fbpx
حوادث

رجال أعمال يسرقون الرمال

القضية تصل البرلمان و100 مستودع بالقنيطرة تحتضن تربة مغشوشة

كشف سؤال كتابي وجهه برلماني من الأغلبية الحكومية، إلى وزيري الداخلية والتجهيز والنقل واللوجستيك، عن تورط رجال أعمال بالقنيطرة، في سرقة الرمال المغشوشة التي يتم شحنها من مقالع عشوائية، أو تابعة لأراض سلالية.

وأكد صاحب السؤال احتضان العديد من أحياء القنيطرة لنحو 100 مستودع لبيع وتسويق رمال مغشوشة، خصوصا في بئر الرامي والمنطقة الصناعية والساكنية والفوارات.

وقال أحمد الهيقي، البرلماني في فريق العدالة والتنمية، الذي فضح أسماء نافذة تستفيد من ريع هذا النوع من المقالع، التي تدر على أصحابها الملايين شهريا، إن مديرية الشؤون القروية منذ عهد العامل السابق، شرعت في الترخيص لاستغلال مقالع بأراض تابعة لجماعات سلالية بالعديد من الجماعات القروية، ضمنها جماعة عامر السفلية، التي حطمت الرقم القياسي في هذا النوع من التراخيص، من أجل استخراج مواد التتريب، أو ما يصطلح عليه بـ “التوفنة”.

وينتظر أن تزور لجنة استطلاع برلمانية يرأسها رشيد حموني من المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، الجماعة نفسها، بطلب من البرلماني الهيقي، قصد الوقوف على الخروقات والتجاوزات التي يحدثها فتح مقالع جديدة في أراض تابعة للسلاليين.

واهتدى برلمانيون وسياسيون ورؤساء جماعات معروفون ومضاربون، إلى حيلة لجني أرباح كبيرة، إذ جهزوا مقالعهم بآلات للفرز والغربلة لاستخراج الأطنان من أتربة تشبه الرمال، وتسويقها على اعتبار أنها رمال، رغم افتقارها لمعايير الجودة المطلوبة، واستعمالها في قطاع البناء وصناعة الخرسانة المسلحة، ما يشكل تهديدا مباشرا لسلامة البنايات وحياة الناس. وفي انتظار الإجراءات، التي يتوقع أن يأمر بمباشرتها عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أو المديرية العامة للجماعات المحلية، فإن ظاهرة هذه المقالع المدرة لأرباح ريعية ضخمة، استفحلت منذ 2013، وأصبحت طلبات فتح واستغلال مقالع ببعض الجماعات القروية، أبرزها جماعة عامر السفلية، تتقاطر على مديرية الشؤون القروية، نظرا لهامش الربح الذي توفره، إذ يبلغ ثمن المتر المكعب من هذه الأتربة 100 درهم، بينما لا يتعدى الثمن، الذي تحتسبه الوزارة الوصية للمستغلين، 20 درهما.

وقال طارح السؤال، إن استفحال ظاهرة فتح واستغلال المقالع نفسها، تخلف وراءها تبعات وخيمة، لأن المواد التي تسوق رمال وليست “توفنة”، وهو ما يشكل خطرا على سلامة المنشآت وحياة المواطنين، كما أنها تساعد على التهرب الضريبي، إذ أن الرمال المغشوشة لا تخضع للرسم المفروض على الرمال (25 درهما عن كل متر مكعب)، ما يحرم خزينة الدولة من موارد مالية مهمة.

ودعا المصدر وزارة الداخلية الوصية على الأراضي السلالية، إلى تطبيق مسطرة طلب العروض لاستغلال المقالع بالأراضي السلالية، كما كان معمولا به قبل 2013، وتشديد المراقبة على مستودعات بيع مواد البناء، التي تروج الرمال المغشوشة، وإغلاق العشوائية منها، ومنع آلات الفرز والغربلة في مواد التتريب.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى