fbpx
الصباح السياسي

الزيدي: الاتحاد يحتاج إصلاحا وإعادة البناء

أكد أحمد الزيدي، أحد المرشحين إلى الكتابة الأولى للاتحاد الاشتراكي، أن الحزب يعاني أزمة اعتبرها الأخطر في تاريخه. وتتجلى هذه الأزمة على المستوى المحلي في فتور حقيقي في انخراط العديد من المناضلين الصادقين الذين فقدوا الثقة في أسلوب تدبير الحزب وصيانة مرجعياته ، وفي الشلل الذي يعتري المبادرات السياسية من كل نوع، خاصة كل إرادة في إطلاق الحوار أو التفكير بشأن التطور السياسي والتنظيمي للحزب.
ومن تجليات هذه الأزمة، يُضيف الزيدي، عزوف أعداد من خيرة الأطر الاتحادية عن المشاركة وتجميد أنشطتها داخل الحزب. وبالمقابل أصبح الحزب فاقدا للقدرة على استقطاب طاقات جديدة، وبالخصوص الشباب. وعزا الزيدي أسباب الأزمة التي يعانيها الحزب إلى عوامل متعددة، منها العجز عن إنتاج مفاهيم القيم الفكرية والأخلاقية التي شكلت على الدوام القوة السياسية للحزب، وظهور مواقف وسلوكيات تنخر المجتمع، مثل الاستراتيجيات الفردية للتموقع داخل الحزب،وتهميش الصالح العام، وتزايد الوصولية لدى بعض قيادي الحزب، واستشراء الثقافة المحافظة في الممارسات الحزبية. ومن بين أسباب الأزمة، كذلك، انغلاق الهيآت التنظيمية للحزب أمام المجتمع، ما يخلق جمودا فكريا وتنظيميا ذو تأثير سلبي على الحزب الذي كان يمثل فضاء كبيرا لحشد وتأطير ومشاركة القوى الحية في البلاد. أما السبب الآخر فيتمثل في أزمة القيادة التاريخية، وغياب قيادات من جيل جديد تجتمع حول مشروع حاشد للتحديث والتحول الديمقراطي.
ويشدد الزيدي على أهمية الإصلاح وإعادة بناء اتحاد اشتراكي قوي، ولأجل ذلك يقترح عدة مداخل، أبرزها النضال من أجل التقدم وتحقيق العدالة الاجتماعية . ويقول بهذا الشأن إن الاتحاد الاشتراكي أصبح مطالبا بالإسهام الفعال في تعميق الإصلاحات الاجتماعية والسياسية لخدمة الطبقات الشعبية التي يمثلها، ورفض كل أشكال الحلول الوسطى سواء في تحالفاته أو في ممارسته السياسية لخدمة الإصلاحات الحقيقية. وانتقد الزيدي الغموض السائد في التحالفات السياسية مما يسم القرار السياسي بالضبابية. ولتحقيق هذا المشروع يحتاج الحزب إلى تقوية القيم الأخلاقية والنضالية التي شكلت على الدوام مصدر قوته، وبالاعتماد على استقلالية قراره السياسي.
ويولي الزيدي  للبديل الاقتصادي عناية خاصة، على اعتبار أن الجميع ينتظر أن يظهر الاتحاد الاشتراكي قدرته على طرح البديل الاقتصادي والاجتماعي واسلياسي في تدبير الشأن العام بهدف تحسين المعيش اليومي للمواطنين.
ويشدد الزيدي على ضرورة العمل من أجل تحقيق المصالحة مع المواطن إذ عليه يتوقف إنجاح مشروع إعادة البناء، وهنا يشير إلى أن عدم احترام المنهجية الديمقراطية في تعيين الوزير الأول، والمشاركة في حكومات ليبرالية، وغياب استراتيجية لإصلاح الدولة، تعتبر من ضمن العوامل التي أفقدت الاتحاد الاشتراكي خطه السياسي الحقيقي. وشدد على ضرورة العمل من أجل الاستجابة للتطلعات الجديدة المتنامية للمجتمع، واعتماد جيل جديد من الإصلاحات تكون ضمنها الدولة هي جوهر الأولويات، إصلاح حقيقي للدولة في أبعادها الإدارية والمؤسساتية وأيضا السياسية، بمعنى ينبغي  اعتماد مشروع مجتمعي تكون في إطاره فعالية الإصلاح الدستوري جوهر نجاح إصلاح الدولة.
ويتعهد الزيدي بالعمل على تعزيز ديمقراطية حقيقية داخل الحزب، من خلال انفتاح الهيآت الحزبية على كل المستويات، واحترام قرارات الهيآت التمثيلية وضمان أفضل تمثيلية محليا وجهويا، وضمان الشفافية في تدبير شؤون الحزب، سواء عند اتخاذ القرارات أو في ما يتعلق بالتدبير الإداري والمالي للحزب.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق