fbpx
خاص

الاقتراع الفردي … العضراوي: الفردي أكثر ضررا للديمقراطية

< كيف تنظر إلى مطلب العودة إلى نمط الاقتراع الفردي وضعف الأحزاب في التأطير والدعاية إلى البرامج والعودة إلى الأعيان وأصحاب "الشكارة"؟
< أولا، النمط الفردي يعتمد على الاقتراع المباشر على المرشحين الأفراد في الاستحقاق الانتخابي، وتكون النتيجة محسومة تبعا لعدد الأصوات المحصل عليها، فأعلى الأصوات لفائدة المرشح المتباري، هو ما يحسم نتيجة الفوز وهي نتيجة لا تلزم إلا صاحبها فقط. أما الاقتراع باللائحة فيعتمد على اللائحة الحزبية المكونة من عدد من المرشحين باسم تيار سياسي يقدم نفسه إلى الناخبين، وبرنامج سياسي ووعود وتكون نتائجه عند الفوز مفيدة لأعضاء اللائحة المرشحين جميعا، وهناك أنماط أخرى للاقتراع كاللائحة النسبية وغيرها .
إن أنماط الاقتراع هي خيارات معمول بها في المجتمعات المدنية في علاقة بأنظمتها السياسية ودرجة الديمقراطية التي تتمتع بها. النمطان معا لهما عيوب، ولكن نمط الاقتراع الفردي أكثر ضررا للديمقراطية من غيره، لأنه وإن كان يبدو أكثر تنافسية سياسيا، فهو يرجح كفة المرشحين في النمط الفردي، الذين يستعملون الطرق الملتوية للوصول إلى المناصب.الاقتراع الفردي كان موضوع نقاش طويل في الأوساط الحزبية والمجتمع المدني، قبل اعتماده نمطا رسميا للاقتراع.

< يرى محللون أن تحركات الأحزاب هدفها قطع الطريق على ولاية ثالثة لحزب العدالة والتنمية. كيف تنظر إلى انتخابات 2021؟
< ما يزال العدالة والتنمية الحزب القوي في المنظومة الحزبية بالمغرب، ولعل مشروعه الأساسي هو التفكير في كيفية هزم خصومه التقليديين، وعودته على رأس حكومة ثالثة تتوج مساره السياسي. إن المبدأ الديمقراطي يؤمن بنتائج الاقتراع ولا يناقشها إلا من وجهة نظر قانونية، وعند الضرورة، فإذا فاز العدالة والتنمية في استحقاق 2021، وهذا ممكن نظرا لتوفره على قاعدة واسعة من المناصرين والمناضلين، تمكنه من الفوز، فإن الدستور سيضعه على رأس الحكومة. إن المؤشرات الحالية تقول إن ما تقوم به بعض الأحزاب من محاولة قطع الطريق سياسيا على الحزب، لن يكون مجديا.

< تطرح أزمة الثقة مسؤولية الأحزاب في مراجعة ذاتها وتطوير طريقة العمل، هل انخرطت في برنامج التأهيل الذاتي لتحقيق الجاذبية من قبل الناخبين؟
< يقال إن المبدأ الأساسي في الديمقراطية هو الشك وعدم الثقة، لأن الديمقراطية تضع الناخب موضع الرقيب على المؤسسات المنتخبة والإدارة نفسها، لذا لا أرى ضرورة لبناء هذه الثقة في المجال السياسي مع الفاعلين السياسيين والأحزاب والمنتخبين. لقد وضع الشعب الثقة في العدالة والتنمية في الاستحقاقين الماضيين، لكن أخلف وعوده، وأصبحت الثقة مفقودة، بسبب عدم الالتزام بالتعاقدات الاجتماعية. إن الثقة تبنى حين يكون الفرد محور اهتمام المؤسسات الدستورية المنتخبة والإدارة والحكومة.
أما بالنسبة إلى مراجعة الذات، وإعادة النظر في المناهج حزبيا، فأغلب الأحزاب في المشهد السياسي لا تحاسب نفسها ولا تمارس النقد الذاتي، وتدافع عن أخطائها إلى درجة صارت فيها البنية السياسية للحزب مهتزة وفارغة المحتوى.
أجرى الحوار: برحو بوزياني

(*) ميلود العضراوي باحث في الاقتصاد السياسي والتنمية والحكامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى