fbpx
ملف الصباح

طنجة… مساجد وأسواق مهجورة

رمضان هذا العام بعاصمة البوغاز حل وكل المساجد مغلقة وصلاة الجماعة ممنوعة، تبعا للإجراءات التي فرضتها السلطات المحلية، التي قررت أيضا إغلاق المقاهي والنوادي الليلية والمطاعم السياحية، وحدد توقيتا للأسواق والمحلات التجارية، ما غير جذريا كل التقاليد الرمضانية والطقوس الروحانية، التي ظلت لعقود من الزمن خالدة في ذاكرة هذه المدينة العريقة.
فبعد أن كانت عجلة الحياة بعاصمة البوغاز لا تهدأ أبدا ليل نهار خلال هذا الشهر الفضيل، تحولت كل الشوارع بوسط المدينة إلى فضاءات مهجورة وموحشة، وأصبحت جل الأسواق و”القيساريات” والمجمعات التجارية خالية من زبنائها المخلصين، خاصة سوق “كاسبراطا” الشهير، الذي أغلق أبوابه نهائيا وغاب معه عشرات من الباعة الجائلين، وكذا عدد من القرويات اللواتي كن يجلسن بجنباته ليبعن الجبن والدجاج البلدي وبعض الخضروات الطازجة، التي تجد طريقها إلى موائد الإفطار والعشاء.
وأجمع كل التجار الذين التقتهم “الصباح”، أنهم يعيشون أسوأ رمضان على الإطلاق، نتيجة ضعف إقبال المواطنين على الأسواق لشراء حاجيات الشهر الفضيل، بسبب الخوف من وباء “كورونا”.
وقال (عبد الله.م)، وهو صاحب محل للبهارات والتمور بسوق المصلى وسط المدينة، “إن كورونا أثر علينا كثيرا، لأن الإقبال ضعيف بشكل غير مسبوق، نتيجة اعتماد جل المواطنين على المواد، التي ادخروها من قبل، ما أصبح يقلق جل التجار، الذين جلبوا البضائع بوفرة على أمل بيعها مع قدوم شهر رمضان، إلا أنهم لم يبيعوا حتى ربع ما كانوا يبيعونه في السنوات الماضية، لكننا نأمل من الله أن يتحسن الوضع خلال الأيام المقبلة في رمضان”.
من جهة أخرى، عللت امرأة تعمل بالقطاع الخاص، أن وباء “كورونا” أفقدها الفرحة والحماس المعتادين عند قدوم الشهر المبارك، وأصبحت تعيش حالة من الخوف والهلع كلما سمعت أخبارا سيئة عن الوضع الوبائي بالبلاد، مبرزة أنها من النساء اللواتي فضلن المكوث في منازلهن وعدم الخروج إلى الأسواق للتبضع خوفا من نقل العدوى إلى أطفالهن، وتكتفي في تحضير الأطباق الرمضانية من المواد المتوفرة.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى