fbpx
ملف الصباح

ليلى … حكاية فتاة تحولت من ضحية إلى متهمة

كشفت أنها تتمنى اعتراف المحامي بطفلته ومنحها حقها الشرعي

لم تكن تدري ليلى الصرغاني المزدادة في 1996، بعد مغادرتها مقاعد الدراسة من السنة الثانية إعدادي، أن مغادرتها بيت أسرتها ببرشيد للحلول ضيفة عند شقيقتها، سيقلب حياتها رأسا على عقب لتتحول إلى قضية رأي عام شبيهة بالمسلسلات التركية والمكسيكية.

بداية الحكاية
كشفت ليلى أن حكاية تعرفها على محمد الطهاري تعود إلى لحظة ممارستها للرياضة بعين الذئاب، في الفترة التي قررت فيها الحلول ضيفة عند شقيقتها بالبيضاء لتغيير الجو، إذ فوجئت بشخص يتعقبها بسيارته رباعية الدفع وكان يتحرش بها، إذ تارة يقف ثم يلحق بها في محاولة منه للحديث معها، وإبداء إعجابه بها وهو ما استجابت له، إذ منحته رقم هاتفها المحمول ليغادر المكان.
وفي اليوم نفسه أصبحت تتواصل معه، إذ منذ يناير 2015 وهي تتبادل الحديث معه وأصبحت تربطها علاقة عاطفية به، دون أن تدري أنه شخص متزوج، “سألته إن كان متزوجا فنفى ذلك مشيرا إلى أنه لم يسبق له أن تزوج وهو ما جعلني أتعلق به، حيث كنا نسافر معا ونخرج سويا ونقضي لحظات سعيدة، خاصة أنه كان يبدي اهتمامه بي ويعبر لي عن حبه ورغبته في الارتباط بي”.
“أخبرني أنه محام ويرغب في الارتباط بي، قال لي “بغيتك للمعقول” وأنني حبه الوحيد، الأمر الذي جعلني أثق فيه معتقدة أنني وجدت الإنسان المناسب باعتباره أول تجربة حب لي”.

السفر إلى مراكش
بعد سنة من التعارف واللقاء بالمقهى في العاصمة الاقتصادية، وزيارته بمكتبه، عرض المحامي المتهم على عشيقته ليلى السفر إلى مراكش للترويح عن النفس، وهو العرض الذي تحمست له ووافقت عليه دون تردد.
بعد السفر إلى مراكش وقضاء الليلة بإحدى الشقق المكتراة بحي كيليز الراقي، بقيت العلاقة مستمرة بين الشابة ليلى والمحامي، وكانا يتوجهان إلى المدينة الحمراء كلما رغبا في الانفراد ببعضهما وقضاء أوقات حميمية، “كان كيقوليا نتي مرتي وقريب غادي نتزوجو، كان عاطيني وعد بأنه غادي إكون حلالي وماغايتخلاش علي”.

علم زوجته بالقضية
استمر الوضع على ما هو عليه، إلى أن جاء ذلك اليوم في 2017 حيث اكتشفت الشابة أن حبيبها وزوجها المستقبلي ليس أعزب وإنما هو شخص متزوج، بعدما توصلت ليلى برسالة من زوجته المحامية التي استخدمت تقنية للتجسس على رسائل زوجها بتطبيق “الواتساب”، “طلب مني أن أرسل إليه الصور التي تتعلق برحلتنا إلى مراكش والتي التقطناها بهاتفي المحمول، وكذا بهاتفه الشخصي، حيث كنا نتبادل الصور للذكرى، وفي تلك اللحظة التي كان برفقتي وأرسلت له صورا تتعلق بلحظات حميمية تجمعنا، تلقى اتصالا هاتفيا يطالبه بالمجيء إلى البيت بشكل مستعجل، ولما سألته عن هوية الشخص، ادعى أنها شقيقته تطلبه بسبب مرض طفلها، ليغادر إلى حال سبيله”.

وعيد وتهديدات
كشفت ليلى أنه بمجرد مغادرة حبيبها، تلقت اتصالات ورسائل من قبل امرأة تخبرها أنها زوجته، وأمطرتها بوابل من السب والقذف وتوعدتها بأنها ستلقى أشد العذاب عقابا لها على تجرئها للإيقاع بزوجها، “كان كتسب فيا وقالت لي غادين إجيبوك ليا فالكوفر ديال الطونوبيل وغادي ندير ليك ونفعل ليك…”.
وواصلت ليلى سرد قصتها وهي تغالب دموعها “أنا آش داني لهاد المشاكل كلها، ما كنتش عارفة أنه مزوج حيت ما كنتش أنقبل على راسي ندي لمرا راجلها، ومن بعد ما عرفت الحقيقة مابقاش بان أثر للمحامي، وحتى أنا بدلت نمرتي ملي تعرضت للسب من قبل زوجته”.

عرض للزواج
بعد الواقعة التي صدمت ليلى في فارس أحلامها، قررت السفر إلى تركيا عند شقيقتها المتزوجة هناك، رغبة منها في تخفيف معاناتها وتفاديا للمشاكل التي يمكن أن تلاحقها إثر التهديدات التي تلقتها من قبل زوجة المحامي، وفي تلك الفترة التي قضت فيها شهرا بالديار التركية، تلقت طلبا للصداقة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” من قبل امرأة، وبعد قبولها الطلب تلقت رسالة مضمونها أنها شقيقة المحامي محمد وتأسفت لها عما وقع لها من قبله، معلنة لها أنه لا يرغب في فقدانها كما أنه لم يكن يستطيع تحديها إلى حين ترتيب إجراءات الطلاق، “طلبت مني الصبر وبضرورة رجوعي إلى بيتنا ببرشيد، وهو ما جعلني أقبل عرضها للصلح بشرط حلوله بمنزل والدي والتقدم لخطبتي وفق القواعد المتعارف عليها في مجتمعنا وديننا، وهو ما وافقت عليه”.

الخطبة بحضور العائلة
تحكي ليلى “قصتي مع المحامي محمد والتهديد الذي تلقيته من قبل زوجته كان في علم عائلتي، ولذلك اشترطت عليه التقدم لخطبتي لإعادة الاعتبار إلي، وبعد عودتي إلى المغرب التقيت شقيقته وحددنا تاريخ أبريل 2017 حيث حل ببيت أسرتي وطلب يدي من والدي وأقمنا حفلة الخطبة، وهي المناسبة التي تم توثيقها بالصور، حيث كنت سعيدة رغم عدم حضور والده الذي يعاني أزمة صحية، بينما ادعى أن والدته بالديار المقدسة، في حين شقيقته اعتذرت عن الحضور بحجة أنها مسافرة، وأن العائلة تبارك لنا الارتباط في انتظار مناسبة الزفاف…”.

إجراءات التطليق
بعد خطبته لي أخبرني أنه باشر إجراءات تطليق زوجته، ما جعلني أثق في كلامه أنه كان يتواصل معي بشكل دائم، سواء عبر الهاتف أو اللقاء المباشر، بل الأكثر من ذلك أنه وضع ملابسه ومستلزماته الخاصة لدى منزل أختي وعرض علي فكرة الانتقال إلى البيضاء للعيش معه في شقة يتكفل بأداء مصاريف كرائها، وانتقلت للعيش بإحدى الشقق رفقة أختي، التي كانت تتكفل بنصف مبلغ الكراء، حيث كان يقضي وقتا طويلا رفقتي، بل كان أحيانا يبيت معي، وهو ما جعلني أعتقد أنه انفصل عن زوجته، «كون شميتو باقي معاها مانزيدش دقيقة معاه»، وكان يعدني بأنه سيباشر توثيق الزواج، مباشرة بعد حل بعض المشاكل العالقة التي تخصه في الخارج”.

حقيقة الصور الحميمية
وفي ما يتعلق بالصور الحميمية التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، إن كان الغرض من التقاطها رغبتها في إقامة الدليل والحجة في حال فكر التخلي عنها، قالت ليلى “أبدا لم يكن ذلك قصدي، بل كانت تلك الصور تُلتقط بشكل عفوي يُظهر علاقة الحب التي تربط بين امرأة زوجها، كما أنه لم يكن يمتنع عن ذلك وفي أحيان أخرى هو من كان يلتقطها بهاتفه الخاص ويرسلها لي عبر “الواتساب”، كما أن قضية بذلة المحاماة، هو من ألبسني إياها وكان يقول لي أمنيتي أن تصبحي محامية وأنا مستعد لدعمك للعودة إلى الدراسة”.
وفي ما يتعلق بادعاء المحامي أنه تعرض للتخدير من قبل حبيبته، كشفت ليلى أن والد ابنتها لم يسبق له أن شرب الخمر أمامها، بل كان يكتفي فقط بتدخين الشيشة. “من الأمور التي جعلتني أثق فيه أنه محام، إذ اعتقدت أن مستقبلي معه مضمون، كما أن معاملته الطيبة لي جعلتني أقع فريسة له بعد أن كان يحرص على شراء ملابس لي وهدايا من الذهب ومرافقتي في أسفاره وعرضه تعليمي اللغات وأداء مصاريفها وإعلانه إنشاء مشروع لي خاص بالحلاقة وتكفله بمصاريف المأكل والمأوى، أي شابة لا يمكن لها أن تشك في شخص يقوم بهذه التصرفات، لأنه كان يعبر عن حبه لي وغيرته علي وأنه لن يتركني، بل يرغب في أن أكون زوجته وأم أبنائه في المستقبل…”.

ما بعد الحمل
بعد اكتشاف ليلى لحملها في 2018، أخبرت خطيبها أنها حامل فكان رده أنه يرحب بمولوده، وحينما ازدادت مولودتها تكفل بأداء مصاريف المصحة عن طريق شقيقته، بحجة أنه مسافر، لتكتشف أن المحامي لم ينفصل عن زوجته وبعدها بدأ يتهرب من التزامه في ما يتعلق بإقرار النسب، “عائلتي تقبلت الحمل لأنه نتيجة زواج شرعي ولو كان غير موثق، وفي ما يتعلق بزوجته هي أيضا ضحية كما أنا ضحية، لأنه كان يحتال علينا معا…قبل أن يتم نصب كمين لي من قبل زوجته المحامية التي اتهمتني بالخيانة الزوجية وتم اعتقالي، رغم عدم ضبطي في حالة تلبس، فعن أي خيانة يتحدثون وأنا كنت رفقة زوجته للتوصل إلى حل هي التي طلبته بعدما قررت مقاضاته للاعتراف بابنته؟”.
وطالبت ليلى والد طفلتها الاعتراف بها وتسجيلها في الحالة المدنية لإقرار النسب، عوض أن تبقى مجهولة الهوية، مشيرة إلى أنها لا ترغب في أي شيء آخر، رغم أنها هي الأخرى ضحية لشخص اغتصبها في شبابها وأحلامها الوردية…”.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى