fbpx
ملف الصباح

الحرب على الجائحة … الحكومة فقدت البوصلة

تتخبط قطاعاتها في متاهة قرارات متناقضة

فقدت الحكومة بوصلة الحرب على الجائحة، وكشفت الأرقام الألفية للوضعية الوبائية، تخبط القطاعات المعنية في متاهة قرارات متناقضة وضعت السلطات العمومية على طريق المجهول، بعد مرحلة اتساع رقعة حشود المستهترين بالتدابير الاحترازية، وبداية مرحلة انتظار الألطاف الإلهية.
وحاولت الحكومة بذل ما في وسعها لإعادة إطلاق دورة الاقتصاد الوطني بوضع وتنفيذ خطة لإنعاشه على المدى القريب، وبلورة مخطط للإقلاع الاقتصادي على المدى المتوسط، وإعداد ميثاق للإقلاع الاقتصادي والتشغيل.
وتعهد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة أثناء مثوله في الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس المستشارين حول موضوع “سياسة الحكومة لفترة ما بعد رفع الحجر الصحي: أية خطة للإقلاع الاقتصادي ومواجهة الآثار الاجتماعية للأزمة ؟”، بأن الرهان الأساسي للفترة المقبلة سيكون على إعادة تحريك عجلة الاقتصاد، واستئناف الأنشطة الاقتصادية والتجارية والخدماتية، مشددا على ضرورة تضافر جهود كافة المتدخلين، وفق مقاربة تشاركية تستحضر مصلحة الوطن، قبل أي اعتبار آخر، مذكرا بأن مرحلة التخفيف التي انطلقت يوم 11 يونيو2020، ستتلوها مرحلة ثانية ستعرف توسيع تدابير التخفيف، والترخيص بأنشطة اقتصادية واجتماعية وثقافية إضافية، فيما ستعرف مرحلة متقدمة مزيدا من التخفيف على مستويات إضافية.
وأبان تضارب الأرقام بين أعضاء الحكومة، عن فراغ سياسي زاد من خطورة تداعيات الوباء، التي أكدت أن لجنة اليقظة هي التي توجد في خط المواجهة الحقيقي، لأنها تخفف من محنة عموم المغاربة، ولا تقتصر على محاباة الشركات والمنعشين العقاريين كما تفعل الحكومة.
وأجمع نواب المعارضة على اتهامها بأنها تعمل دون إستراتيجية ناجعة في مجاراة الوضعية الوبائية، ما عدا قطاعات تحركت بشكل جيد لتغطي عن أخرى توارت عن الأنظار، كما هو الحال بالنسبة إلى وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة.
وتواجه الحكومة مطالب بضرورة تعزيز مفهوم المواطنة الاجتماعية والشراكة، حتى يتمكن المغرب من استئناف دورته الاقتصادية، مؤكدة على تعزيز الدور الاجتماعي للدولة (الدولة الاجتماعية)، والتي ينبغي عليها أن تواصل دعمها للفئات المتضررة وتستخلص الدروس من إدارة المرحلة وروح التضامن، التي عمت كل مكونات الدولة والمجتمع.
ويجمع الشركاء الاجتماعيون للحكومة على أولوية معالجة بؤر الهشاشة ودائرة الذين لا يجدون ما ينفقون، وما يأكلون وما يُعتبر من الأساسيات الأولية للحياة، موضحين أنها ستشكل تهديدا لكل الفئات المجتمعية وللتماسك والسلم الاجتماعي، وقالوا إن المرحلة المقبلة ستشهد فقدانا أكثر لفرص الشغل وتعزيزا لهشاشة الشغل ليس في المغرب بل في العالم كله، كما تؤكد ذلك تقارير منظمة العمل الدولية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق