fbpx
ملف الصباح

وصفات طبية بـ “واتساب”

استبدال الفحص المباشر بالاتصالات الهاتفية ومواقع التواصل الاجتماعي

لم يعد الذهاب إلى الطبيب أمرا سهلا في زمن الحجز الصحي، ووجد أصحاب الأمراض المزمنة والوعكات الصحية الطارئة صعوبة في الوصول إلى العيادات، بعد أن زادت الضغوط النفسية جراء البقاء في المنازل والخوف من الإصابة بفيروس الوباء، إذ أن أغلب الاتصالات الهاتفية التي يتلقاها الأطباء من زبنائهم كانت أعراضا كاذبة لـ “كوفيد 19”.
وتسببت إصابة بعض الأطباء في وقف العمل بأغلب العيادات، الأمر الذي فرض استبدال الفحص المباشر بالاتصالات الهاتفية في انتظار نهاية مدة حالة الطوارئ، وتنوعت الوصفات الطبية الشفوية عبر الهاتف أو مستنسخة بـ “واتساب” بين وصفات طبية لعلاج الزكام العادي وأعراض أمراض موسمية وأعراض الحمل التي زاد منها منع الأزواج الخروج.
واستعجلت الجائحة بداية العمل بالتطبيب عن بعد في إطار دعم الولوج للخدمات الطبية المتخصصة في المناطق النائية والمناطق التي تعاني الخصاص خاصة في الموارد البشرية، وذلك باستعمال التقدم الحاصل في آليات وتقنيات التواصل لتوفير الخدمات الطبية المتخصصة، وتسهيل الاستشارات الطبية المتخصصة عن بعد، إذ أعلنت وزارة الصحة، عن مشروع مرسوم بهدف إنزال تقنية التطبيب عن بعد Télémédecine وإدخالها حيز التنفيذ والاستفادة من خدماتها على أكبر نطاق ممكن.
ومكن “الطب عن بعد” من توفير الاستشارة الطبية المتخصصة في المناطق شبه الحضرية والقروية والجبلية النائية، والحصول على الخبرة من الأطباء المتخصصين، مما ساهم في تخفيف أعباء وتكاليف التنقل إلى مراكز استشفائية أخرى. 
وشملت خدمات الطب عن بعد، طلبات الاستشارة الطبية، واللجوء إلى الخبرة الطبية، والمراقبة، وكذلك الإجابة الطبية التي تنجز في إطار الضبط الطبي على مستوى مصالح المساعدة الطبية الاستعجالية، بالإضافة إلى إمكانية استخدام التطبيب عن بعد من قبل مهنيي الصحة في عدد من التخصصات الطبية، كطب الجلد، وطب الأورام، والأشعة، والجراحة، وطب القلب، والطب النفسي، والرعاية الصحية المنزلية، وغيرها من المجالات والتخصصات الطبية، شريطة الحصول على الموافقة القبلية من لدن المريض أو نائبه الشرعي.
ولحسن الحظ جاءت الجائحة أسابيع قليلة بعد المصادقة على المرسوم المتعلق بالطب عن بعد، على القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة الطب، والقانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، وكذلك بعد استطلاع رأي المجلس الوطني للهيأة الوطنية للطبيبات والأطباء.
وتزاول أعمال الطب عن بعد من قبل المراكز الاستشفائية الجامعية والمؤسسات الصحية غير الربحية، ومؤسسات العلاج الخاصة، والمؤسسات المماثلة للمصحات وكذا الأطباء المزاولين بالقطاع الخاص في العيادات الطبية، وتخضع لترخيص تسلمه وزارة الصحة، بعد استشارة لجنة خاصة تتأكد من موثوقية التكنولوجيا المزمع استعمالها.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق