fbpx
الأولى

الحجر الصحي يكلف 1500 مليار

تراجع الصادرات بناقص 22.8 في المائة وتفاقم العجز التجاري

كلفت تداعيات كورونا الاقتصاد المغربي ما يناهز 4.1 ملايير درهم (410 ملايير سنتيم)، خلال الفصل الأول، وتوقعت المندوبية السامية للتخطيط، أن ترتفع الكلفة، خلال الفصل الثاني، إلى 10 ملايير و918 مليون درهم (حوالي 11 مليار سنتيم) بفعل الحجر الصحي، ما سيرفع الكلفة الإجمالية، خلال النصف الأول من السنة الجارية إلى 15 مليار درهم (1500 مليار سنتيم).
وتوقعت المندوبية أن يحقق الاقتصاد الوطني معدل نمو سالبا، خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، بناقص 1.8 في المائة، عوض معدل نمو في حدود 2.1 في المائة، التي كانت متوقعة سابقا بالنسبة إلى الفترة ذاتها.
وأرجعت المندوبية السامية للتخطيط ذلك إلى تداعيات الحجر الصحي، إذ ستتقلص القيمة المضافة دون الفلاحة بما يعادل النصف من وتيرة نموها، موازاة مع توقف معظم أنشطة المطاعم والفنادق، وتقلص 60 في المائة من أنشطة النقل و22 في المائة من التجارة، إضافة إلى تراجع الخدمات المؤدى عنها، إذ رجحت المندوبية أن تنخفض القيمة المضافة للقطاع الثانوي.
وتوقعت المندوبية أن يسجل الطلب الخارجي الموجه للمغرب تراجعا بناقص 3.5 في المائة، بسبب تأثيرات الأزمة الوبائية وتراجع التجارة العالمية وتباطؤ النشاط الاقتصادي للشركاء التجاريين للمغرب. وهكذا ستعرف الصادرات المغربية تراجعا بناقص 22.8 في المائة، إذ سيتأثر قطاع السيارات بسبب تقلص الطلب العالمي والأوربي بتوقف أنشطة شركتي “رونو” و”بوجو”، كما ستنخفض صادرات الملابس والنسيج، التي تساهم بـ11 في المائة من مجموع الصادرات، بناقص 4.3 في المائة، خلال الفصل الأول من السنة الجارية. وستسجل صادرات الفوسفاط الخام ومشتقاته، التي تشكل 17 في المائة من إجمالي الصادرات، تراجعا ملحوظا خلال الفصل الأول من السنة الجارية، إذ ينتظر أن تتقلص قيمتها بناقص 40 في المائة بسبب تراجع أسعار الفوسفاط ومشتقاته. ويتوقع، بالمقابل، أن تستفيد بعض القطاعات الفلاحية والصيد البحري من تحسن الطلب الموجه نحوها، خاصة الخضر والفواكه والحوامض، إثر تراجع الإنتاج في بعض البلدان الأوربية، مثل إسبانيا وفرنسا وإيطاليا.
ورجحت المندوبية أن تنخفض الواردات من السلع، خلال الفصل الأول من السنة الجارية، بناقص 4.8 في المائة، عوض 0.9 في المائة التي كانت متوقعة في السابق، بفعل انخفاض الفاتورة الطاقية، التي تشكل ما بين 13 في المائة و18 من مجموع الواردات، إذ سيساهم انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية في تراجع أسعار الغازوال والفيول، علما أن هاتين المادتين تشكلان 50 في المائة من الكلفة الطاقية المستوردة، في حين ستعرف واردات المواد الغذائية ارتفاعا ملموسا بسبب زيادة مشتريات الحبوب والأعلاف. وستساهم هذه التطورات في تفاقم العجز التجاري، خلال الفترة ذاتها، ليصل إلى 23 في المائة، وسيتراجع معدل تغطية الواردات بالصادرات إلى 49.7 في المائة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى