fbpx
خاص

فاتح ماي… مطالب مجمدة

كورونا أوقف مطالب الترقيات وعودة الموقوفين واحتجاجات التقاعد والتعاقد
منعت جائحة كورونا في ظل التمديد لحالة الطوارئ الصحية إلى غاية 20 ماي، احتفال المركزيات النقابية بعيد الشغل، الذي يتميز كل سنة بمسيرات احتجاجية في أهم الشوارع بالمدن لانتقاد القرارات الحكومية. وقررت النقابات نقل معاركها من الميدان إلى الصراع الافتراضي بإلقاء كلمات عبر تقنية ” فيديو كونفرونس” من قبل أطر وقادة ومناضلي النقابات والاشتراك في تعميم تلك الخطابات المتضمنة لمئات المطالب المستعجلة لتحسين أوضاع الطبقة العاملة.
وأجل كورونا العديد من المطالب الخاصة للطبقة العاملة، وشجع بالمقابل بروز مطالب أخرى جديدة، أهمها توفير شروط السلامة الصحية، من أدوات التعقيم، وارتداء الكمامة، والاشتغال باحترام مسافة الآمان، وتقليص عدد العاملين في إطار مجموعات، أو توسيع مساحة المصانع باستغلال أمثل لفضاءات فارغة لضبط التباعد الاجتماعي في مجال الشغل، وتكثيف لجان التفتيش التي تزور هذه المقاولات ومصانعها بشكل يومي للوقوف على مدى تطبيق الاحترازات الصحية بعد ظهور بؤر الإصابة بالفيروس في وحدات صناعية وتجارية.
وقال عبد الحميد الفاتحي، الكاتب العام للفدرالية الديمقراطية للشغل ل” الصباح”، إن جائحة كورونا لها تأثير كبير على الاقتصاد والمقاولات وسوق الشغل، والوضع الاجتماعي، لأن المغرب في حالة استثناء كما جميع الدول، وبعدما يتم رفع الحجر الصحي، على الدولة والحكومة معا معالجة ملفات ضرورية، بإيجاد حلول لوضعية الموقوفين تأديبيا الذين لم تنعقد لهم المجالس الإدارية كي يدافعوا عن أنفسهم، لأنه لا توجد إمكانية لذلك، وإرجاع الموقوفين الذين تم تسريحهم جراء كورونا، والبالغ عددهم حسب الإحصائيات الرسمية 800 ألف، الذين اعتبروا موقوفين بشكل مؤقت عن العمل وليس بشكل دائم، وفتح ملف الترقيات الإدارية التي أجلها قرار صادر عن رئيس الحكومة الذي أغضب الموظفين، إذ تم استثناؤهم من الترقية، وتسريع وتيرة إجراء مباريات التوظيف التي توقفت والمنصوص عليها في قانون المالية ل2020، وحل عرقلة تنفيذ نتائج مباريات سابقة عن كورونا، التي لم يتم فيها توظيف عدد من الموظفين، أو ظلت ملفاتهم عالقة دون أجور.
وأضاف الفاتحي أنه بعد الانتهاء من تسوية الملفات، التي لها علاقة بالتأثير المباشر لكورونا، هناك ملفات أخرى عالقة تتعلق بالتعاقد الذي ترفضه المركزيات النقابية وتدعو لإيجاد حل ودي يهدف إلى دمج كل العاملين في التعليم والصحة لما لهما من أهمية أظهرت كورونا صواب المطالب النقابية بأنه لا يمكن خوصصة القطاعين بل على العكس وجب منحهما الإمكانيات المالية وأدوات العمل.
وأضاف المسؤول النقابي أن الحكومة مطلوب منها أيضا، إصلاح أنظمة التقاعد بشكل شمولي بمنح الحقوق للأجراء والموظفين والدفاع عن المكتسبات وإلغاء الشطط في هذا الأمر، وإلغاء اقتصاد الريع وحذف نظام المأذونيات في قطاعات النقل، والمقالع، وتحقيق العدالة الجبائية وإقرارها وإنهاء سياسة الإعفاء الضريبي، وحماية المهنيين والحرفيين.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى