مجتمع

“تقهرنا”… صرخة الجبهة الاجتماعية

وقفات احتجاجية لتخليد ذكرى 20 فبراير ومسيرة وطنية لتوحيد النضال

دعت الجبهة الاجتماعية المغاربة للمشاركة المكثفة في الوقفات، التي دعت إليها لمناسبة تخليد الذكرى التاسعة لحركة 20 فبراير، للتعبير عن الاحتجاج على الإجهاز على المكتسبات الاجتماعية والديمقراطية، وضرب القطاعات الحيوية في مجالات الصحة والتعليم والسكن.
وأوضح مسؤولو الجبهة في لقاء صحافي، صباح الثلاثاء الماضي بمقر الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، أن أزيد من 45 لجنة محلية تأسست منذ الإعلان عن ميلاد الجبهة في دجنبر الماضي، فيما تتوالى المبادرات في العديد من المناطق، احتضانا لفكرة الجبهة التي تضم إلى حدود اليوم أزيد من 40 هيأة سياسية ومدنية وحقوقية وشبابية وتربوية.
وأكد يونس فيراشين، المنسق العام للجبهة أن تخليد ذكرى 20 فبراير هو تأكيد على أن مطالب الحركة مازالت راهنية، وأن مواجهة ما أسماه الردة الحقوقية وتفاقم الأوضاع الاجتماعية، يتطلب حشد أوسع الحركات والديناميات المختلفة، من أجل الضغط وتغيير ميزان القوى، لوقف الهجوم المتواصل بسبب السياسات النيوليبرالية. وكشف مسؤولو الجبهة أن المسيرة الوطنية المقرر تنظيمها يوم 23 فبراير بالبيضاء، اختارت شعار ” تقهرنا… مطالبنا متعددة ونضالنا واحد”، في أول خروج إلى الشارع من قبل مكونات الجبهة التي بادرت إلى تأسيسها الكنفدرالية الديمقراطية للشغل ومكونات اليسار، وهي مفتوحة تجمع بين قوى اليسار والنقابات المناضلة والحركات الاجتماعية بمختلف مكوناتها وتنسيقياتها.
وأكد العلمي لهوير، نائب المكاتب العام للكنفدرالية، أن الأوضاع الاجتماعية تفرض اليوم بناء تكتل اجتماعي قوي، يتجاوز الاختلافات، من أجل إعادة الأمل للمغاربة في النضال من أجل تغيير الأوضاع، مشيرا إلى أن الجبهة ليست لها خلفيات انتخابية أو سياسوية، بل الهدف منها توحيد النضالات المكتسبة، وتشكيل قوة ضغط، من أجل إيقاف الهجوم المتواصل على المكتسبات.

نبذ الخلافات

من جانبه، أكد عبد السلام العزيز، منسق فدرالية اليسار الديمقراطي، أن الجبهة ليست جبهة سياسية، وأن المغاربة في حاجة إلى أمل، يتطلب بناؤه إطلاق خطوات ذات نفس نضالي، وتجاوز الاختلافات من داخل العمل المشترك على قاعدة الميثاق الذي وضعته الجبهة.
وبخصوص غياب الاتحاد المغربي للشغل والعدل والإحسان عن الجبهة، أوضح فيراشين أن لجنة المتابعة تواصلت مع رفاق المخاريق، ووجهت إليهم دعوة لحضور الملتقى التأسيسي، مشيرا إلى مشاركة بعض النقابات في الجبهة، التي تظل مفتوحة أمام جميع التقدميين والديمقراطيين، وكل الفئات المتضررة من الأوضاع الاجتماعية، على أن الاساسي، يقول المنسق العام، هو التوصل إلى فرز واضح، يقوم على الانفتاح كل المنظمات والهيآت التقدمية والديمقراطية بجميع تلاوينها، على أن النضال في الشارع يظل مفتوحا للجميع، ولا يستثني جماعة العدل والإحسان، التي لم تطرح في نقاشات التأسيس.
وأعلنت الجبهة بعد مسيرة 23 فبراير، أنها ستسطر برنامجا نضاليا مستقبليا، يشتغل على قضايا اجتماعية مثل مشروع قانون الإضراب وإصلاح التقاعد، وضرب القدرة الشرائية، مع فتح إمكانيات خوض التنسيقيات المحلية لنضالات حول ملفات مجالية وفئوية، في إطار من المرونة والانفتاح.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق