fbpx
ملف الصباح

لعبة القط والفأر

الملل يدفع البعض إلى خرق حالة الطوارئ لاستنشاق الهواء أو للرياضة

يسبب الحجر الصحي الإجباري متاعب نفسية للمواطنين، ما يدفع بعضهم إلى خرق حالة الطوارئ الصحية المعلن عنها قبل أسبوعين من قبل وزارة الداخلية، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة تفشي فيروس “كورونا”، ويلجؤون إلى لعبة القط والفأر مع عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة وأعوان ومسؤولي الإدارة الترابية، ما يثير متاعب للمسؤولين عن حملات التوعية. وتضاف للمخالفين جنحة أخرى تتعلق بإهانة موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم، إضافة إلى الجنحة الجديدة المتعلقة بخرق حالة الطوارئ الصحية ورفض تنفيذ قرارات السلطات المحلية.
ومن ضمن هذه الحالات التي اطلعت “الصباح” عليها من خلال تدوين تصريحات لثلاثة شباب بمحاضر للضابطة القضائية أنجزتها عناصر الدرك الملكي بالصخيرات المركز، بداية الأسبوع الجاري، اعترافهم بمراقبة عناصر الدورية من أجل الخروج من بيتهم بتجزئة الفتح بالمدينة، رغم خرق حالة الطوارئ، ما أثار عناصر الحملات التي طاردتهم أكثر من مرة، إذ كلما دخل المخالفون الثلاثة للمنزل، يعودون فور مغادرة عناصر الدورية. وأثناء مرور أفراد الدرك للمرة الثالثة بالتجزئة ذاتها، وجدوهم في وضع خالف للقانون، فلاذوا بالفرار من جديد، لكنهم أوقفوهم واقتادوهم إلى مقر المركز الترابي.
وبعدما أخبرت عناصر الدورية وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة، بأن الأمر يتعلق بثلاثة بحارين، لجؤوا إلى لعبة القط والفأر، وإهانة عناصر الدورية، أمر الوكيل بوضعهم رهن تدابير الحراسة النظرية للتحقيق معهم في تهم إثارة حالة الطوارئ الصحية ورفض تنفيذ قرارات السلطة المحلية، وأحيلوا في حالة اعتقال على ممثل النيابة العامة قصد استنطاقهم في الجنح المرتبكة، ضمنها إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم.
وحسب شهادات استقتها “الصباح” من مواطنين مختلفين بسلا، فإن الفضول والملل يدفعانهم إلى الخروج من بيوتهم، ولو من أجل استنشاق الهواء أو ممارسة الرياضة.
ويقول عماد وهو شاب يقطن بحي اشماعو بسلا إنه يحتاج للوقوف مرتين في اليوم، أمام باب بيته، حينما يتأكد خلو الشارع العام من عناصر حملات التوعية، وذلك لمحاربة الملل أثناء المكوث داخل البيت.
أما أحمد، وهو أستاذ بالتعليم الخاص، فلم يخف خرقه للقانون، بعدما فاجأته دورية للشرطة، فقصد باب مدرسة عمومية قصد إيهام موظفي الأمن أنه يشتغل بها، واستدعاه المدير على عجل للحضور قصد متابعة الدروس الإجبارية عن بعد. أما زينب القاطنة بدورها بحي الأمل بسلا، فتقول إنها تراقب يوميا عناصر الحملات للمشي 45 دقيقة في اليوم والتحرك بمحيط الإقامة التي تقطن فيها، وذلك تنفيذا لتوصيات طبيب مختص، وتترك باب العمارة مفتوحا، للفرار نحو بيتها، إذا ما اقتربت منها عناصر الدورية قصد إيقافها ونقلها إلى مقر التحقيق.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق