fbpx
وطنية

شموع الفرح بمقر الاتحاد الدستوري

ساجد والفردوس الأب «يشربان نخب» خروج عبيابة من الحكومة

لم يسبق لقيادة حزب سياسي بالمغرب، أن فرحت وهللت لخروج قيادي حزبي من صفوفها من الحكومة، مثلما حصل داخل قيادة الاتحاد الدستوري التي أضاءت شموع الفرح داخل المقر المركزي لحزب “الحصان”.
وكان محمد ساجد، الأمين العام للحزب الذي قاسى كثيرا جراء سلوكات الوزير المعفى من مهامه، أول المبتهجين لقرار خروج الحسن عبيابة، نظرا لما مارسه عليه من “تعسفات تنظيمية”، وصلت إلى حد إرسال عون قضائي، إلى المقر المركزي، و”استنطاق” الأمين العام، ومطالبته بلائحة أعضاء المجلس الوطني للحزب. وكانت فرحة عبد الله الفردوس، الرجل الثاني في الاتحاد الدستوري، فرحتين، الفرحة الأولى، تجسدت في تعيين نجله الأكبرعثمان وزيرا في حكومة العثماني، والفرحة الثانية، طرد الحسن عبيابة من ملعب الحكومة، بما يحمله ذلك من معان سياسية وتنظيمية داخل الحزب.
ومن المعلوم، أن عبد الله الفردوس لا يخفي رغبته في الترشح في المرحلة المقبلة، إلى منصب الأمانة العامة للحزب، وكان عبيابة، هو المنافس الأبرز لمنافسته، لكن تأتي الرياح بما لا يشتهيه وزير الشباب والرياضة والثقافة السابق، إذ أطيح به، وهو في شهره السادس على رأس الوزارة نفسها.
وتنفس الفردوس الصعداء، بعد قرار “طرد” عبيابة من الحكومة، لأن ذلك سيشكل فرصة مواتية له، من أجل هزم منافس ضعيف، خرج صاغرا من الحكومة، ولم يتضامن معه أحد من العائلة الدستورية، بمن في ذلك المقربون منه، خصوصا أنه ارتكب أخطاء تنظيمية قاتلة، أبرزها أنه أغلق الهاتف في وجه دستوريين بارزين، كانوا من مناصريه قبل نيله حقيبة وزارية ضخمة، تضم قطاعات مهمة.
وبعدما أغلق الباب في وجه جميع رفاقه في الحزب، ظل ينسق من حين لآخر، مع ادريس الراضي، القيادي النافذ في حزب “الحصان”، بعدما سبب له مشاكل مع محمد ساجد، الأمين العام.
وكان عبيابة يراهن على الراضي، اعتقادا منه، أنه يشكل قوة تنظيمية ضاربة، ليس فقط في جهة الرباط سلا القنيطرة، ولكن في جهات أخرى، خصوصا مع برلمانيي ورؤساء الحزب، المنتشرين في مختلف أقاليم المملكة.
واستقبل أعضاء في المجلس الوطني قرارعزل عبيابة بفرح كبير، إذ أنه أظهر، خلال فترة توليه للمنصب، منذ تعيينه في أكتوبر الماضي، عداوة تجاه العديد من رفاقه في الحزب.
وقال يونس جديات، عضو المجلس الوطني للحزب لـ “الصباح”، “عبيابة يستحق هذه الطريقة المهينة في طرده خارج الحكومة، لأنه لم يكن نموذجا صالحا لتمثيل الحزب في حكومة سعد الدين العثماني، وأنه كان يمثل أسوأ ما في الفرد وما في المسؤول”. وتوقع جديات، أن يصحح عثمان الفردوس كل الأخطاء التي ارتكبها سلفه، خصوصا أن الوزير الجديد، معروف عنه خجله ووقاره، وعدم التكبر.
وقال شهيد كريم من تيار المعطي بوعبيد، إن “الأخ عبيابة، ظل يعاني عجزا واضحا وبينا في معالجة كثير من الملفات الموضوعة على مكتبه، في انتظار الحل الذي قد يأتي أو لا يأتي”، مضيفا “منذ أن تولى الحقيبة الوزارية، لم يعد هو حسن عبيابة الذي كنا نعرفه قبل الاستوزار”.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق