fbpx
خاص

ملازمة البيوت … استعداد وتذمر

مغاربة يواجهون الإغلاق بالنوم ومشاهدة التلفزيون والمساعدة في المطبخ

نزل قرار إغلاق المقاهي والمحلات وجميع المرافق، التي كان المغاربة إلى عهد قريب يقضون بها جل أوقاتهم، مثل الصاعقة، فرغم إيمان جل المواطنين بضرورة الحجر الصحي وملازمة البيوت، تجنبا للمساهمة في تفشي الوباء، إلا أن القرار أثار تذمرا لدى فئات عريضة، غير أن معظم الذين تحدثت إليهم “الصباح”، عبروا عن استعدادهم المكوث داخل بيوتهم، وانتظار ما ستؤول إليه الأمور، وتتبع نصائح وإرشادات وزارة الصحة والسلطات العمومية، فرغم تذمر البعض من حدة القرارات، لأنها ستغير عاداتهم اليومية، إلا أن الاستعداد لدخول هذه المرحلة، كان الطابع المسيطر على آراء جل المستجوبين من ساكني البيضاء.
لم تتوان المقاهي التي يعرف المغاربة بارتيادها، خاصة في الفترة المسائية، بعد الانتهاء من المهام اليومية، ومغادرة أماكن العمل، قصد اللقاء بأصدقائهم وشرب كأس قهوة أو شاي، في إغلاق أبوابها، مساء أول أمس (الاثنين)، فبعد الساعة السادسة مساء، أقفلت المقاهي ومحلات الأطعمة ومتاجر بيع الملابس وغيرها، فرغم بعض التجاوزات المتفرقة في الزمن والمكان، إلا أن جل هذه الفضاءات التزم بتعليمات السلطات العمومية.

آخر جلسة بعد الحجر
أكد جل البيضاويين الذين تحدثت إليهم “الصباح”، أنهم شربوا آخر كأس قهوة، وسيدخلون إلى بيوتهم بعد ذلك، رغم أن كثيرين أكدوا ألا برنامج لديهم لهذه الفترات الكبيرة، التي يفترض عليهم المكوث فيها داخل البيوت. وقال شاب بشارع بئر أنزران بالبيضاء، “للصباح” حول قرار إغلاق الفضاءات العامة، “الدولة كتعرف شغلها مزيان، قالوا لينا ريحو فديوركم ها حنا غاندخلوا حتى نشوفو أش غادي يوقع”.
وأضاف المتحدث ذاته، أنه لا يملك برنامجا للمكوث في المنزل، خاصة أن الشركة التي يعمل فيها طبقت قاعدة العمل من المنزل، مبرزا أنه سيحاول التكيف مع الوضع، لأنه كان يعود إلى بيته متأخرا ويخرج في الصباح الباكر، ويقضي جل أوقاته في الخارج بين مقر العمل والمقاهي والفضاءات العامة، مبرزا أنه سيخطط للموضوع، ويضع برنامجا محددا لمواجهة الملل.

بدائل زمن “كورونا”
من جانبها قالت امرأة تبدو في عقدها الرابع، كانت تحمل أكياسا تحتوي على سلع ومواد غذائية، إنها لا تجد أي مشكل مع قرارات السلطة، مبرزة أنها في الأصل تلازم بيتها، وتعتني بأبنائها وأسرتها، غير أنها أكدت أنه بالمكوث بعد إغلاق المدارس، أصبحت تواجه تحديا كبيرا في إقناع أطفالها في المنزل، ومتابعة دروسهم بشكل عاد، مضيفة أنها تلجأ أحيانا إلى الصرامة مع أطفالها، لأنهم يرغبون الذهاب إلى بيوت أصدقائهم من أجل اللعب، غير أنها تواجه طلباتهم بالرفض، وفرضت عليهم الجلوس في البيت ومشاهدة التلفاز.
وأما بالنسبة إلى طالب جامعي، تحدثت إليه “الصباح”، فإن مسألة ملازمة البيت لا تثير له إشكالا أبدا، مبرزا أنه لا يطيق الجلوس في المقاهي وغيرها وقتا طويلا، وأنه كان من الأوائل الذين أطلقوا هشتاغ “بقا فدارك”، وبدل ذلك، سيلجأ إلى مشاهدة الأفلام عبر الأنترنت، ومساعدة أمه في المطبخ، مضيفا أن هذه فرصة لتعويض أيام الاستيقاظ باكرا، وأنه سيعزز مناعته ضد الفيروس بالراحة والنوم لساعات طويلة.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى