fbpx
خاص

مبادرات للتضامن مع الحوامل والمعاقين

وراءها جمعيات بأكثر الأحياء كثافة بفاس ومساعدات رهن إشارة وزارة الصحة

أطلق جمعويون بحي عوينة الحجاج، أكثر الأحياء الفاسية كثافة سكانية، مبادرة فريدة لمساعدة الحوامل والمرضعات وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، دون حاجة للتجمع وعن طريق وضع قطع قماش بألوان مختلفة للاهتداء إلى كل المحتاجات للمساعدة أمام واقع الهشاشة، الذي تعيشه فئة عريضة من سكان الحي الضام دواري الهندية والدريسي.
وقال محمد العسري، رئيس جمعية مبادرات بلا حدود للتنمية والصحة، إن تنسيقا قائما بين جمعيات، لتقديم المساعدة اللازمة لفئة عريضة من النساء ومعاقي الذي يطلق عليه محليا لقب “دوار سريدينة بيت وكوزينة” كما وصفه، تعبيرا عن واقع الفقر والاكتظاظ الذي تعرفه منازله الممتدة على مساحة لا تتجاوز 8 كيلومترات متر مربع يقطنها 240 ألف نسمة.
وأوضح أنه للوصول لأكبر عدد من الفئات الهشة بهذا الحي، أبدع جمعويوه تلك الطريقة الفريدة التي أخبروا الناس بها، إذ على النساء الحوامل في شهورهن الأخيرة، وضع قطعة قماش أحمر بشبابيك نوافذ منازلهن، للاهتداء إليهن وتقديم المساعدة اللازمة لهن دون حاجة لتنقلهن أو تجمعهن.
أما قطعة القماش الصفراء فخصصت للنساء اللائي يحتجن حليبا لأطفالهن الرضع، فيما على المعاقين وضع قماش أزرق بالنوافذ لتسهيل التعرف عليهم وتقديم ما يتيسر من مساعدات غذائية بتعاون مع محسنين، كما كشف ذلك العسري الذي قال إن هذه المبادرة مفتوحة في وجه كل الفعاليات الجمعوية والمحسنين، بعيدا عن الأضواء والتباهي بالخير والإحسان. وتأتي هذه المبادرة الفريدة في ظل تنامي مختلف مظاهر التضامن من طرف فعاليات ومحسنين وسياسيين، للتخفيف من معاناة الفئات الهشة، التي تضررت جراء إغلاق محلات احترازا من انتشار فيروس كورونا، بعدما تولت جمعيات عمليات توزيع مواد غذائية على المحتاجين بعضها طغت عليها مظاهر التباهي و”شوفو كندير الخير” وتسبب في تجمعات غير صحية.
ومن ذلك عمليات إحسان اشتمت منها رائحة الاستغلال الانتخابي سيما بمولاي يعقوب، فيما تنامت مبادرات دعم صندوق محاربة الفيروس، بما فيها تلك لمجالس الجهة والعمالة والمدينة، فيما وضع البرلماني عزيز اللبار عن الأصالة والمعاصرة فندقا يملكه في المدينة، ويضم 300 سرير، رهن إشارة وزارة الصحة مجانا، للحد من الجائحة ولاستغلاله.
مبادرة مماثلة أطلقها صاحب الإقامة الفندقية الجوهرة السوداء الذي وضعها بكل طاقتها الإيوائية البالغة 200 سرير، رهن إشارة وزارة الصحة، موازاة مع تقديم صاحبها مساهمة نقدية مهمة في صندوق التضامن، لم يكشف عن قيمتها في رسالته إلى مندوب الصحة بمولاي يعقوب، في مبادرة انضافت لمبادرات مماثلة بمكناس لرجل أعمال ومالكة رياض سياحي.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى