fbpx
وطنية

“ريع” اللائحة الوطنية في خطر

طالب ممثلو أحزاب سياسية الداخلية، التي فتحت ورش الانتخابات المقبلة، بإلغاء «كوطا» الشباب والنساء، عن طريق اللائحة الوطنية، واستبدالها بلائحة «الكفاءات».
وفي الوقت الذي اعتبرت العديد من الأصوات أن اللائحة المذكورة بمثابة ريع سياسي يوزع بشروط على المقاس داخل ردهات المقرات المركزية للأحزاب، ويتم إسقاط الشباب داخل لوائح الترشيح عشية الانتخابات، سجل آخرون أن العديد من الأحزاب استفادت من أطرها الشابة في هذا المجال، بيد أن الممارسة والتجربة، أظهرتا بالواضح، أن فاقد الشيء لا يعطيه، إذ أن أغلب الفائزين عن طريق «الريع» أو «فابور»، لا يقدمون ولا يؤخرون داخل المؤسسة التشريعية، وأن حضورهم مثل غيابهم.
وإذا كان المستفيدون يدافعون عن استمرار «ريع» اللائحة الوطنية للشباب، فإن أصواتا كثيرة، ارتفعت مطالبة بإلغائها بشكل نهائي، معللة ذلك بأنها مساس بمبدأ تكافؤ الفرص، كما هو منصوص عليه في دستور 2011، فضلا عن فشل تجربتها خلال ولايتين تشريعيتين.
وبرأي محللين سياسيين، فإن اللائحة الوطنية للشباب والنساء، إجراء مؤقت لا علاقة له بالدستور، بل هو مناقض لما جاء في فصوله، مشيرين إلى أن الوثيقة الدستورية، تحدثت عن تكافؤ الفرص والمساواة في المشاركة السياسية بناء على المواطنة. وترى المصادر نفسها، أن اللائحة الوطنية التي خصص لها القانون التنظيمي لمجلس النواب 90 مقعدا من أصل 395، تعد نوعا من التمييز القائم على أساس الجنس، وتمس بالانتماء الاجتماعي، منبهة إلى أنها تكرس مبدأ اللامساواة بين المواطنين، وتعد دليلا على انقطاع التواصل بين النخبة السياسية والمجتمع، الذي يدعو إلى القطع مع جميع آليات الريع.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق