fbpx
ملف الصباح

كورونا التداوي بالأعشاب … “لو كان الخوخ يداوي…”

الدكتورة لطيفة جهور أكدت أن الصين فشلت في احتواء الداء رغم أنها أول دولة تتبنى الطب البديل

مع تواتر أخبار تسجيل إصابات جديدة بفيروس “كورونا” بالمغرب، وعدم توصل المختبرات العالمية بعد إلى لقاح أو علاج مؤقت، تعلق العديد من الأسر المغربية آمالها على الطب البديل أو التداوي بالأعشاب، على أمل أن تكون فعالة لصد هذا المرض.
كرست هذا المعتقد لدى الأسر المغربية، دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى الاستعانة بأعشاب معينة على رأسها أوراق شجر “كاليبتيس” و”الخزامى”، عبر غليها في الماء، ونشر بخارها في كل أرجاء المنزل لقتل الفيروس، بعد أن وضع أصحاب هذه “النظرية” فيروس الأنفلونزا و”كورونا” في مرتبة واحدة، بحكم تشابههما في العلة والمضاعفات الصحية.
فعلا سارعت أسر إلى اقتناء هذه الأعشاب من محلات العطارين، واستعملوها في المنازل حسب الطرق المشار إليها، بشكل يومي، من منطق أنه بما أن تلك الأعشاب قادرة على القضاء على فيروس أنفلونزا، فإنها قادرة على قتل “كورونا” في المهد.
المثير أن بعض الأشخاص ادعوا على مواقع التواصل الاجتماعي أن لهم القدرة على علاج المرضى باستعمال الطب البديل، بل أعلنوا تحديا مثيرا لتأكيد مزاعمهم، ليبقى السؤال المطروح، هل هذه الأعشاب قادرة على القضاء على “كورونا” أم أن الخوف من المرض ولد هلوسات قد تكلف صاحبها حياته؟
بالنسبة إلى الدكتورة لطيفة جهور، طبيبة عامة، بالبيضاء، يبقى الجواب عن هذا السؤال في حكم الغيب، وليس هناك أي دليل يفيد أن التداوي بالأعشاب له القدرة على علاج مرض “كورونا”.
ونبهت الدكتورة إلى أن الفيروس، ظهر في الصين، وأن هذا البلد يعد الأول في استعمال الطب البديل والعلاج بالأعشاب، ورغم ذلك مازال عاجزا عن احتوائه، ما يعني فشل الطب البديل إلى حدود اليوم في العلاج، مبرزة أنه لا توجد دراسة علمية تثبت أن العلاج بالأعشاب له القدرة على صد المرض، لو كان لها فعل سحري كما يعتقد الناس، لتمكنت السلطات الصينية من محاصرة المرض وتفادي انتشاره عبر العالم.
وأضافت جهور، أن المغاربة تابعوا على نشرات الأخبار رش الصينيين مواد كيماوية بالشوارع العامة وعلى السيارات والأماكن، المشتبه في انتشار العدوى فيها، لكن إلى حدود اليوم لم يثبت أن تلك المواد تقضي على الفيروس المتطور وتمنع انتشاره بين الناس.
وأوضحت الطبيبة أن “الكاليبتيس” و”الخزامى”، أكدت فعاليتها في القضاء على الأنفلونزا، إذ تعد معقمات فعالة، وتنقي الهواء من أي فيروس من ذاك النوع الذي يهدد الإنسان، والدليل أن الأسر في حالة انتشار مرض بين أفرادها تستعين بها لوقف العدوى، لكن في ما يخص فيروس “كورونا”، فإن الأمر يتعلق بفيروس مختلف عن سابقه، وما زالت التجربة لم تحسم في الأمر.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى