fbpx
خاص

“البودوفيليـا” … الهـوس بأقـدام النسـاء

رجال ينتقون شريكاتهم بناء على شكل أرجلهن شرطا أساسيا لتحقيق الإشباع الجنسي

تستهوي أقدام النساء العديد من الرجال، لدرجة أنها قد تصبح موضوع انجذاب جنسي محوري بالنسبة إلى بعضهم، إذ تحظى صورها على مواقع التواصل الاجتماعي بآلاف اللايكات، ويتسابق المولعون بها للإطراء والتغزل بصاحبة القدمين الجميلتين. هذا الهوس الذي قد يصل إلى درجة تفضيل هذا الجزء من الجسد عن باقي المناطق الجنسية، يعد من أكثر الميولات الجنسية الشاذة شيوعا، ويطلق عليه اسم “البودوفيليا” أو “فيتيشية الأقدام”. في هذه الورقة، ستتطرق “الصباح” إلى مظاهر “البودوفيليا” وأسبابها وتأثيرها على العلاقات الزوجية والعاطفية بصفة عامة، من خلال شهادات معنيين وخبراء.

إعداد: يسرى عويفي

بعيدا عن العلاقات الـ”سادومازوشية”، التي يخضع فيها الرجل للمرأة ويستمتع باستعبادها وإذلالها له، تختلف حدة هوس الرجال بأقدام النساء، بين من يعتبرونها مقياسا لجمال المرأة، فيجتهدون في صياغة الاستنتاجات الغريبة حول وجوب تفضيل صاحبات الأقدام السمينة المدورة، على تلك الرشيقة ذات المعالم البارزة، أو العكس، وبين من لا تكتمل المتعة والنشوة الجنسية لديهم إلا بالتعامل مع الأقدام بطرق مختلفة، كالمراقبة واللمس والمداعبة واللحس والمص.

“فيتيشية” أو “مازوشية”؟

يعرف “الهوس الجنسي” أو ما يسمى بـ “الفيتيشية”، بصفة عامة، على أنه استثارة الرغبة والشهوة الجنسية عن طريق الانجذاب إلى أجزاء معينة من الجسد، كالقدمين واليدين والشعر، أو أغراض غير حية، كالأحذية والجوارب والملابس الداخلية والأثواب الحريرية والجلدية، عن طريق مداعبتها أو لمسها أو لعقها أو شم رائحتها.
وتختلف التفضيلات الجنسية للأفراد من شخص لآخر، كما تتخذ مع مرور الوقت أشكالا أكثر تطورا قد تجعلها تتعدى الإطار الطبيعي السليم، لتدخل خانة الهوس والـ”فيتيشية”، لكن الجزم في ذلك يتطلب استحضار العديد من العوامل، أبرزها حدة تعلق الشخص بالشيء أو الجزء المعين من الجسد، ومدى تفضيله إياه عن باقي الأعضاء والوظائف الجنسية الطبيعية.
وعلى الرغم من أن “فيتيشية” الأقدام قد ترتبط بانحرافات جنسية أخرى، من قبيل “المازوشية”، التي يتلذذ فيها الرجل بإذلاله عن طريق الركوع تحت قدمي المرأة وتعذيبه وإهانته بطرق ووسائل أخرى تحقق المتعة الجنسية لديه، فإن وجود علاقة بين “البودوفيليا” و”المازوشية” ليس أمرا محتما أو ضروريا.
وفي هذا الصدد، يقول طارق (اسم مستعار)، وهو مدير إحدى الوكالات البنكية، أن “ولعه بأقدام النساء لا يعني رغبته في أن يتم استعباده أو معاملته بدونية من قبل شريكته، بل أنه يبقى المسيطر في العلاقات الجنسية التي تجمعه بذواتي الأقدام المثيرة”، مضيفا “إن الفتاة التي تهتم بجمال قدميها تكون أكثر رقة ونظافة وأنوثة، وغالبا ما تكون فائقة العناية بمناطقها الحساسة أيضا، إذ تحرص على أن تفوح منها رائحة زكية تزيد الرجل شهوة واستثارة”.

لا تنقص من الرجولة

في الصدد ذاته، يؤكد طارق، البالغ من العمر 37 سنة، في حديثه مع “الصباح”، أن هوسه بتقبيل أقدام النساء ولعق أصابعهن، “لا ينقص شيئا من رجولته، بل يزيد من إعجاب شريكاته به، نظرا لما يحققه اهتمامه بهذا الجزء من أجسادهن من متعة لديهن خلال العلاقة الجنسية”.
ويستطرد محدثنا قائلا “عادة ما أتحفظ عن الإفصاح عن هوسي للنساء اللواتي أقابلهن، إذ أتركهن يكتشفن الأمر لوحدهن حينما يجمعنا فراش واحد… ولكي لا أثير غرابتهن تجاه تركيزي على أرجلهن ولعق أصابعهن، أحرص على تقبيل ولعق أجسادهن بشكل كلي، الأمر الذي يثير جنونهن ويجعلهن في حالة استثارة تغنيهن عن الانتباه لهوسي بالأقدام… والحقيقة أن هذه العملية، بالإضافة إلى العلاقة الجنسية الكاملة، لا تثيرني بقدر ما أترقب مرحلة الوصول إلى القدمين، لأنها تجعلني أبلغ الإرجاز (قمة المتعة الجنسية) فورا، كما أنني أستمتع بذلك بشكل لا يوصف”، مضيفا بحماس واضح “أحيانا، أطلب من بعضهن طلاء أظافر أقدامهن بالأحمر أو الأسود وتصويرهن خصيصا لي، كي أتمكن من الاطلاع عليها في حال لم تتح لي الفرصة قبل ذلك، وبناء على جمالها أحدد ما إذا كنت سأستمر في العلاقة أم لا”.
ويعترف طارق، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته من أجل الحديث عن ميوله الخاص، بأنه يعاني وسواس نظافة الأقدام حينما يتعلق الأمر بالجماع، مشيرا إلى أن “اهتمامه الشديد بمثل هذه التفاصيل، يعد أمرا طبيعيا واختلافا بسيطا في الفانتازمات الجنسية، عكس أولئك الذين تثيرهم الروائح الكريهة لجسد المرأة التي لا تهتم بنظافتها، بما فيها رائحة القدمين المتسخين النتنة… الأمر الذي يعتبره مقززا وغير مقبول أبدا”.

“يحب قدمي أكثر مني”

من جهتها، تقول حياة (اسم مستعار)، وهي موظفة مطلقة، تبلغ من العمر 29 سنة، إنها كانت على علاقة بـ”فيتيشي” يعاملها بقسوة ومشاعر جافة، إلا حينما يتعلق الأمر بلحظاتهما الحميمة، إذ كان يصر على لعق أصابع رجليها في كل مرة بدعوى “افتتانه بتفاصيلها وحبه الجنوني لها” قبل أن تكتشف مع مرور الوقت هوسه الغريب بالأقدام.
وتتحدث حياة بخجل عن طبيعة العلاقة التي كانت تجمعها بحبيبها السابق، الذي اخترنا منحه اسما مستعارا هو الآخر (نوفل) تحفظا على حياتها الشخصية، قائلة “لقد ترددت كثيرا في الارتباط بشخص آخر، بعد سنتين من زواج فاشل… كان أحد أسباب طلاقي الرئيسية، إصرار زوجي السابق على ممارسة الجنس معي من الدبر، كما كنت غير راضية عن أدائه الجنسي، لأنه لم يكن مهتما بما إذا كنت أحقق نشوتي الجنسية طالما يبلغها هو… أما بالنسبة إلى نوفل، فقد كان الأمر مثاليا في بداية الأمر”.
وتستطرد محدثتنا قائلة، بعد أن أرتنا صورة لحبيبها السابق، ذي الملامح الخشنة والعضلات المفتولة، “كان يحرص على إشباعي جنسيا، بكل ما في الكلمة من معنى، لكنه بالمقابل، يستغرق وقتا كثيرا في بلوغها، ويطلب مني مداعبة قضيبه بقدمي لتحقيق ذلك… لا أنكر أن الأمر أعجبني في البداية، وجعلني أنتبه لأول مرة إلى شكل قدمي المثير (حسب ما كان يؤكده لي)، لكنني صرت أنزعج من ذلك حينما صار يشعرني بأنه لا يحبني لذاتي، ولا يريد من جسدي غير قدمي”.
وأضافت بنبرة حزينة ” رغم تظاهره بالاستثارة عند تقبيل شفتي أو الإيلاج، كنت أحس أنه يفعل ذلك بلا رغبة حقيقية، بل فقط على سبيل المجاملة … حاولت جاهدة إغراءه بكل الطرق الممكنة، لكنني لم أتمكن يوما من جعله يبلغ النشوة الجنسية دون لمس قدمي ومصهما ولحسهما ولعق أصابعهما لدقائق طويلة”، مشيرة إلى أن علاقتهما توترت بعد أن صارحته بما تشعر به، وأخبرته أن ما يقوم به غير طبيعي البتة، إذ صار ينفر منها ويعاملها بخشونة وقسوة، ما جعلها تنفصل عنه رغم حبها الشديد له.

إهانة ومذلة

يرى عبد الله، وهو تاجر يبلغ من العمر 32 سنة، أن مقاس رجلي المرأة “يعكس مدى أنوثتها ورقتها، خاصة في ما يتعلق بالممارسة الجنسية”، مضيفا بابتسامة عريضة “كلما كان مقاس رجلي الفتاة كبيرا كلما قلت أنوثتها وجاذبيتها… لا تتوقع أبدا أن تدلعك امرأة قدماها أكبر من قدميك”.
ويستطرد محدثنا قائلا “رغم أن الأقدام تعد جزءا من الأجزاء المغرية بجسد المرأة، فإنها ليست بذات الأهمية التي يحظى بها النهدان أو المؤخرة مثلا … إن ملامسة قدمين ناعمتين ومزينتين بخلخال، أثناء ممارسة الجنس لابد وأن يزيد الرجل إثارة، لكن تقبيلهما أو لحسهما أو شمهما أمر مذل وغير طبيعي بالنسبة لي، إذ يستحيل أن يقوم به رجل كامل الفحولة، أو تقبله امرأة سوية تحترم زوجها وتقدره”.
من جهتها، تؤكد حنان، وهي موظفة تبلغ من العمر 24 سنة، أنها “قد تقبل إلى حد ما تقبيل الرجل لقدميها وساقيها شكلا من مقدمات الجماع، أو محفزا له على الأداء الجنسي، رغم عدم استثارته لها، لكن تجاوز الأمر لاستعمال اللسان أو مصهما بشكل متكرر يعد أمرا غير مريح أو مقبول بتاتا، لما فيه من إهانة لكرامته وإنقاص من مكانته، ما عدا بالنسبة إلى النساء اللواتي يتمتعن بنزعة سادية أو يفضلن الرجال “الكيليميني” والرقيقين”.
أما بالنسبة إلى الاهتمام الخاص الذي توليه النساء لأقدامهن، من قبيل استعمال وصفات التبييض ومسحوق شقائق النعمان أو ما يسمى بـ”العكر الفاسي” (يمنح الكعوب لونا ورديا)، وتزيينها بالخلاخل والخواتم، فتقول حنان “أنه مقياس للنظافة والأناقة، ولا علاقة له بإثارة انتباه الرجال أو إغراءهم”، مشيرة إلى أن المرأة تجمل كل ما يمكن أن يظهر من أجزاء جسدها، فتزين معصميها بالأساور وعنقها وأذنيها بالسلاسل والأقراط، تماما كما تزين قدميها بالخلاخل.
وتضيف بنبرة مصممة “إذا رغبت في معرفة حقيقة اهتمام المرأة بجسمها ونفسها ونظافتها فانظري إلى كعبي قدميها… إذا وجدتهما بمظهر نظيف وناعم فهي فعلا امرأة نظيفة، أما إذا كانا متشققين وجافين ومتسخين، فهي قذرة مهما بلغت حدة تزينها بالماكياج والعطور”.

حر كات: الإعجاب يتحول إلى انحراف جنسي

يرى أبوبكر حركات، مختص في الأمراض النفسية والجنسية، أن “الفيتيشية” المتعلقة بأجزاء من الجسد الأنثوي، وهو في هذه الحالة القدم، لا يعد مرضا أو اضطرابا في حد ذاته، لكنه قد يتحول إلى هوس أو انحراف جنسي، في حال تأثيره على الحياة الاجتماعية للفرد، وسيطرته على تفكيره ووقته، أو تحوله إلى معيار أساسي لانتقاء شريكته (بناء على تفاصيل جد محددة للقدمين اللتين يبحث عنهما)، مهما نالت استحسانه باقي تفاصيلها.
ويوضح الدكتور حركات، في حديثه مع “الصباح”، قائلا ” إن اهتمام الشخص بجزء معين من جسد المرأة، هو أمر طبيعي، ولكن انشغاله بهذا الجزء عن بقية الجسد، واكتفاءه به سبيلا لبلوغ الانتشاء الجنسي، قد يضايق المرأة في بعض الأحيان (خاصة إذا كانت تحس بالدغدغة عند ملامسة قدميها)، ويجعلها تعاني جراء هذا السلوك الجنسي الذي يمنعها من الاستمتاع الكامل مع شريكها”، مشيرا إلى أن رفضها لذلك بطريقة معينة، كأن تقوم بركله أو دفع وجهه عن رجليها حينما يهم بتقبيلها أو لحسها مثلا، يمكن أن يبلور لديه نزعة سادومازيشية، لكنه ليس أمرا محتما.
وفي السياق ذاته، يشير محدثنا إلى أن بعض النساء يستطعن جعل هذا الأمر (انجذاب شريكهن الجنسي للقدمين) في صالحهن، وتوظيفه لتعزيز التهيج الجنسي وإمتاعه بطرق مثيرة له وكذلك لها، مؤكدا أن بعضهن قد يتقبلن ولع الرجل بهذا الجزء من أجسادهن
إلى درجة معينة نادرا ما تصل إلى الهوس.

أسباب متعددة

يرجع الدكتور حركات أسباب “البودوفيليا” إلى عوامل مختلفة، قد تكون لها علاقة بالطفولة والمراهقة، أو بظروف معينة وتجارب تختلف تأثيراتها حسب شخصيات الأفراد، ويذكر على سبيل المثال “الصورة التي تترسخ في ذاكرة المراهق حينما يرى قدمي أستاذته في القسم (في حال جلوسها في مكتب مكشوف)، ويعجب بشكلهما أو بطريقة مشيها، فيطور إعجابه هذا إلى “فيتيشية” في ما بعد.. أو الارتياح والتهيج الذي يشعر به شخص ما عند تجربته “ماساج” بالأقدام لأول مرة، ما يدفعه للتفكير في تلك القدم التي منحته ذلك الإحساس الرائع، وبلورة “فيتيشيته” هو الآخر، وغيرها من الأسباب”.
أما بالنسبة إلى علاج “البودوفيليا”، فيشدد أبو بكر على أنه مقترن برغبة الشخص في التخلص من هوسه، لأن أولئك الذين لا يرغبون في العلاج، ويعيشون استيهاماتهم بشكل طبيعي مع نساء يجارونهم، يرون الشخص الآخر (الذي يعتبرهم مهووسين) غير عاد، مشيرا إلى أن الأمر يصبح مشكلا عندما لا يكون هناك تراض بين الطرفين، أو يصبح الشخص مكتئبا لأن رغبته واستيهاماته تثير له مشاكل في علاقاته مع النساء.
ويتابع المتحدث ذاته قائلا “هناك علاج نفساني جنساني متخصص لكل حالة، غالبا ما يقوم على مساعدة “البودوفيلي” على التخفيف من حدة استيهاماته، وتحويلها إلى أشياء أخرى بناء على توسيع خياله “الإيروتيكي”، ذلك أن معظم “الفيتيشيين” يكون لديهم خيال إباحي محصور في موضوع هوسهم، وليس شاملا”.

تعليق واحد

  1. On peut admirer les jambes d’une femme mais c’est illégal de laisser quelqu’un de les toucher si ce n’est pas son mari. Dans une relation sexuelle légale, la femme et son mari l’un doit satisfaire l’autre au maximum tant qu’on ne dépasse pas les limites tracées par notre réligion

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق