أسواق

خارطة طريق جديدة للسياحة

القطاع سجل توافد 13 مليون زائر في 2019 وفقد 150 ألف سائح صيني

أكد عبد اللطيف القباج، رئيس الكنفدرالية الوطنية للسياحة، أن القطاع السياحي سجل في 2019 توافد حوالي 13 مليون سائح، بمعدل زيادة بلغ 5.2 في المائة مقارنة مع 2018، في الوقت الذي عرفت الصناعة السياحية في المغرب معدل نمو بلغ في المتوسط 6 في المائة، مشددا على أهمية الدور الذي يلعبه القطاع في التنمية الاقتصادية، خاصة أنه وفر خلال 15 سنة الأخيرة 750 ألف منصب شغل مباشر وأكثر من 2.5 مليون منصب غير مباشر، كما يساهم بنسبة 7 في المائة في الناتج الداخلي الخام ويؤدي إلى تحصيل 80 مليار درهم من العائدات و29 في المائة من تصدير الخدمات.
وأوضح القباج، في كلمته التي ألقاها خلال لقاء نظمته الكنفدرالية بمراكش، أن المغرب أصبح وجهة سياحية هامة، تتميز بتنوعها، رغم جميع النواقص والسلبيات، التي يحاول المهنيون والفاعلون الخواص في القطاع، تجاوزها، من أجل تحسين التنافسية، من خلال الإعلان عن خارطة الطريق ل2020، التي تم العمل عليها بشراكة مع المكتب الوطني للسياحة ووزارة السياحة والمكتب الوطني للمطارات وعدد من الفاعلين. وترتكز خارطة الطريق الجديدة، حسب القباج، على العديد من النقاط التي أصبحت أولوية اليوم، على رأسها الرقمنة واستعمال التكنولوجيا الحديثة وتطوير الموارد البشرية وتكوينها، من أجل توفير خدمة أفضل للسائح واقتراح تعديلات في النظام الضريبي وتكييف القوانين المنظمة مع التطور الذي يعرفه القطاع، إضافة إلى الاهتمام أكثر بالسياحة الداخلية التي تمثل 34 في المائة من السوق الوطنية، وإعادة تنظيم مرصد السياحة وكسب رهان الحكامة.
من جهته، أشار فوزي الزمراني، نائب رئيس الكنفدرالية الوطنية للسياحة، إلى أن المغرب فقد 150 ألف سائح صيني بسبب انتشار فيروس كورونا، منذ بداية السنة الجارية، مؤكدا، خلال الندوة نفسها، أن قطاع السياحة سيفقد في فبراير الجاري حوالي 28 ألف سائح صيني، مقابل 24 ألفا في مارس المقبل، وهي الفترة التي تعرف توافدا كبيرا للصينيين.
وعن الطريقة التي يدبر بها المهنيون الأزمة، أوضح الزمراني أنهم يتكبدون الخسائر ويحاولون تدبير هذه الأزمة بمجهوداتهم الخاصة ووسائلهم الشخصية، في غياب أي دعم من الحكومة، مثلما سبق أن تعاملوا مع العديد من الأزمات الأخرى التي مرت على القطاع، ومضيفا أن الكنفدرالية تواصلت مع العديد من الفاعلين في القطاع، على رأسها الوزارة الوصية، من أجل المساعدة والدعم.

معرض للسياحة الداخلية

تحدث الزمراني عن أهمية السياحة الداخلية وضرورة تطويرها، من أجل تقديم خدمة للسائح المغربي لا تقل جودة عن تلك التي تقدم للسائح الأجنبي، مشيرا إلى أن الكنفدرالية، ستطلق، بشراكة مع المكتب الوطني للسياحة، حملة تواصلية لتشجيعها، إضافة إلى تنظيم معرض مخصص للعرض الوطني، سيرى النور قريبا في البيضاء.
وشدد المهنيون على ضرورة دعم القطاع السياحي ومنحه الأولوية التي يستحقها لأنه يساهم في ازدهار قطاعات اقتصادية أخرى، مثل البناء والفلاحة والخدمات والصناعات الغذائية وفي تحريك العجلة الاقتصادية وتوفير فرص الشغل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق