fbpx
وطنية

اللقاح الصيني يستنفر مختبر الأدوية بالبيضاء

خبراء غادروا المغرب بعد تسليم حقوق التصنيع لـ»سوطيما» والاستعدادات جارية لإطلاق الدفعة الأولى

استنفرت إستراتيجية التلقيح ضد فيروس كورونا المستجد، التي أطلقها الاثنين الماضي، جلالة الملك لمكافحة انتشاره وحماية حياة وصحة المواطنين، مختبرات “سوطيما” المختصة في صناعة الأدوية ببوسكورة، ضاحية البيضاء.

وكشفت مصادر مطلعة، أن هناك حالة ترقب وانتظار في الأجنحة الخاصة بتصنيع معظم اللقاحات في مختبرات “سوطيما” أول أمس (الثلاثاء)، تأهبا للشروع في إنتاج اللقاح، بعد الحصول على الضوء الأخضر لإطلاق الدفعة الأولى.

واتخذت السلطات الصحية كافة الترتيبات المتعلقة بهذه العملية، من أجل ضمان تلقيح فعال وناجع لعموم المواطنين، مع الالتزام التام باحترام إجراءات السلامة.
وحسب مصدر مطلع، فإن الخبراء الصينيين، الذين حلوا بمختبرات “سوطيما” قبل أسبوعين، غادروا المغرب، بعدما عاينوا كافة التجهيزات المتوفرة، كما تدارسوا مع باحثين مغاربة التدابير والإجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها للسيطرة على الجائحة.

وأكد المصدر نفسه، أن مهمة الخبراء الصينيين انتهت بمجرد تسليم حقوق التصنيع للمختبر المغربي، دون أن يستبعد إمكانية أن يستمر التنسيق معهم لتبادل الخبرات والمعلومات المتعلقة بتطور الوباء، وسبل توفير لقاحات كافية لجميع المواطنين المغاربة عبر مراحل، طبقا لاتفاقيتي الشراكة مع المختبر الصيني “سينوفارم”.
وتجري الاستعدادات على قدم وساق بمختبر بوسكورة، من أجل الشروع في إنتاج اللقاح لمواجهة الفيروس، خلال الأيام القليلة المقبلة، خصوصا أن التلقيح الصيني أثبت سلامته وفعاليته، حسب التجارت السريرية المنجزة.

ووفق معلومات حصلت عليها “الصباح”، فإن اللقاح، الذي سيتم تصنيعه بمختبرات المغرب يعد من بين أحسن مشاريع اللقاحات في السوق العالمية، كما خضع للعديد من التجارب في العديد من الدول، ضمنها الصين، التي جربته على أزيد من مليون مواطن صيني في الفترة الأخيرة، قبل وصوله إلى المرحلة النهائية، وجاءت النتائج إيجابية جدا دون تسجيل أعراض جانبية.
وينتظر أن يتولى الخبراء المغاربة عملية تصنيع اللقاح ضد “كوفيد – 19″، بعد حصولهم على الرخصة النهائية من نظرائهم الصينيين، ليصبح المغرب في مقدمة البلدان التي تتوفر على حقوق تصنيع اللقاح بشكل قانوني.

وكان جلالة الملك محمد السادس قد أعطى تعليمات ببدء حملة وطنية للتلقيح خلال الأسابيع المقبلة، بعد أن تبين نجاعة اللقاح الصيني، الذي كان المغرب ضمن المشاركين في تجاربه السريرية، إذ خضع حوالي 600 متطوع للتلقيح، ومرت العملية بسلام، ولم يتم تسجيل أي مضاعفات أو حوادث.

عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى