fbpx
الصباح السياسي

مالية 2012 … العبـدي: تدبيـر عشوائـي

״البام״ أكد أن تسع سنوات من حكم الأغلبية أوصلت البلاد إلى شبح التقويم الهيكلي

اختار حزب الأصالة والمعاصرة، مقاربة مشروع القانون المالي 2021، باعتباره آخر قانون مالي للحكومة، قبل انتخابات 2021، مؤكدا أنه قانون استثنائي، ليس للظروف المطبوعة بالجائحة، وإنما لأن توجهاته العامة لا دخل للحكومة فيها.
وأكد الفريق المعارض أن المشروع لا يعدو ترجمة تقنية للتوجهات الملكية، ما يعني أن التداول سيكون مرتكزا على بلورة آليات تفعيل الأوراش الإصلاحية الكبرى التي أطلقها الملك، ومدى قدرة الحكومة على الأجرأة المالية، والتنفيذ.

واختار “البام” محاكمة القانون المالي من زاوية ما أنجز على مستوى الاعتمادات المخصصة للبنيات الاستشفائية، لأنه سيكون من العبث العمل على بلورة تغطية صحية شاملة دون إعداد الطاقة الاستقبالية والاستيعابية للمستشفيات على المستوى الوطني، خاصة أن تجربة “راميد” غنية بالدروس.

وأكد رشيد العبدي، رئيس الفريق، أن المدرسة العمومية لم يطرأ عليها أي تغيير ذي معنى على الإمكانات المالية المرصودة لها، والحال أن الشهور الأخيرة أبانت الحاجة المستعجلة لإطلاق إستراتيجية الرقمنة في التعليم. فلا يمكن الاستمرار في تعهد مدرسة ما زالت تعتمد الوسائل التقليدية، وتحرم المدرس والمتمدرس معا من الإمكانات التي تتيحها الرقمنة.
وأوضح العبدي في تدخله باسم الحزب، أنه مع سن ضريبة التضامن، ولكن وفق إطار عادل، موضحا أن من شأن إلزام الأجور المتوسطة بالمساهمة تعميق معاناة الطبقة الوسطى، مضيفا بالقول “لا يعقل أن ننظر إلى أجر بحجم 10 آلاف درهم شهريا على أنه نوع من الغنى، ونحن نعرف تكاليف الأسر خاصة في المدن”.
وأبرز العبدي أن العقلية الليبرالية المتوحشة التي اعتمدتها الحكومة على مدى الولايتين السابقتين، أدت إلى شبه إنهاء للطبقة الوسطى، الشيء الذي أثر على كل أدوارها المعروفة في ضمان استقرار وتقدم المجتمعات.

واختار “البام” محاكمة السياسات الحكومية طيلة السنوات التسع الماضية، على اعتبار أن الأغلبية الحكومية طيلة هذه الفترة، طغى عليها لون سياسي واحد، وهو أمر يجب منطقيا أن يكون إيجابيا بالنسبة إليها لأنه يضمن لها الاستمرارية، والاستمرارية تعني التوفر على الرصيد الزمني الكافي لإطلاق الأوراش وتتبعها طيلة ولايتين كاملتين.

ورغم كل هذه الإمكانات المتاحة، إلا أن الحصيلة كانت سلبية، بالنظر إلى حجم الإخفاقات، معتبرا أن تسع سنوات من التدبير الحكومي على خلفية وعود انتخابية غير مسبوقة عرتها الجائحة، وهي أن ثلثي المغاربة يعيشون بالاقتصاد غير المهيكل، مشيرا إلى أن هذه مصيبة بكل المقاييس تختزل وحدها الإجابة الشافية عن سؤال عجز المغرب عن اللحاق بالبلدان الصاعدة.

وأوضح العبدي أن تسع سنوات من التدبير الحكومي كانت كلها ضجيجا ولغوا وتهجما دائما على المعارضة، ليكتشف المغاربة أن المستشفيات لم تصمد أمام بضعة آلاف من المرضى في بلد 36 مليون نسمة، كما أن اندماج التعليم في منظومة التكنولوجيا الرقمية يوجد في وضعية بدائية لم يرق حتى إلى مستوى تفاعل المراهقين مع التكنولوجيا، ما جعل حكاية التعليم عن بعد نكتة مضحكة.

وأشار العبدي إلى أن تسع سنوات من التدبير العشوائي أوصلت البلاد إلى حالة الرعب من شبح التقويم الهيكلي سيئ الذكر، بفعل اختيار الحلول السهلة في التمويل، واللجوء إلى الاستدانة، وتكبيل الأجيال المقبلة بسلاسل الديون وإملاءات الدائنين. كما تبخرت أغلب الأنشطة الخدماتية غير القارة بمجرد إغلاق الحدود، فيما لم تتجاوز الصناعة لحد الآن توطين شركات أجنبية لم يفد وجودها مطلقا في بناء قاعدة صناعية وطنية مغربية.

تبخر وعود 7% من النمو

ذكر العبدي بالوعود التي قدمتها حكومة الإسلاميين قبل تسع سنوات، والقاضية بتحقيق 7 في المائة من الناتج الداخلي الخام نسبة نمو، في الوقت الذي لم تتجاوز في متوسط الولايتين الحكوميتين، 3.2 في المائة، والأدهى من ذلك أن هذه النسب، لم تكن تأخذ منحى تصاعديا، بل تأرجحت صعودا ونزولا، ما يعني أنه لم تكن هناك إستراتيجية نمو قائمة وواضحة.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى