعف من التعقيدات أثناء مرحلة الولادة، ويسبب الولادة المبكرة، ويؤدي إلى ولادة أطفال بوزن قليل.

الربو والتهاب الرئة
كشفت دراسات علمية أن نسبة 31% من أسباب موت الأطفال تعود لاستنشاقهم الدخان المنبعث من السجائر، والأضرار الناتجة عنه تتمثل في الموت المفاجئ للأطفال حديثي الولادة، وتزداد حدة أعراض الربو، ويصاب الأطفال بمجموعة من الأعراض التنفسية مثل التهاب الرئة، والشعب الهوائية، وأيضا التهابات الأذن وهذه الالتهابات تزداد نسبة الإصابة بها عند الأطفال الذين هم دون السنة ونصف.

أمراض القلب
تتمثل أضرار التدحين السلبي على الكبار في احتمالية الإصابة بأمراض القلب، وكذلك الإصابة بتصلب الشرايين، وقلة نسبة الفيتامينات، خاصة تلك المضادة للأكسدة في الدم، واختلال في تنظيم الأوعية الدموية لتدفق الدم، وبالتالي ترتفع احتمالية الإصابة بالجلطات، وكذلك الإصابة بالسكتات الدماغية وأيضا النوبات القلبية، كما ترتفع نسبة الإصابة ببعض أنواع السرطانات مثل سرطان الجيوب الأنفية، والثدي، والحنجرة.

تقليل كمية الدخان في المنزل

يعتقد البعض أن التهوية المستمرة، كفيلة بالحد من مشكلة وجود مدخن بالبيت، لكنه اعتقاد خاطئ، إذ كشفت الدراسات المجراة حول التغير الذي يحدث في الهواء عند التدخين، أن الجزيئات الضارة التي يمتلئ بها الهواء عند إشعال السيجارة، تبقى لفترة طويلة في المنازل وتستقر على السجاد وقطع الأثاث، ولا تنفع معها حتى التهوية الدائمة للمنزل. هذا السبب كفيل بالحث على التقليل من كمية الدخان التى تتنفسها الأسرة في حال وجود شخص مدخن بالبيت، وذلك من خلال الخروج إلى مكان مفتوح لفعل ذلك.
ي . ع

غيـر المدخـن يستنشـق 85%

أثبت الدراسات أن المدخن السلبي يحصل على 15% من الدخان الذي ينفثه المدخن، و85% من الدخان المنبعث من السيجارة مباشرة، والذي تتركز فيه المواد الضارة بشكل أكبر بكثير من الهواء الخارج من أنف المدخن.
ولعل المشكلة الأكبر في التدخين السلبي، أنه لا يمكن تحديد فترة معينة من الجلوس مع المدخنين، تبدأ منها الخطورة، فالتعرض للقليل من دخان السجائر يولج الجزيئات الضارة فيه إلى الرئة، ويتسبب في إثارة المجاري التنفسية والتهاب جدران الشعب الهوائية، ما ينتج عنه ضيق المجاري التنفسية وبالتالي السعال الحاد والبلغم.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى