fbpx
خاص

مصلون يتحدون قرار الإغلاق

أدوا صلاة المغرب جماعة خلف أبواب المساجد قبل الانضباط في صلاة العشاء

رغم قرار الحكومة إغلاق أبواب المساجد للصلوات الخمس أو لصلاة الجمعة، بناء على فتوى شرعية، بعد أن أفتت الهيأة العلمية للإفتاء بالمجلس العلمي الأعلى أول أمس (الاثنين)، بضرورة إغلاق المساجد في كافة المملكة تفاديا لانتشار فيروس كورونا المستجد، إلا أن عددا من المواطنين في تحد متهور لقرار السلطات، قرروا الالتئام بمحيط المسجد وأداء الصلاة جماعة في الساحات والأرصفة المقابلة للمساجد.
وعاينت “الصباح”، الاثنين, التحاق الناس بحي الحاج فاتح بالألفة بالبيضاء بالمسجد لأداء صلاة المغرب. ورغم إغلاق أبواب مكان العبادة، إلا أنهم قرروا أداء الصلاة جماعة بمحيطه، إذ توزعوا إلى جماعات صغيرة تتكون من 5 مصلين و 10.
«واش حنا ما نصليوش”…»ماكاين لا كورونا لا والوا الصلاة جماعة هي الأولى» عبارات لا تعود إلى مشهد سينمائي أو فيلم تلفزيوني، وإنما هي حوار دار بين عدد من الرجال، خاصة منهم كبار السن الذين أعدوا العدة لأداء صلاة المغرب خلف مسجد الحاج فاتح.
ولم يتقبل عدد من الشيوخ قرار إغلاق المساجد وتعليق الصلاة بها، ففي رد فعل لهم على الإجراء الاحترازي لتفادي انتقال العدوى بين المصلين، قرروا أداء الصلاة خلف المسجد، مشيرين إلى أن قرار إغلاق دور العبادة لا يعني منع الصلاة جماعة بالشارع.
ولتفادي المساءلة من قبل السلطات، لجأ عدد من المصلين إلى انتهاج حيل من بينها أداء الصلاة في أماكن متفرقة بمحيط المسجد، وكذا اختيار أن يكون العدد أقل من 20 شخصا.
وساهم خرق قرار السلطات إغلاق أبواب المساجد وتعليق الصلوات الخمس وصلاة الجمعة بها إلى إشعار آخر، ريثما يتم تجاوز مرحلة انتشار وباء كورونا، في جعل عدد من المارة يلتحقون هم الآخرون بفئة المصلين جماعة بالشارع، إذ شرع عدد من الآباء مصحوبين بأطفالهم وكذا كبار السن في التسابق للظفر بمقعد خلف الإمام المتطوع، فالأهم بالنسبة إليهم أداء الصلاة رفقة الجماعة، أما كورونا وتحذيرات وزارة الصحة بانتقال العدوى فذلك شأن آخر.
وقد أثارت سلوكات عدد من المصلين التي عاينتها “الصباح” بمجموعة من المساجد بالبيضاء، وأخرى تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي بمدن أخرى، استياء العديدين الذين اعتبروا أن مثل هذه التصرفات غير المسؤولة لن تساعد على تخطي مرحلة الخطر رغم كل الجهود الجبارة والمتواصلة التي تبذلها الحكومة لإبقاء الأوضاع تحت السيطرة، مشيرين إلى أن هذا الاستخفاف بتعليمات السلطات سيؤدي بالمغاربة إلى المجهول، إذ علق أحد الباعة المتجولين الذي كان يعاين خرق القانون بالقول «هؤلاء الذين يقومون بمثل هذه السلوكات المتهورة هم أكبر الجهلة، عكس ما يدعونه من أنهم أكثر إلماما بالدين الإسلامي. ديننا الحنيف يدعو للوسطية والاعتدال والأكثر من ذلك يضع المصلحة العليا للإنسان فوق كل اعتبار، بتساهله في تيسير التعبد والشعائر، سواء تعلق الأمر بمرض عاد أو المطر والفيضانات، فما بالك عندما يتعلق الأمر بالخوف من انتقال وباء قاتل؟”.
وبدوره قال شاب عشريني ” مافهمتش علاش حنا المغاربة عزيز علينا الضد؟ سبحان الله كل ممنوع مرغوب فيه. السلطات أدرى بمصلحة مواطنيها وقرار تعليق الصلاة في المساجد يتطابق مع الشرع، لكن بعض الجهلة يتحدون تعليمات الدولة ويلقون بأنفسهم إلى التهلكة، لأن التجمع هو طريق سريع نحو انتقال العدوى والإصابة بالوباء الفتاك”.
وانضبط المصلون لقرار السلطات عند صلاة العشاء، إذ التزم الجميع بالصلاة في منازلهم.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى