fbpx
وطنية

إخوان الصديقي يستنجدون بوالي الرباط

المعارضة تتهم “بيجيدي” بالمظلومية واستغلال حجز الميزانية لتبرير الفشل

اختار فريق العدالة والتنمية، الذي يدبر شؤون مجلس الرباط ومقاطعاتها، أسلوب الاستجداء في مواجهة سلطة الرقابة، ممثلة في والي الرباط، وطلب التعاون بين المجالس المنتخبة والسلطات الترابية.
ورغم اقتراب 2020 على النهاية، لم يتحرك إخوان محمد الصديقي، عمدة المدينة، من أجل رفع إنهاء الحجز على الميزانية التي فرضتها سلطات الداخلية على تدبير شؤون المجلس، وتعطيل المشاريع المبرمجة، واكتفوا بدعوتها إلى اعتماد روح التعاون مع المجالس المنتخبة.
واستغربت مصادر من داخل المجلس، للصمت الذي واجه به إخوان العدالة والتنمية، موضوع حجز ميزانية 2020، بسبب تأخر المجلس في المصادقة عليها في الآجال القانونية، ليفرض بذلك على المجلس والمقاطعات، العمل بدون ميزانية، والاكتفاء بأداء النفقات الإجباربة الخاصة بالتسيير بقرارات عاملية لصرف أجور الموظفين ونفقات النظافة وأداء فواتير الإنارة العمومية.
وتساءلت مكونات من المعارضة عن خلفيات سلوك “بيجيدي” في القبول بالأمر الواقع، وعدم الاصطدام مع مصالح الداخلية، مؤكدة أن المنطق السليم، كان يفرض اللجوء إلى القضاء الإداري، في مواجهة موقف الوالي، لو كانت النية صادقة في العمل، إلا أن إخوان الصديقي، اعتادوا استغلال ما يسمونه “البلوكاج” من أي جهة، سواء كانت معارضة أو سلطة رقابة، للحديث عن استهدافهم، وتبني خطاب المظلومية وتوظيفه انتخابيا.
ووجد إخوان “بيجيدي” بالرباط في وضعية العمل بدون ميزانية، فرصة لتبرير العجز والفشل، مؤكدين أن عدم إنجاز عدد من المشاريع سببه غياب الميزانية، محملين المسؤولية في ذلك إلى السلطات الترابية، والحال يقول عضو من المعارضة، في حديث مع “الصباح” إن إخفاقات العدالة والتنمية في تسيير شؤون العاصمة، سابقة لسنة 2020، وقد وجدت في حجز ميزانية السنة الحالية مبررا للتنصل من المسؤولية، والرمي بها إلى جهات أخرى.
ولم يتوصل أعضاء المجلس لحد الساعة بأي مشروع لجدول أعمال دورة أكتوبر المقبلة، والتي ينتظر أن تعرف برمجة نقطة تتعلق بميزانية 2021، في الوقت الذي أثر غياب ميزانية الحالية على إنجاز عدد من المشاريع والبرامج، كما حرم المقاطعات من وسائل التدبير، من قبيل عدم توفير التجهيزات الوقائية لموظفي مقاطعة أكدال الرياض، والمبرر، حسب العمدة، هو غياب الميزانية.
واشتكى رئيس مقاطعة بالرباط سوء تدبير العمدة لشؤون العاصمة، مشيرا إلى حرمان مقاطعة السويسي، التي يرأسها عضو من “البام”، من الاستفادة من سيارة إسعاف، في الوقت الذي فضل توزيع خمس سيارات على مقاطعات يسيرها العدالة والتنمية، ما يعني أن المشكل الذي تعانيه الرباط اليوم، يقول رئيس المقاطعة، ليس غياب الميزانية فقط، بل أيضا سوء تدبيرها وتسييرها، من قبل الأغلبية التي تدبر شؤون العاصمة.
وفي رد سياسي على هذا الوضع، دعت اللجنة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة الرباط سلا القنيطرة، السلطات الترابية، إلى اعتماد روح التعاون مع المجالس المنتخبة والحوار والإنصات لمنتخبي الجهة على مستوى البرلمان والجماعات الترابية، قصد مجابهة الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية لجائحة “كورونا”، واعتماد المقاربة التشاركية في التعاطي مع مختلف المشاكل التي تواجه الجهة.
وفي بيان للكتابة الإقليمية بالرباط، استغرب الحزب لتأخر تمكين مجلس جماعة الرباط ومقاطعاتها من الميزانية، في الوقت الذي تستعد الجماعات الترابية، الشهر المقبل، لتدارس مشاريع ميزانياتها برسم 2021، مؤكدا أن مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، تلزم سلطات المراقبة بتمكين المجلس من الميزانية، إذا لم يتم اعتمادها، طبقا للمسطرة والآجال العادية المنصوص عليها، على أساس آخر ميزانية مؤشر عليها، مع مراعاة تطور تكاليف وموارد الجماعة.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق