fbpx
ملف الصباح

المدمنون وكورونا … معاناة مزدوجة

يبدو أن المدمنين أكبر المتضررين من كورونا، بسبب ما أصبح يروج حول الارتفاع الصاروخي في سوق المخدرات، من قبيل حبوب الهلوسة ومخدر الشيرا، بفعل تشديد إجراءات الحجر الصحي، وأصبح من غير السهل على المزودين والمروجين، الوصول إلى الزبائن، كما أن المستهلكين، أصبحوا مستعدين لدفع مال مضاعف من أجل التوصل بالكميات التي يحتاجونها.
وتحولت أسطح المنازل إلى فضاءات للتدخين وتناول المخدرات، رغم أن المستهلكين يتوصلون بكميات قليلة وبأثمنة مرتفعة، وأصبحت المخدرات بالنسبة إلى المدمنين مثل الجواهر، إذ دخل بعضهم في مسلسل تقشفي في استهلاك المخدرات، خوفا من اختفائها من السوق، خاصة الذين وصلوا إلى درجات متقدمة من الإدمان، إذ لا يمكنهم صيام رمضان طيلة اليوم، وفي نهاية اليوم لا يجدون ما يغذي شرههم للمخدرات.
ويمكن أن يزيد نقص التزويد بالمخدرات، حجم الجرائم والاعتداءات الأسرية، كما أن الزيادة في أسعار هذه المنتوجات غير القانونية يمكن أن يسبب احتقانا وعنفا بين بعض الفئات.
وإذا كان المدمنون يقترفون الحماقات والجرائم في أوقات تناولهم لتلك المهلوسات والمخدرات، فإن غيابها يشكل خطرا حقيقيا على نفسية المدمن، إذ سيصبح معرضا لاضطرابات نفسية وعصبية، خاصة الذين يتناولون بعض أنواع المخدرات، التي يصعب الإقلاع عنها بسهولة، إذ هناك الآلاف من الذين يلجؤون إلى مراكز محاربة الإدمان، في الأوقات العادية التي تتوفر فيها الإرادة لدى المدمن، ويستفيد من العناية والمرافقة النفسية والصحية، أما الآن فقد ازداد حجم القلق بشكل عام، وهناك أزمة اقتصادية وارتفاع أسعار هذه المواد، ما ينذر بمشكلة حقيقية يعيشها أغلب المدمنين.
عصام الناصيري

تعليق واحد

  1. لا تنسى انها فرصة للإقلاع ايضا خصوصا ان من يتناولها يختفي من انظار العائلة و دويهم … الله يعفوا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى