fbpx
ملف الصباح

60 مقعدا للجالية بالبرلمان

الاستقلال يؤكد على هيأة مستقلة للإشراف والعثماني يكتفي بوعود تجويد القوانين

وضعت حكومة العثماني، فيروس “كورونا” والجفاف والعطش جانبا، وشرعت في مناقشة محطة الانتخابات المقبلة، رغم أن مسافة زمنية مهمة مازالت تفصلها عنها، وهو ما يؤكد تسابق الأحزاب نحو فرض مطالب من أجل تحقيق فوز انتخابي.
وعقد سعد الدين العثماني، الأربعاء الماضي، اجتماعا مع الأحزاب الممثلة بالبرلمان، بحضور أربعة وزراء، يتقدمهم عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، ومصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، ومحمد بنعبد القادر، وزير العدل، ونور الدين بوطيب، الوزير المنتدب في الداخلية.
وردا على الاتهامات التي تذهب في اتجاه تحميل العدالة والتنمية مسؤولية رفض فتح ورش الإصلاحات السياسية والانتخابية، قال سليمان العمراني، الرجل الثاني في “المصباح”، إن حزبهم “منخرط بأفق وطني، إلى جانب بقية الأحزاب السياسية من أجل تجويد محطة الانتخابات المقبلة”، معتبرا أن إنجاح الاستحقاقات الوطنية الكبرى يتأسس على التوافق.
وعلمت “الصباح” أن بعض أحزاب الكتلة، وعلى رأسها حزب الاستقلال، الذي مثله في الاجتماع نفسه، أمينه العام نزار بركة، جددت مطلب إشراف هيأة مستقلة على الاستحقاقات المقبلة، معتبرة ذلك الوسيلة الوحيدة للقطع مع ماضي التزوير والتدخل الذي عاشته.
واقترح حزب الاستقلال أن تتمتع الهيأة نفسها، بصفة مؤسسة وطنية مستقلة عن جميع الأجهزة والمؤسسات الدستورية، وبالاستقلال المالي والإداري، وتمارس وظيفتها بكل حياد وموضوعية، وأن تعد أعلى جهاز استشاري وتقريري للدولة في الإدارة الانتخابية في مجال الإحصاء الانتخابي، والإشراف ومراقبة العمليات الانتخابية، والاستفتاءات الدستورية.
ويشترك الاستقلال والاتحاد الاشتراكي مع العدالة والتنمية في مطلب إشراك أفراد الجالية، عن طريق تخصيص “كوطا” لهم، وهو ما يفهم من كلام العمراني، القيادي النافذ في “المصباح”، إذ أكد أن “التوافق بخصوص الاستحقاقات المقبلة مطلوب، وبأفق وطني في إطار ما رسمه الدستور، وبالإرادة السياسية لجميع الفاعلين، الذي يجب أن يظهر في التشريع الانتخابي، وفي مشاركة مغاربة العالم، وفي غيرها من القضايا ذات الصلة بالانتخابات”.
وأبدت الحكومة تجاوبها مع بعض المطالب التي رفعتها قيادة حزب الاستقلال، أبرزها تخصيص 60 مقعدا في مجلس النواب للجالية المغربية المقيمة بالخارج، التي يبلغ عددها أزيد من 5 ملايين نسمة.
وبرر حزب “الميزان” طلبه، بأن “كوطا” 60 مقعدا، تتناسب مع معدل توزيع المقاعد الحالية للمؤسسة التشريعية، نسبة إلى عدد السكان بالمغرب، إذ أن 84 ألف نسمة يتم تمثيلها بمقعد واحد. ويقترح الاستقلال انتخاب أفراد الجالية على صعيد الدوائر الانتخابية الدولية التي يتم تحديدها بمرسوم.
وبدل أن يرد رئيس الحكومة بشكل عملي على مقترحات بعض الأحزاب، اكتفى بالوعود والتنويه بمداخلات بعض الحاضرين، وتثمينه لمختلف الآراء التي تصب في اتجاه تجويد التحضيرات المتعلقة بالانتخابات المقبلة.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى