fbpx
خاص

عمال المقاهـي … ما البديـل؟

 
في الوقت الذي توقفت فيه عقارب الساعة، عند السادسة مساء أول أمس (الاثنين)، أغلقت المقاهي، بشكل رسمي، في وجه زبنائها بسلا، معلنة الحرب على فيروس استطاع أن يقلب موازين العالم، ويدفع مسؤولين إلى اتخاذ إجراءات مصيرية، منها منع التجمعات, وغادر جميع العمال أماكن عملهم، في انتظار القرار الذي سيعيد الحياة إليها.
“كنا نتوقع إغلاق المقاهي، ولكن ما هو البديل؟ كيف يمكننا توفير مصروفنا اليومي؟” هذا السؤال طرحه عامل بمقهى بتابريكت، قبل أن يضيف أن أغلب العاملين بالمقاهي، يتفهمون الوضعية التي صار عليها المغرب بسبب فيروس كورونا، وأن خطر الإصابة به،يهدد مرتادي المقاهي والمطاعم والعاملين بها أيضا، “لكننا أيضا أمام خطر البطالة والفقر، بعدما فقدنا عملنا، سيما أننا غير مصرح بنا لدى صندوق الضمان الاجتماعي”، على حد تعبيره.
وأضاف العامل أنه مباشرة بعد تداول خبر إغلاق المقاهي، بتعليمات من وزارة الداخلية، أخبرهم المقدم أنه لا يسمح بالتهاون في تنفيذ التعليمات “حينها تأكد لنا أن القضية حامضة”، مشيرا إلى أن صاحب المقهى، متضرر أيضا، الأمر الذي لا يسمح له بالاستمرار في دفع أجور العاملين لديه، بعد إغلاق المقهى، سيما أنه لم يحدد موعدا لعودة الوضع إلى طبيعته.
تخوفات الرجل، حسب تأكيد زميل له، في محلها، مشيرا إلى أنه سيضطر، بدوره، إلى الجلوس في منزله، وانتظار “الفرج”، لكنه سيكون أيضا أمام أزمة مالية خانقة، يمكن أن تكون أشد تأثيرا، من الخوف من الإصابة بفيروس كورونا، سيما أنه رب أسرة ومعيلها الوحيد.
ومن جانبه، أشاد صاحب مقهى بحي بطانة، بخطوة السلطات وإصدارها قرار إغلاق المقاهي، مشيرا إلى أنه من الإجراءات التي كان لابد من اتخاذها لتجنب الوصول إلى ما وصلت إليه بعض الدول, التي سجلت ارتفاعا في عدد الإصابات بالفيروس وأيضا ارتفاعا في الوفيات.
 وأوضح في حديثه مع “الصباح”، أن المشكل الذي سيطرح نفسه بقوة، بعد هذا القرار، هو ما مصير بعض العاملين بالمقاهي التي لا تصرح بعمالها لدى صندوق الضمان الاجتماعي؟ مضيفا أنه على الدولة أن تأخذ هذه النقطة بعين الاعتبار، سيما إذا استمر قرار الإغلاق مدة طويلة.
إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى