fbpx
خاص

صرامة الإجراءات المغربية تحرج فرنسا

وضعت سرعة الإجراءات الاحترازية المغربية ضد كورونا وصرامة تنفيذها فرنسا في موقف حرج أمام الرأي العام الفرنسي، خاصة بعد تداول تسجيل بالصوت والصورة لفرنسية مصابة بالوباء، تقول فيه إنها كانت محظوظة جدا، عندما دخلت إلى مستشفى الحسن الثاني بأكادير، وإن مرافقيها الذين بقوا في فرنسا فارقوا الحياة.
ولم تجد قناة مقربة من الدوائر الرسمية الفرنسية غير تصدير فشل مواجهة الفيروس إلى المغرب في محاولة للهروب من الارتباك الذي تعيشه فرنسا، بفبركة أخبار مفادها أن الحجر المطبق في المغرب غير فعال، مع العلم أن السلطات المغربية فرضت الحجر الصحي قبل فرنسا التي راهنت على منظومتها الصحية وتجربتها التاريخية في مواجهة الجوائح، لكن وصل بها الأمر مع توالي أسابيع الوباء إلى سرقة الكمامات.
وتواجه السلطات الفرنسية انتقادات داخلية وغضب عارم جراء تأخرها في حماية مواطنيها و ترجيح كفة الاقتصاد على الإنسان، عكس المغرب الذي أغلق حدوده البرية والبحرية والجوية ، وشل اقتصاده، حتى أصبح مضرب مثل وكتبت عنه صحف دولية مثل الواشنطن بوسط التي عنونت مقالا لها بـ “ملك المغرب يحب شعبه أكثر من الاقتصاد”.
ولم ينهج المغرب في حربه على الوباء خطة فرنسا، التي وضعت ثقتها في نظامها الصحي، واعتبرت أن الفرضية الصحيحة هي ترك العدوى تنتشر، إلى غاية الوصول إلى مناعة جماعية (40 في المائة إلى 70 في المائة)، ثم تفريق العدوى لفترة أطول من الزمن ووقف ارتفاع منحنى أرقام المصابين، لكنها تأخرت في أخذ الإجراءات الاحترازية وبدأ الفيروس ينتشر بشكل كبير، وأصبحت السيطرة عليه صعبة. ونهج المغرب خطة شبيهة بتلك، التي اعتمدتها دول مثل أوكرانيا وتايوان ونيوزيلندا، وهي الدول الذي وضعت ثقتها في ترشيد مواردها المحدودة ونظامها الصحي المتواضع ، معتبرة أن الفرضية الصحيحة هي البدء بتدابير التخفيف لتقليل العدوى لمواجهة الجائحة دون انهيار نظامنا الصحي.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى