fbpx
خاص

العقد البرنامج يغضب فاعلين سياحيين

اعتبروا أنه يهدف إلى إنقاذ المؤسسات الفندقية فقط بعد أن استثنى من تدابيره قطاعات أخرى

علمت “الصباح” أن العديد من الفاعلين السياحيين، غير راضين تماما عن العقد البرنامج، الذي يهدف إلى إنقاذ القطاع من الأزمة، التي يتخبط فيها منذ بداية انتشار فيروس “كورونا” بالمغرب، والذي تم توقيعه الأسبوع الماضي، من قبل القطاع العام، ممثلا في وزارات الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة والسياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد التضامني والشغل والإدماج المهني، والقطاع الخاص، ممثلا بالكنفدرالية الوطنية للسياحة والمجموعة المهنية لبنوك المغرب.
واعتبر عدد منهم، من بينهم أصحاب وكالات كراء السيارات ومالكو مطاعم في مراكش والصويرة، في اتصال مع “الصباح”، أن هذا المخطط، الذي لم تطلع جميع القطاعات المعنية على مضامينه، يرمي إلى إنقاذ المؤسسات الفندقية فقط وليس القطاع ككل، لأنه استثنى من تدابيره العديد من القطاعات المتفرعة عن السياحة مثل المطاعم المصنفة والتنشيط السياحي و”البازارات” ومجال كراء السيارات، التي تم تهميشها ونسيانها،رغم أنها مجالات تساهم في تشغيل اليد العاملة وجلب الاستثمارات وإنعاش عائدات السياحة، في حين منح الدعم (أداء تعويضات 2000 درهم للمستخدمين نموذجا)، للمؤسسات الإيوائية المصنفة ووكالات السفر والناقلين والمرشدين السياحيين، فقط.
وركز العقد البرنامج المتعلق بالقطاع السياحي، والذي يهم الفترة من 2020 إلى 2022، على ثلاث أولويات، هي الحفاظ على النسيج الاقتصادي ومناصب الشغل وتحفيز الطلب وتنفيذ مشاريع تنموية على المدى البعيد، كما يضم 21 إجراء لتمكين القطاع من الحفاظ على النسيج الاقتصادي ومناصب الشغل ومصادر دخل المستخدمين وضمان الولوج إلى التغطية الاجتماعية لكافة مهنيي القطاع وإدماج القطاع غير المهيكل وتسهيل وتسريع إعادة إقلاع القطاع السياحي ووضع أسس تطوير مستدام للقطاع، حسب ما جاء في بلاغ توصلت “الصباح” بنسخة منه.
بالمقابل، أكدت مصادر مطلعة، في اتصال مع “الصباح”، أن العقد البرنامج يتيح لمهنيي القطاع تسهيلات في أداء القروض المقدمة، من قبل الأبناك ويضع إجراءات ضريبية استثنائية ويسمح بمواكبة المؤسسات التي تعاني بسبب الأزمة، إضافة إلى تمديد الاستفادة من تعويض 2000 درهم بالنسبة إلى الأجراء والمستخدمين في القطاع، المسجلين في صندوق الضمان الاجتماعي، إلى نهاية السنة الجارية، مع التزام المشغلين بالحفاظ على 80 في المائة من مناصب الشغل. ونص العقد البرنامج أيضا، على اقتراح عروض تنافسية وترويجية لفائدة السياحة الداخلية تلائم الطلب المغربي.
 وفي الوقت الذي لم تفصح الوزارة الوصية عن تفاصيل الإجراءات المتخذة في إطار هذا العقد البرنامج، مثلما لم تفصح عن الغلاف المالي المرصود للنهوض بالقطاع، تحدث مهنيون عن مبلغ يناهز 16 مليار درهم.
ويوفر القطاع السياحي حوالي 550 ألف منصب شغل مباشر ويساهم ب7 في المائة في الناتج الداخلي الخام ويعتبر مصدرا للعملة الصعبة بما يناهز 80 مليار درهم سنويا.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى