وطنية

لفتيت ينذر الدستوري

أنذرت وزارة الداخلية، قيادة الاتحاد الدستوري، لتجاوزها توقيت عقد المؤتمر بسنة تقريبا، ما سيؤدي إلى توقيف الدعم المالي عن حزب “الحصان” الذي ادعى أمينه العام محمد ساجد، أنه لا يعاني أي مشاكل تنظيمية، وأن كل الهياكل الحزبية تشتغل، وهو ما نفاه أغلب قادة الحزب، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.
ودعا قادة الحزب، ساجد إلى الكف عن نفي الأزمة الداخلية للحزب، لأنها أصبحت معروفة لدى الأصدقاء قبل الخصوم، مضيفين أن “حلاوة” الاستوزار، أنست الأمين العام حلول موعد عقد المؤتمر العام في أبريل الماضي، بل لم يتمكن من دعوة المجلس الوطني منذ سنوات، والذي يعرف بدوره جمودا، كما المكاتب الإقليمية وفروع الحزب، إذ لم يصدر الحزب إلا بعض البلاغات اليتيمة عن المكتب السياسي، والتي توصف بالمحتشمة.
واعتبر قادة الحزب، حسب المصادر نفسها، أنه لا خيار للدستوريين، لحسم خلافاتهم في القريب العاجل، حتى لا يندثر الحزب، إذ خبا صوتهم إزاء قضايا رائجة في المجتمع، والمثيرة للجدل، سواء ما تعلق بالقانون الجنائي، والحريات الفردية، والعلاقات الرضائية والنموذج التنموي الجديد.
وأضافت المصادر أن الغضب العارم في الحزب، الذي حاول ساجد إخفاءه، طفا على السطح، وأضحى محط نقاش داخلي بين الدستوريين، سواء القدماء منهم أو الملتحقين الجدد، بينهم من قرر مغادرته نحو التجمع الوطني للأحرار، أو الاستقلال، خوفا من ضياع مقاعد انتخابية، في ظل جمود كل هياكل الحزب، بدءا من المجلس الوطني، وصولا إلى المكتب السياسي، والأمانة العامة، وفروع الحزب إقليميا وجهويا.
ودعا الدستوريون، ساجد إلى الإقرار بالأزمة التنظيمية والمالية للحزب وتأخر عقد مؤتمره العام، وعدم تجديد الانخراطات، وغياب بنك للمعلومات الخاصة بكل مناضلي وأطر وقادة الحزب، وضعف تأطيره للمواطنين، إذ لا يعقد تجمعات بمختلف الجهات، كما تفعل باقي الأحزاب، لدرجة أن بعضهم وصف وضعية الحزب بأنه وضع في غرفة الإنعاش، وفي حالة موت سريري.
وقرر الدستوريون، استعجال عقد المجلس الوطني في 15 مارس، قصد دراسة الأزمة، ووضع تاريخ عقد المؤتمر العام بعد رمضان، لتفادي نهاية الحزب على مقربة من أطول انتخابات سيشهدها المغرب، من مجالس الجماعات والبلديات، والعمالات والأقاليم، والمجالس الجهوية، والغرف المهنية، والمأجورين، ومجلس المستشارين، وأيضا مجلس النواب.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق