fbpx
ملف الصباح

“كورونا” … مهن منكوبة

توقفت أنشطتها تماما وأغلقت أبوابها بشكل نهائي ويواجه المشتغلون فيها العطالة والإفلاس

تسبب فيروس «كورونا» في العديد من المآسي، منذ بدأ في الانتشار ببلادنا في مارس الماضي، بعد أن فقد أشخاص وظائفهم، وأفلست شركات ومقاولات، وأصبحت العديد من المهن في حكم المنقرضة، بعد أن توقفت تماما وشلت حركتها وأصبحت منكوبة.
وفي الوقت الذي كانت فيه قطاعات مثل تنظيم الحفلات والمؤتمرات (إفنمنسيال) وتقديم الخدمات والعلاقات مع الصحافة، تعرف منافسة شرسة، بعد أن تضاعفت أعداد المقاولات التي تشتغل في القطاع وتقدم خدمات متنوعة، فقدت اليوم الكثير من رقم معاملاتها، بعد فرض التباعد الاجتماعي وإغلاق الحدود ومنع التجمعات.
مهنة أخرى «كلات الدق»، هي تموين الحفلات، التي أفلس العديد من فاعليها الكبار، واضطروا إلى بيع مبرداتهم وأجهزتهم وتسريح عمالهم، بعد منع الجنائز والأعراس والحفلات، التي منها يحصلون على مورد رزقهم، والذين لا يفهمون لماذا لم تطبق عليهم إجراءات تخفيف الحجر الصحي مثل قطاعات أخرى، مع ضرورة إلزامهم بالإجراءات الاحترازية، مثل الباقين.
وإذا كان «الكسالة» وأصحاب الحمامات، استبشروا خيرا خلال المرحلة الأولى من تخفيف الحجر الصحي، وما كادوا يلتقطون أنفاسهم بعد شهور من التوقف عن استقبال الزبائن، حتى عاد المنع ليطولهم من جديد، بسبب ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس، في عدد من المدن، على رأسها البيضاء، فما كان منهم سوى الخروج للاحتجاج بسبب ما أسموه «إجحافا» في حقهم، لأنهم لم يفهموا لماذا تستثنى قطاعات دون أخرى، فإن فئة أخرى تعاني الأمرين منذ بدأ الوباء. ويتعلق الأمر بمستخدمي الملاهي الليلية ومقاهي «الشيشة» والحانات ومغني الأعراس وما يصطلح على تسميتهم «اللقايجية» (دقايقية، عيساوة…)، والذين وجدوا أنفسهم، بدون مورد رزق، علما أن أغلبهم غير مسجل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ولم يتمكن من الحصول على أي دعم يذكر، خاصة أن مهنهم موسمية ومؤقتة.
في الملف التالي، نتعرف على عدد من هذه المهن المنكوبة، ونستمع إلى هواجس أصحابها ونشاركهم قلقهم، وكلنا أمل أن يختفي فيروس «كورونا» بأقل الخسائر الممكنة.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق