fbpx
خاص

المدينة القديمة بالبيضاء بؤرة للفيروس

رغم تجاوز عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا في المملكة عتبة الخمسمائة حالة، وتزايد القلق في صفوف المواطنين الملتزمين بإجراءات الحجر الصحي، التي فرضتها الحكومة، مازالت بعض الأسواق الشعبية بالعاصمة الاقتصادية مكتظة بخارقي الطوارئ الصحية والمستهترين بخطورة الأوضاع، ما يجعل منها بؤرة لتفشي الفيروس.
وفي جولة صباحية بأسواق المدينة القديمة بالبيضاء، رصدت “الصباح” حركة شبه عادية في زنقة موحى وسعيد ونواحيها، وإقبالا مهما من قبل المتسوقين المتجمعين حول بائعي الخضر والفواكه والأسماك، دون مراعاة مسافة الأمان والتدابير الوقائية المعمول بها. في المقابل، توزعت عناصر القوات المساعدة بمختلف الأزقة المعروفة بانتشار الباعة المتجولين، في وضع تأثيثي للمشهد، دون إبداء أي محاولة فعلية لفض التجمعات، في انتظار بلوغ الساعة الواحدة زوالا، التي تم تحديدها لفض الأسواق، حسب ما أكد لنا أحدهم.
وعاينت “الصباح” محاولات بسيطة، من قبل بعض أصحاب محلات بيع الحلويات والمخابز، لإعمال إجراءات الوقاية والحد من تفشي الفيروس، من خلال فرض انتظام الزبائن في صفوف تفصلها شرائط مثبتة على أعمدة حديدية، لكن معظم المقبلين عليها لا يلتزمون بالتعليمات الوقائية، ولا يرتدون الكمامات، بل يكتفون بتغطية أنوفهم بأكمامهم أو بأطراف ملابسهم، كما يأبون الإنصات للأصوات المتعالية هنا وهناك “دير الصف… واا دير الصف ولا سير بحالك”.
ومع بلوغ موعد فض الأسواق، يشرع رجال القوات المساعدة في تفريق التجمعات، وسط سخط وتأفف الباعة المتجولين، الذين يدفعون عرباتهم المليئة بالخضر والفاكهة والأسماك والبيض، عائدين إلى منازلهم، فيما ينتقل البعض الآخر إلى أزقة أخرى لإتمام رحلتهم، بعثا عن لقمة عيش تسد رمقهم خلال هذه الظروف الحرجة.
يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى