وطنية

وزراء الأحرار «يقاطعون» لقاء كلميم

العثماني يبرر الغياب بأنهم خارج المغرب أو مع الملك

تفاقمت الأزمة الحكومية جراء استمرار شد الحبل بين أكثر من وزير، وعرقلة التصويت على القوانين الحكومية، وغضب وزراء التجمع الوطني للأحرار، الذين عانوا كثيرا مضايقات برلمانيي العدالة والتنمية الذين يهاجمونهم بقذائف نارية في البرلمان، اعتبرت تبخيسا لعملهم، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.
وأفادت المصادر أنه عوض تخفيف حدة التهجمات على وزراء الأحرار، انتقلت عدوى المضايقات إلى المجلس الحكومي، لمرات عدة، دفعتهم إلى مقاطعة أشغال المجلس مرة واحدة، في بداية الولاية الحكومية لتوجيه رسالة سياسية لرئيس الحكومة كي يتراجع قادة حزبه وبرلمانيوه، ووزراؤه عن التهجمات، واتهام قيادة الأحرار، بأنهم وزراء “سوبرمان” في الحكومة، وبدونهم لن تتقدم مسيرة العمل الحكومي.
ولم يرافق أي وزير من التجمع الوطني للأحرار، الوفد الحكومي برئاسة سعد الدين العثماني، الذي توجه إلى جهة كلميم وادن نون، أول أمس(السبت)، رغم أن الوزيرة السابقة مباركة بوعيدة لها علاقات طيبة مع جل الوزراء، والأحزاب، والتي أعادت ترتيب مكتب مجلس الجهة، كي يتجاوز تعثرات التطاحن السياسي الذي كان سائدا بين الأغلبية المسيرة، والمعارضة، والذي أدى إلى تأخر كبير في تنزيل البرامج التنموية، وحدوث “بلوكاج” وحل المجلس، وحلول وزارة الداخلية لنصف سنة، لتفادي حرب استنزاف.
وبرر العثماني غياب وزراء الأحرار، وآخرين من التقنوقراط، بتقديم اعتذار بالنيابة عنهم، وقال “نحن اليوم نشتغل مثل فريق حكومي، مدعوم بالأطر، والمديرين المركزيين، والكتاب العامين لمختلف القطاعات الحكومية، والوزراء الذين لم يحضروا، إما أنهم في مهمة خارج المغرب، أو لهم ارتباط بزيارة الملك لفاس، والتزامهم بتوقيع اتفاقيات”.
ودعا رئيس الحكومة الفرقاء السياسيين إلى حل المشاكل بينهم بـ “التفاهم” وليس بالمساطر، وبالتعاون في سبيل رقي الجهة، وخدمة الصالح العام قائلا” الإشكالات التي تحدث، تكون في بعض الأحيان ذات طبيعة سياسية، وأحيانا أخرى تكون شخصية، سببها العناد، والحل هو التواصل الجيد”.
ووعد العثماني مسؤولي جهة كلميم واد نون بالعمل على تحقيق مشاريع تنموية في القطاعات الرياضية والثقافية والاجتماعية، ودعم المقاولات، وتطوير قطاع الصناعة التقليدية، مذكرا بقرب الانتهاء من ورش تشييد محكمة الاستئناف، والتي ستعالج 17 ألف قضية سنويا، مما يعني أن مثل هذا الرقم من المتقاضين سيستفيد من إعفاء التنقل نحو استئنافية أكادير.
وبخصوص القطاع الصحي، قال إن المستشفى الجهوي الذي تتواصل فيه الأشغال سيرفع من عدد الأسرة إلى 600 سرير، ليجعلها الجهة الأولى وطنيا باحتساب عدد السكان.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق