fbpx
الصباح السياسي

الاتحاد الاشتراكي ومهام إعادة بناء الذات

 

تنافس خمس أرضيات وخمسة صقور على قيادة الحزب الاشتراكي

حسم الاتحاديون في تكريس التوجه الديمقراطي في انتخاب كاتبهم الأول الجديد بدل العودة إلى منطق التوافق حول الزعيم. ويشكل المؤتمر الوطني التاسع للحزب المقرر عقده أيام 14 و15 و16 دجنبر المقبل، ثاني محطة يُكرس فيها الحزب مسطرة الانتخاب الديمقراطي ، إذ يتعين على المؤتمرين أن يختاروا كاتبهم الأول الجديد في دورتين. ودخل خمسة مرشحين سباق التنافس على الكتابة الأولى، ويتعلق الأمر بحبيب المالكي وإدريس لشكر وأحمد الزيدي  ومحمد الطالبي، وفتح الله ولعلو.  
 قرر الاشتراكيون المغاربة، بذلك، ترسيخ مسطرة الانتخاب الديمقراطي في اختيار زعيمهم، في مرحلة حساسة من تاريخ الحزب تتميز بالخصوص بأزمة داخلية عانها الاتحاد الاشتراكي منذ مشاركته الأولى في تدبير الشأن العام في إطار حكومة التناوب التوافقي سنة 1998.
ويعتبر المؤتمر الوطني التاسع محكا جديدا للاتحاديين شعاره كسب رهان إعادة بناء حزب اشتراكي قوي خرج لتوه من تجربة حكومية مريرة استغرقت أزيد من عقد من الزمن، تحمل خلالها عبء تدشين إصلاحات هامة على  كافة المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، شكلت بذلك انطلاقة فعلية لدخول المغرب مرحلة جديدة من تجلياتها المزيد من الانفتاح ومن الدمقرطة ومن توسيع مجال الحريات والحقوق، لكن المرحلة تميزت، أيضا، بتراجع شعبية الحزب الذي أدى ثمن»انفصاله» عن هموم المواطنين.   
أمام الاتحاد الاشتراكي فرصة مراجعة الذات والتأمل في المسار وتقييم حصيلة تجربة المشاركة في تدبير الشأن العام، والمؤتمر الوطني التاسع يمنح فرصة مواتية لتحقيق ذلك في أفق إعادة بناء حزب يساري قوي، ضدا على العديد ممن وقعوا على شهادة موت الاتحاد الاشتراكي الذي قدم شهداء على درب نضاله التاريخي طيلة ما يقرب من أربعين سنة هي عمر الحزب في المعارضة.
أمام الاتحاد الاشتراكي تحديات ورهانات عديدة،على رأسها تحقيق النجاعة في الأداء باعتباره قوة معارضة، وتفعيل الديمقراطية الداخلية، وتكريس استقلالية القرار الحزبي، وإدخال التنظيمات الموازية للحزب وفروعه في دينامية جديدة قادرة على كسب رهانات التجديد والتجدد التي أصبحت تطمح إليها فئات عريضة من المناضلين.
أمام الحزب، كذلك، رهان تقييم أسباب التراجع الذي سجله في الاستحقاقات الانتخابية الماضية، في الوقت الذي تتأهب الأحزاب السياسية لمواجهة استحقاقات انتخابية حاسمة في السنة المقبلة(2013)، على رأسها الانتخابات الجماعية.
 جمال بورفيسي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق