fbpx
وطنية

ربع مقاعد “البام” في مهب المشاورات

كودار كشف وجود خلاف حاد بين أعضاء قيادة الأصالة والمعاصرة بخصوص القاسم الانتخابي

كشف سمير كودار، عضو المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة، عن وجود خلاف حاد داخل قيادة الحزب بخصوص القاسم الانتخابي، مسجلا أن الأمر يزداد تعقيدا أمام تمسك كل طرف برأيه، والنظر إلى تضارب تصورات مصلحة الحزب.
وقال كودار في تصريح لـ «الصباح»: «نتفهم طرح الأمين العام الداعي إلى التفكير بطريقة شمولية في العملية الانتخابية، من خلال السعي لتمكين بعض الأحزاب الصغرى من تمثيلية داخل البرلمان حتى تسمع صوتها، وهذا شعار رفعه وهبي مباشرة بعد صعوده أمينا عاما، وصار اليوم مثل التزام أخلاقي من قبله». مسجلا في المقابل أنه ينطلق رفقة الكثير من الأعضاء الآخرين من مراعاة مصلحة الحزب أولا، لرفض التنازل مجانا وبدون سبب مقنع عن 25 مقعدا خلال الانتخابات المقبلة.
وكشف كودار أن الخلاف عطل التقدم في ورش مناقشة القوانين الانتخابية، ويعقد من مأمورية المشاركين في المشاورات، سيما وأن أجندة الانتخابات التشريعية تضغط على الجميع، وبالتالي «سيكون علينا حسم هذا الخلاف وهذا الانقسام الحاد في أقرب وقت مكن»، معبرا عن اقتناعه بأن تجربة وقوة شخصية فاطمة الزهراء المنصوري، ورزانة وحكمة أحمد اخشيشن، سيتمكن الأصالة والمعاصرة من الوصول إلى حل يرضي الجميع، على أن يتم في نهاية المطاف تغليب المصلحة العامة على المصلحة الضيقة، و»دعم كل مقوم من شأنه تعزيز وتقوية الخيار الديمقراطي لبلادنا بدل أي حسابات آخرى».
وشدد رشيد لزرق، الخبير الدستوري المتخصص في الشؤون الحزبية والبرلمانية، على الحاجة لتقييم المرحلة وفتح نقاش ضروري لكي لا تتكرر أزمة تشكيل الحكومة و التي مازال المغرب يعيش تحت وقع تداعياتها، وحتى لا تكون الحكومة المقبلة رهينة الزمن بالسقوط في فخ نمط انتخابي على المقاس، خاصة إذا كانت التعديلات المدخلة على القوانين الانتخابية مرتبطة بإشكاليات ظرفية، مسجلا أن أهم مدخل للإصلاح الانتخابي هو الحرص على عدم السقوط في خطأ صياغة نظام بتحالفات فوقية، غايتها الإبقاء على الفئة المتحكمة نفسها في زمام اللعبة السياسية.
وأجمع المتتبعون على ضرورة أن يكون تقييم النظام الانتخابي ضامنا للحد الأدنى من الاستقرار الحكومي بالتعامل مع الأزمات السياسية بشكل موضوعي ودقيق، مسجلين أن العودة لنظام الاقتراع الأغلبي، سيخدم نظريا مصالح الأحزب الكبرى، على اعتبار أن من يحصل على الأغلبية المطلقة يحصل بالتالي على جميع المقاعد، غير أن واقع الحال يظهر أن الحياة السياسية أقوى من المنظومة الانتخابية وأن عدم الاستقرار الحزبي كان له تأثير سلبي على نمط الاقتراع.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى