fbpx
خاص

كورونا ينهي الفوضى بالحي الحسني

السلطات قررت إعدام سوق عشوائي تحول إلى قنبلة تهدد حياة السكان والباعة

شرعت السلطات بمقاطعة الحي الحسني بالبيضاء، على الساعة الحادية عشرة، صباح أمس (الثلاثاء)، في مطاردة الباعة الجائلين من درب الوردة وكذا وسط الأزقة، في خطوة تصعيدية لإنهاء حالة الفوضى، التي عمرت طويلا بالمنطقة.
وحسب مصادر ” الصباح”، جاء القرار الاستعجالي لهدم الخيام، التي كانت منتصبة وسط الشوارع والأزقة، التي تحولت إلى سوق عشوائي دائم، إثر الخطر الذي يشكله تجمع المواطنين والباعة المتجولين وعدم احترامهم مسافة الأمان والشروط الصحية، الكفيلة بالوقاية من انتشار العدوى بوباء كورونا القاتل.
وعاينت “الصباح” الحملة التي شنتها السلطات مدعومة بالشرطة التابعة لمنطقة أمن الحي الحسني والقوات المساعدة وأعوان السلطة، لإنهاء حالة الفوضى بالسوق العشوائي، الذي تحول إلى قنبلة موقوتة تهدد حياة السكان والزبناء، الذين يتوافدون عليه من أحياء بعيدة، نظرا لانخفاض أسعاره، مقارنة مع الأسواق المنظمة.
واستعانت السلطات في عملية الهدم بجرافات، لإنهاء احتلال الأرصفة والشوارع والأزقة، من قبل الباعة المتجولين، الذين اختاروا تثبيت عرباتهم وكذا نصب خيام فوق الرصيف الخاص بالراجلين واحتلال الطريق ومنع السيارات من المرور، أو حتى ركن السائقين سياراتهم قرب منازلهم. وخلال عملية مطاردة الباعة الجائلين وهدم الخيام والمحلات القصديرية، عاين طاقم “الصباح” حجم الفوضى، التي كانت تحكم أزقة الحي الحسني، إذ هناك عدد من “المشرملين”، الذين قرروا دون سابق إنذار إحكام قبضتهم على الشارع العام وكذا مداخل الإقامات السكنية بتشييدهم محلات قصديرية وركن عرباتهم المجرورة ونصب خيام، بل الأكثر من ذلك إخفاء واجهات المحلات التجارية القانونية، دون أن يحرك أحد ساكنا، أو يعبر عن احتجاجه، خوفا من بطش أناس يعللون خرقهم للقانون برغبتهم في توفير المال لإعالة أسرهم، في ظل البطالة التي يتخبطون فيها، وكذا عدم قيام السلطات المنتخبة بمبادرة لإدماجهم في سوق منظم.
وتميزت عملية إعدام السوق العشوائي بتجاوب من قبل الباعة الذين استجابوا للقرار، واكتفوا بجمع سلعهم خشية تعرضها للتلف، فيما تركوا خيامهم ومحلاتهم القصديرية تتعرض للهدم رغم تأسفهم لحالهم، وكانوا يكتفون بين الفينة والأخرى في التماس مهلة لإدخال سلعهم إلى منازلهم، باعتبارهم لا يرغبون في تكبد خسائر مالية من مورد رزقهم الوحيد.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى