وطنية

رؤساء زوروا لطرد المعارضة

الداخلية تحقق في دعوات حضور دورات مجالس لم يتوصل بها الأعضاء واستعملت حجة لعزلهم

تجري أقسام الجماعات المحلية بعمالات وأقاليم تحقيقات بشأن قرارات انتقامية خطط لها الرؤساء للتخلص من الأصوات المعارضة داخل مجالسهم، بعد توصل المصالح المركزية للداخلية بشكايات لمستشارين، بخصوص دعوات حضور دورات مجالس لم يتوصل بها الأعضاء واستعملت حجة لعزلهم.
وحصلت «الصباح» على نسخ من شكايات توصل بها العمال تكشف تفاصيل تلاعبات وتزوير، تورط رؤساء جماعات في خرق واضح لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات المحلية والأنظمة الداخلية للجماعات المعنية، مسجلة أن بعض الدورات العادية لفبراير الجاري شهدت تجاوزات خطيرة، دفعت المعنيين بقرارات عزل إلى مراسلة سلطات الوصاية للاعتراض على مقررات مشوبة بالتدليس والشطط في استعمال السلطة.
وكشفت شكاية لـ (ف. ع)، المستشارة بمجلس جماعة عين بلال، إلى عامل إقليم سطات تفاصيل مخالفات شابت عملية التداول في نقطة مدرجة بجدول أعمال الدورة العادية الحالية المتعلقة بإقالتها بذريعة الغياب المستمر، إذ أخبرها رئيس الجلسة أنها تغيبت بعذر في 14 دورة، رغم أنها لم تتقدم بهذا العدد من الأعذار، واعتذرت فقط عن بعض الجلسات التي توصلت باستدعاءاتها.
واتهمت شكايات مماثلة لمستشارين ونواب ورؤساء لجان الرؤساء بأنهم يحرفون الوقائع المقيدة في سجلات حضور الدورات، مؤكدين أن تصريحات الرؤساء بشأن قرارات العزل، تهدف إلى توجيه عمليات التصويت لضرب الأصوات المعارضة والتخلص منها إلى الأبد.
ولم يقدم الرؤساء لائحة دورات المجالس موضوع التغيبات المزعومة، ولم يمنحوا الأعضاء المعنيين فرصة الدفاع عن أنفسهم وتقديم تبريراتهم، بل وصلت سطوة بعضهم حد القول بأن الأمر يتعلق بقرارات اتخذها العمال مسبقا في حين لم يتوصل المهددون بالعزل بأي إرسالية تعلم بذلك من قبل سلطات الوصاية.
وحطمت جماعة عين بلال التابعة لتراب إقليم سطات كل الأرقام بخصوص ضحايا الطرد من العضوية في المجلس، إذ شملت طاهر أبو الوفا، رئيس لجنة و السعدية الناصري، نائبة الرئيس، بالإضافة إلى المستشارين أحمد مخلف وعفيف الزيتوني وعبد الحميد عرنيط وحميد ألو الوفا وفوزية العزيزي.
وأثارت المادة 67 من القانون التنظيمي 113.14، الجدل في موضوع عزل المتغيبين، على اعتبار أن حضور أعضاء مجلس الجماعة دورات المجلس إجباري، وكل عضو لم يلب الاستدعاء لحضور ثلاث دورات متتالية أو خمس دورات بصفة متقطعة دون مبرر يقبله المجلس، يعتبر مقالا بحكم القانون، ويجتمع المجلس لمعاينة هذه الإقالة، وهي مقتضيات مستوحاة من المبدأ الدستوري الذي يقضي بربط المسؤولية بالمحاسبة، غير أن تنزيله يحتاج الى تدقيق كبير في شروط إثبات التوصل بالاستدعاء وفي ماهية مبرر الغياب، أو بالأحرى طريقة إبلاغ العضو المتغيب لمبرره إلى رئيس المجلس، قصد اعتماده في تصنيف العضو متغيبا بمبرر أو بدونه.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق