fbpx
الصباح السياسي

رفاق بنعبدالله يتساءلون

الشبيبة الاشتراكية تتشبث باللائحة وترفض الريع و״تعيين״ الأقارب

فجر وصف نبيل بنعبدالله، الأمين العام للتقدم والاشتراكية حول اللائحة الوطنية للشباب، بـ”الريع”, الجدل داخل أوساط المنظمات الشبابية التي ترى في تجربة اللائحة الوطنية مكسبا ليس للشباب فقط، بل أيضا للمؤسسات المنتخبة المحلية منها والوطنية، لأنها حملت كفاءات وفعاليات جديدة إلى مناصب المسؤولية.
واستغربت العديد من الفعاليات الشبابية، ما اعتبرته انقلابا في موقف الحزب، والذي دافع في السابق عن مبدأ اللائحة الوطنية، قبل أن يخرج في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، أخيرا، بتصريحات أكد خلالها أنه ضد اعتماد اللائحة الوطنية للشباب في الانتخابات المقبلة، واصفا إياها بالريع.
ولم تمر تصريحات الأمين العام للحزب التقدمي دون أن تثير الجدل أولا داخل صفوف حزبه، وشبيبته، إذ سارع يونس سراج، الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاشتراكية، إلى التعبير عن رفضه لتصريحات الأمين العام، مؤكدا أنها تلزمه لوحده، ولا تعبر عن موقف الحزب.
وتشبث بنعبدالله، بالدفاع عن رأيه، رغم وعيه المسبق بالمعارضة التي سيلقاها من قبل شبيبته وباقي الشبيبات، التي تعبأت بعضها في حملات في اتجاه القيادات الحزبية للدفاع عن اللائحة، باعتبارها تمييزا إيجابيا يعزز المشاركة السياسية للشباب، ويحارب العزوف.
وأكد يونس سراج، الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاشتراكية، أن قضية اللوائح الوطنية شكلت نقطة مفصلية داخل النقاشات السياسية للأحزاب ولتنظيماتها الموازية خالقة بذلك جدالا بين من يعتبرها ريعا سياسيا ومن يعتبرها مكسبا دستوريا من خلاله تم إغناء الساحة السياسية بطاقة شابة تناقش وتساهم في تجويد المشاريع.
وأكد سراج في حديث مع “الصباح” على ثلاث نقط مهمة، الأولى تتجلى في أن اللائحة الوطنية مكسب من مكاسب الشباب بعد حراك 20 فبراير ودستور 2011، والذي من خلاله تم فرض تمثيلية شبابية ونسائية مكنت من ضخ دماء جديدة داخل قبة البرلمان، معتبرا هذا أمرا إيجابيا بالنظر إلى عطاء مجموعة من الشباب وتفاعلاتهم وحضورهم ومصداقية عملهم، خاصة التي تنتمي للأحزاب التي احترمت نفسها في اختيار من يمثلها من هذه الفئات؟
وسجل سراج بأسف أنه بعد مرور سنتين من هذه التجربة، تم استغلال هذا المكسب لأغراض وحسابات سياسوية ضيقة تم من خلاله “تعيين” الأقارب والزوجات …، ما جعل الشبيبة الاشتراكية تعيد التأكيد مرة أخرى على رفض لكل أشكال الريع السياسي، بما في ذلك لائحة الشباب والنساء وكل اللوائح التي سيتم الترويج لها إذا خرجت عن سياقها وفلسفتها الدستورية المتمثلة أساسا في ضخ الدماء الفعالة والفاعلة في الحياة السياسية. أما النقطة الثالثة يقول سراج، فمرتبطة طبعا مع النقاش الحالي حول لائحة الشباب والنساء، مؤكدا أن دور الأحزاب أخلاقيا هو ضمان تمثيلية مشرفة لهذه الفئة محليا وإقليميا وجهويا ووطنيا، باعتماد آليات انتخابية تمكنهم من ذلك بعد تكوينهم تكوينا سياسيا، وإذا كان هناك أي تمييز إيجابي للنساء، يضيف الكاتب العام للشبيبة الاشتراكية، فلابد أن يكون للشباب أيضا، وهنا يتجلى “دفاعنا عن التمثيلية الشبابية التي نرى أنها لا يمكنها أن تكون فقط في البرلمان، بل على مستوى باقي المؤسسات المنتخبة”.
ويرى إدريس القصوري، الباحث والمحلل السياسي، أن وضعية الأحزاب في علاقتها مع الشباب تشكل مظهرا من مظاهر أزمتها في العلاقة مع المجتمع، لدرجة أنها تعاني اليوم تكلسا وجمودا انعكس على دورها في التأطير، وانغراسها في أوساط المجتمع، خاصة من النخب الجديدة.
وأكد قصوري في حديث مع “الصباح” أن قضية الشباب شكلت موضوع العديد من الخطب الملكية، آخرها خطاب العرش الذي ركز على أهمية تجديد النخب، وتحديث آليات العمل، وملاءمتها مع انتظارات الشباب، موضحا أن شباب اليوم المتشبع بالتكنولوجيات الحديثة، والمنفتح على مستجدات العالم، لم يعد يجد في الفضاءات السياسية التقليدية ما يغريه، خاصة مع عن هيمنة “الزعامات التاريخية” و”القيدومين” من محترفي العمل السياسي على مراكز القرار الحزبي.
وأوضح القصوري أن “الكوطا” استعملت لتشجيع مشاركة الشباب في مراكز القرار والهيآت المنتخبة، إلا أن هذه الآلية استعملت بطريقة خسيسة، من قبل بعض الأحزاب، لتوريث أبناء القيادات، والوصول بهم إلى البرلمان والمجالس المنتخبة، في الوقت الذي كان الهدف من المبادرة المساهمة في تجديد النخب، وإدماج فئات من الشباب تتوفر فيها معايير الكفاءة وقيم النزاهة والمواطنة.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق