fbpx
ملف الصباح

مآسي كورونا… الموت البطيء

حكايات حزينة لضحايا أصيبوا بالاكتئاب ومنهم من انتحر أو أصبح مجنونا بعد أن انقلبت حياته رأسا على عقب

لم تخلف أزمة كورونا ضحايا من الموتى والمصابين فقط، بل تسببت في مآس وحكايات تراجيدية أشد فتكا بحياة بعض الأسر والعائلات، التي تعيش، إلى اليوم، موتا بطيئا، بعد أن انقلبت حياتها رأسا على عقب، و”من بعد ما كانت راس ولات رجلين”.
حكايات تدمع لها العين ويدمى لها القلب، لأشخاص انتحروا بعد أن فقدوا مورد رزقهم الوحيد، ومنهم من استسلم للجنون وأصبح هائما في الشوارع بعد أن فقد كل شيء ولم يعد يجد ما يسد به رمق أطفاله، ولآخرين فقدوا كل أمل في الغد وفي المستقبل، بعد أن ضاقت بهم السبل ووجدوا أنفسهم في ظلام دامس لا يجدون وسطه ولو بصيصا من نور.
في هذا الملف، نستعرض العديد من هذه القصص والحكايات الدرامية، لرياضيين “بدلوا الحرفة” بعد أن توقفت المباريات واللقاءات الكروية، ولشباب عاطل عن العمل، ضاعت فرصته في الشغل من بين يديه، في رمشة عين، بعد أن ظل ينتظرها سنوات عجافا، ولطفلة انتحرت بعد أن مرت باكتئاب حاد بسبب طرد والدها من العمل وتحول الأسرة من الحياة الرغدة الهنيئة إلى شظف العيش. حكايات أسر باعت “اللي وراها واللي قدامها”، بعد أن علق أبناؤها في المهجر ولم يجدوا ما يأكلونه في بلاد غريبة عنهم، وصلوها سياحا فأصبحوا مشردين، وقصص مرضى في حاجة ماسة إلى العلاج، تعرضت حياتهم للخطر بعد أن توقفت المستشفيات عن استقبال مرضاها وخصصت كامل طاقمها وآلياتها للمصابين بالفيروس، وموسيقيين لم يجدوا من ملجأ أمام الحاجة سوى بيع آلاتهم التي لم يعثروا لها عن مشترين، و”زيد وزيد”، من المآسي التي يفضل أصحابها الإصابة بمليون “كورونا”، ولا أن تعرف حياتهم هذا الانقلاب الخطير.
لقد قالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرة، حين طال أمد الحجر الصحي، فتوجه في خطابه إلى الأطباء قائلا، إن الضحايا من فاقدي الشغل والمكتئبين والمنتحرين بسبب تداعيات الفيروس، سيفوق عدد ضحايا الوباء نفسه. وهو ما وقع فعلا للعديد من المغاربة، “اللي باتو ما صبحو” مثلما يقول المثل، وهو ما نستعرضه في هذا الملف الخاص، وكلنا أمل في أن نستفيق غدا على نهاية هذا الكابوس الذي ضرب الجميع في مقتل.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق