وطنية

تعثر مشاريع ملكية بـ “تامسنا”

هروب مسؤولين ماليزيين وتبخر 4 ملايير وفشل وزراء والبنك يحجز على الأرض

رغم مرور 14 سنة على تدشينها من قبل الملك محمد السادس، لم يتمكن أرباب 1200 أسرة من الحصول على شققهم بـ «تامسنا» التي دفعوا فيها مدخراتهم المالية، سواء بالنسبة إلى المهاجرين، أو القاطنين في المغرب، والتي تبعد عن العاصمة الرباط بحوالي 20 كيلومترا، وهي المدينة التي شهدت أكبر عدد من الاحتجاجات المتنوعة جراء سوء فهم مسؤولي وزارة الإسكان، على عهد حكومة عباس الفاسي.
واحتج ممثلو 1200 أسرة، أمس (الأحد)، بـ «تامسنا»، معبرين عن غضبهم لفشل وزراء الإسكان في حل مشكلتهم، من أحمد توفيق احجيرة، إلى نزهة بوشارب، التي رفضت حتى الرد على مراسلاتهم، مرورا بعبد الأحد الفاسي الفهري، الذي لم يحرك ساكنا، ومحمد نبيل بنعبد الله، الذي بحث عن مخرج وشكل لجنة بي وزارية رأستها وزارة الداخلية لأجل توقيع اتفاق يرمي إلى تمكين دافعي أموالهم من تحصيل شققهم.
واشتدت الأزمة، حينما هرب المستثمرون الأجانب الماليزيون إلى الخارج، وتبخرت أزيد من 4 ملايير، وحجز مؤسسة بنكية على شقق دفع أصحابها مبالغ مالية، بعضهم غادر الدنيا دون أن يحصل على «قبر الحياة». وقال المصطفى المدني، رئيس جمعية مرج البحرين بـ «تامسنا» لـ «الصباح» إنهم راسلوا الديوان الملكي لإنصافهم، منتقدا عدم رد نزهة بوشارب، وزيرة إعداد التراب الوطني وسياسة المدينة، عن مراسلتهم، مؤكدا أن ضحايا شركة «الهداية» الماليزية يعانون حاليا التشرد، لوضع البنك يده على الشقق.
وأكد المتحدث نفسه أن الضحايا وجدوا بيوتهم عرضة للبيع العلني من قبل القرض العقاري والسياحي، بسعر 5500 درهم للمتر المربع، إذ يمتد الشطر الأول على بقعة أرضية تبلغ مساحتها 3.06 هكتارات أدت الشركة ثمنها كاملا أثناء التوقيع على عقد البيع النهائي، ويتضمن إنجاز 586 شقة تمكنت شركة الهداية الماليزية من تسويقها، لكنها لم تف بالتزاماتها تجاه مؤسسة القرض العقاري والسياحي الذي اقترضها دون ضمانات، وهو أكبر خطأ ارتكبته المؤسسة البنكية، فهرب مسؤولو الشركة إلى الخارج، وتمت ملاحقتهم في باريس عبر إصدار قرار تحكيمي تم من خلاله رهن 382 رسما عقاريا، مع العلم أن عددا كبيرا من المالكين قاموا بأداء الثمن الإجمالي للبيع. وأضاف المتحدث نفسه، أن مساحة الشطر الثاني تبلغ 9.9 هكتارات وضعت لأجل إنجاز وحدات سكنية ومحلات تجارية، إذ توقفت الأشغال مباشرة بعد انطلاقها، رغم أن العمران لم تقم بتفويت ملكية الأرض للشركة الماليزية، واستخلصت مبالغ من الزبناء بحوالي 41 مليون درهم.
وبخصوص الشطر الثالث قال إنه لم يعرف أي انطلاقة للأشغال وما زال في ملكية العمران التي استردت الشطرين الثاني والثالث المقدر بـ 23 هكتارا، وأن القرض العقاري والسياحي لم يأخذ ضمانات من الشركة الماليزية التي أقرضها 110 ملايين درهم، وعندما أفلست الشركة وفر مسؤولوها، قرروا بيع بيوت المواطنين، علما أن هناك حلولا أخرى اقترحت في 2015، ويعرفها كاتب عام وزارة الإسكان، وممثلو وزارة الداخلية، وتهم بيع بناية الأوقاف بمكناس التي شيدها الماليزيون لأداء قروض البنك، ومنح الشقق لأصحابها.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق