fbpx
خاص

جحيـم ليلـة النـزوح … اكتظـاظ وحـوادث

الحكومة تصدر قرار إغلاق قبيل احتفالات العيد الكبير وتعرض ملايين المغاربة إلى خطر الموت

“للي كيحسب بوحدو كيشيط ليه”، هذا ما وقع فعلا مساء الأحد، حين “فاضت” محطات الحافلات والسيارات والقطارات والطرق الوطنية والطريق السيار في الاتجاهين، بآلاف السيارات والشاحنات والحافلات، مباشرة بعد صدور بلاغ من وزارتي الصحة والداخلية يمنع الدخول والخروج من ثماني مدن (طنجة، تطوان، فاس، الدار البيضاء، برشيد، مراكش، مكناس، سطات). فقد يكون عباقرة الحكومة انتبهوا إلى كل شيء، عدا قراءة مزاج شعب يمكن أن يقلب الطاولة في لحظة مفصلية فارقة، ويحول الهدوء إلى فوضى عارمة في جزء من الثانية، خصوصا إذا تعلق الأمر بمناسبة اجتماعية ودينية وعائلية اسمها عيد الأضحى تزامنت، لسوء حظ العثماني، مع العطلة الصيفية، ودعوته لتشجيع السياحة الداخلية!!!!.
ي.س

بيـن المـدن … اكتظـاظ وحـوادث

جحافل السيارات انطلقت دفعة واحدة من ونحو المناطق المقطوعة

لم ينتظر العديد من المواطنين حلول منتصف الليل، إذ نزل عليهم بلاغ الداخلية بإغلاق مدن عن طريق منع التنقل منها أو إليها، كالصاعقة، وبسرعة كبيرة جمعت أسر أغراضها، لتمتلئ الطرق السيارة قبيل الساعة السابعة والنصف، بل وعند الثامنة شلت وأصبحت حركة السير بها بطيئة جدا، بفعل الاكتظاظ الكبير…
المسافة من الألفة إلى مطار محمد الخامس لا تتعدى زمنيا 30 دقيقة، لكن الحالة التي كاتنت عليها الطريق السيار ليلة أول أمس (الأحد)، شلت حركة السيارات، إذ بالإضافة إلى السير ببطء شديد بسرعة لا تتعدى 20 كيلومترا في الساعة، كانت التوقفات، التي نجمت عن الازدحام، كما تسببت فيها أعطاب لحقت بسيارات نتيجة الضغط، أو اصطدامات، لدرجة أن سيارات قطعت المسافة من مدارة عزبان بطريق الجديدة إلى مطار محمد الخامس في حوالي ساعتين، تحت هاجس الخوف من وصول منتصف الليل، موعد تفعيل تدبير منع التنقل.
واضطر مسافرون إلى الخروج من الطريق السيار،إذ لم يعبروا محطة الأداء، إلا بمشقة الأنفس، ليسلكوا بعد ذلك الطريق الثانوية نحو خريبكة.
كان مستعملو الطريق المنطلقون من البيضاء، يسارعون الزمن قصد مغادرة تراب سطات، فالخوف من أن يدركهم منتصف الليل في نقطة من المدن المذكورة في بلاغ وزارة الداخلية، سيطر على أعصابهم، وهاجسهم الوحيد اجتياز سطات، والوصول إلى النفوذ الترابي لخريبكة، فهي النقطة التي لن يواجهوا فيها بقرار منع التنقل إلا برخصة استثنائية.
حركة السير توقفت في العديد من النقط، وخرج المواطنون يتفقدون سياراتهم التي تأثرت بفعل بطء الحركة وارتفعت حرارة محركاتها، بينما حاول من أصيبت ناقلته بعطب، الجنوح إلى أقصى اليمين، والتوقف في مكان ممنوع في انتظار الفرج، فحتى شاحنات الجر التي تؤمن الطريق السيار، لا يمكنها اختراق الازدحام الكبير الذي كانت عليه الطريق.
فوضى بامتياز وسخط عارم على قرار الداخلية، بمنع التنقل انطلاقا من أو في اتجاه طنجة، تطوان وفاس ومكناس والبيضاء وبرشيد وسطات ومراكش. وزاده تعقيدا أن إجراءات جديدة، لم تتخذ حتى في زمن الحجر الصحي، أصبحت تطوق الراغبين في التنقل بين المدن، إذ لا يكفي التوفر على وثيقة عبارة عن أمر بمهمة التي تسلم من قبل المسؤولين في العمل، سواء بالقطاع الخاص أو العام، بل زاد بلاغ أول أمس (الأحد)، شرطا جديدا وهو التوفر أيضا على رخص استثنائية للتنقل مسلمة من طرف السلطات المحلية.
وتم اتخاذ القرار السريع، حسب الداخلية والصحة، بالنظر إلى عدم احترام أغلبية المواطنين للتدابير الوقائية المتخذة، كالتباعد الاجتماعي، ووضع الكمامة واستعمال وسائل التعقيم، وذلك رغم توافرها بكثرة في الأسواق، مما أدى إلى زيادة انتشار العدوى، وارتفاع عدد الحالات المؤكدة.
وهددت الداخلية بتعريض المخالفين للتدابير للإجراءات الزجرية الصارمة، طبقا للقانون.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى