fbpx
خاص

تعقيم القاعات باستئنافية البيضاء

«ممنوع الدخول إلا للمحامين” بهذه العبارة ظل عون الحراسة يستقبل أول أمس (الاثنين) الراغبين في الولوج من البوابة الرئيسية للمحكمة، المتفرعة عن شارع محمد الخامس. يقف ببذلته المميزة وهو يكاد يغلق الباب الحديدي، ليحملق في الوافد، فإن كان محاميا سمح له بالدخول.
الساعة تشير إلى الثانية والنصف زوالا، داخل الفضاءات الخارجية لبناية المحكمة ، سيارات المستشارين رابضة في المواقف المخصصة لها، بينما سلالم المحكمة حيث الوجهة نحو البناية الخاصة بقاعات الجلسات وباقي المرافق، ليست كعادتها في كل يوم اثنين، إذ تخلو من كل المرتفقين، وفي البهو لا يكاد عدد المحامين يفوق ثلاثة، أحدهم حل للاستفسار عن قضية موكله الموجود في حالة اعتقال، التي كانت مبرمجة لليوم نفسه.
بدت قاعات الجلسات مغلقة، إلا القاعة 7 وجارتها رقم 8، المعروفة بالجلسات التي يرأسها المستشار لحسن طلفي، والتي تعرض فيها القضايا الجنائية الاستئنافية. رغم أن بابي القاعتين مفتوحان، كانت الكراسي فارغة.
رجال الشرطة يقفون في أماكنهم، والمحكمة في صباح اليوم نفسه خضعت لعملية تعقيم أشرف عليها موظفون تابعون لمجلس المدينة، تم خلالها رش مختلف الممرات والمرافق والبهو بالسوائل التي تفي بالغرض، حسب تأكيدات مصادر متطابقة.
الهدوء المخيم على الجانب الخاص بالبناية المعدة للجلسات، هو نفسه الجاثم على ممرات بنايتي الرئاسة والنيابة العامة، إلا المكاتب الخاصة بالمستشارين والموظفين التي كانت بها الحركة.
حالة السكون التي خيمت على محكمة الاستئناف بالبيضاء، امتدت إلى الفضاءات الخارجية، إذ اختفت تلك الحشود التي كانت تنتظر ولوج سيارات الأمن الخاصة بالموقوفين، أو نظيراتها التي تحمل معتقلي السجون.
واقع المحكمة أمس يفسره استجابة المحامين لرسالة نقيبهم، بالتوقف الفوري عن تقديم الخدمات أمام جميع المحاكم، إلى حين وضع إجراءت تنسجم مع تدابير مواجهة كورونا، والتي أعقبتها رسالة الرئيس الأول لمحمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الموجهة إلى الرؤساء الأولين لمحاكم الإستئناف و الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف التجارية و الرؤساء الأولين لمحكمتي الاستئناف الإدارية حول اتخاذ الإحتياطات اللازمة لمواجهة فيروس كورونا، التي طالب فيها باتخاذ الإحتياطات اللازمة، كما دعا إلى تعليق انعقاد جميع الجلسات بمختلف محاكم المملكة، ابتداء من 17 مارس 2020، حتى إشعار آخر، باستثناء تلك المتعلقة بعدد من القضايا، وهي قضايا الجنايات والجنح الخاصة بالمتهمين الذين يكونون في حالة اعتقال احتياطي ومودعين بمؤسسات سجنية، وقضايا التحقيق للتقرير في وضع الأظناء المقدمين للتحقيق معهم، بعد إيداعهم في إحدى المؤسسات السجنية أو التحقيق معهم في حالة سراح، وقضايا الأحداث للتقرير في ما إذا كان سيتم إيداعهم في إحدى مؤسسات التربية أو تسليمهم إلى ذويهم، والقضايا الاستعجالية، وهي القضايا التي لا تتحمل التأخير، إذ يتعين البت فيها حتى خارج أوقات العمل وبكيفية مستعجلة، تفاديا لضياع حقوق أحد الأطراف، في انتظار البت في النزاع من قبل محكمة الموضوع.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى